كَالْحَدِّ .
قُلْتُ : لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ بِبَدَنِهِ لَا بِمَالِهِ ، فَأَشْبَهَ الْحَدَّ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَمَنْ اسْتَحْلَفَ ثُمَّ ادَّعَى بَيِّنَةً وَجَبَ التَّكْفِيلُ لَهُ بِالْحُضُورِ ، قِيلَ : قَدْرَ الْمَجْلِسِ فَقَطْ لِضَعْفِ الْحَقِّ بَعْدَ الْيَمِينِ .
قُلْتُ : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ عَلَى مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ .
.
فَصْلٌ وَلَفْظُهَا ، تَكَفَّلْت وَضَمِنْت وَالْتَزَمَتْ وَتَقَلَّدْت وَتَحَمَّلْت .
قُلْتُ : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ، إذْ مَعْنَاهَا الْتِزَامُ حُضُورِ الشَّخْصِ ، وَلَا يَكْفِي أَنَا أُحْضِرُهُ ، إذْ هِيَ عِدَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا تَصِحُّ مِنْ عَبْدٍ مَحْجُورٍ كَفَالَةٌ بِبَدَنٍ لِتَأْدِيَتِهَا إلَى حَبْسِهِ قُلْتُ : ( هب ) أَنَّ ضَمَانَ الْعَبْدِ مُطْلَقًا صَحِيحٌ ، لَكِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ يُطَالَبُ بِهِ إذَا عَتَقَ ، فَإِنْ دَلَّسَ بِالْإِذْنِ فِيهَا فَجِنَايَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِكَفَالَةٍ بِوَجْهٍ فَامْتَثَلَ لَزِمَتْهُ ، إذْ فَعَلَهَا بِاخْتِيَارِهِ ، لَا الْآمِرِ إذْ لَمْ يَلْتَزِمْ ، بَلْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ بِشَخْصٍ مَجْهُولٍ لِتَعَذُّرِ الْوَفَاءِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَكْفُولِ بِبَدَنِهِ دَيْنٌ ، لِجَوَازِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِإِحْضَارِهِ لِيَتَبَيَّنَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ أَوْ لِيَلْزَمَهُ الْحَدُّ ، وَتَصِحُّ بِبَدَنِ الصَّبِيِّ وَالزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ ( ى ) وَبِبَدَنِ الْمَيِّتِ حَيْثُ تَعَلَّقَ بِصُورَتِهِ حَقٌّ فَيُشْهَدُ عَلَيْهَا
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ مَعَ جَهَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ فِي الْأَصَحِّ كَالْمَكْفُولِ لَهُ بِالدَّيْنِ تَبَرُّعًا .
فَصْلٌ .
وَتَسْقُطُ بِمَوْتِ الْمَكْفُولِ بِهِ إجْمَاعًا لِتَعَذُّرِ إحْضَارِهِ .
( فَرْعٌ ) ( هـ قش ) فَلَا يَلْزَمُهُ مَا عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَتَكَفَّلْ إلَّا بِوَجْهِهِ ، وَكَلَوْ غَابَ ( ش ك ابْنُ سُرَيْجٍ ) بَلْ يَلْزَمُهُ ، إذْ الْقَصْدُ التَّوْثِيقُ فِي الْحَقِّ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْوَجْهُ لَزِمَ الْحَقُّ مِنْ الْوَثِيقَةِ كَالرَّهْنِ .
قُلْنَا : الرَّهْنُ وَثِيقَةٌ فِي الدَّيْنِ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَافْتَرَقَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ مُطْلَقَةً حَالَةً وَمَشْرُوطَةَ التَّعْجِيلِ فَتَلْزَمُ ، وَمُؤَجَّلَةً بِمَعْلُومٍ فَتَتَقَيَّدُ بِهِ ، وَفِي الْمُؤَجَّلَةِ بِمَجْهُولٍ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا ، تَفْسُدُ كَضَمَانِ الْمَالِ ، وَقِيلَ : بَلْ تَصِحُّ ، إذْ هِيَ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ كَالْعَارِيَّةِ .
قُلْنَا : لِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ ، لَا الضَّمِينِ ، فَافْتَرَقَا ، وَتَصِحُّ عَارِيَّةُ إحْدَى عَيْنَيْنِ مُبْهَمَةً ، لَا الْكَفَالَةُ
" مَسْأَلَةٌ " وَفِي الْكَفَالَةِ بِبَعْضِ الْبَدَنِ وُجُوهٌ ( ى حش ) أَصَحُّهَا الْمَنْعُ ، إذْ هُوَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنٍ فَلَمْ تَسْرِ ، كَالْبَيْعِ وَسِرَايَةُ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ بِدَلِيلٍ ( حش ) تَصِحُّ ، إذْ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُ الْبَعْضِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَقْصُودَةِ إلَّا بِالْكُلِّ ( حش ) إنْ سُمِّيَ مَا لَا يَبْقَى الْبَدَنُ إلَّا بِهِ كَالرَّأْسِ وَالْقَلْبِ وَالْكَبِدِ وَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ ، صَحَّ لِمَا مَرَّ ، وَإِلَّا فَلَا ، كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ لِإِمْكَانِ تَسْلِيمِهِمَا مُنْفَصِلَيْنِ وَهُوَ بَاقٍ لِمَا مَرَّ .
قُلْتُ ( هب ) إنَّ الَّذِي يَصِحُّ أَنْ يُكْفَلَ بِجُزْءٍ مَشَاعٍ أَوْ يُطْلَقَ عَلَى الْكُلِّ لِمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا عَيَّنَ مَكَانًا لِتَسْلِيمِ الْبَدَنِ تَعَيَّنَ كَالسَّلَمِ ، فَلَا يَلْزَمُ قَبُولُهُ فِي غَيْرِهِ ، فَإِنْ أَطْلَقَ فَمَوْضِعُ الْعَقْدِ كَالْبَيْعِ ، فَإِنْ عَيَّنَ مَوْضِعًا مِنْ الْبَلَدِ كَالْمَسْجِدِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَلْزَمُ ، إذْ لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ مِنْ بَعْضِ الْبَلَدِ إلَى بَعْضٍ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ كَالْبَلَدِ .
قُلْنَا : الْفَرْقُ وَاضِحٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ بِإِذْنِ الْمَكْفُولِ بِهِ اتِّفَاقًا ، فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مَتَى طَلَبَ الْكَفِيلُ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْمَكْفُولُ لَهُ ، إذْ الْتَزَمَهَا بِأَمْرِهِ ، كَمَا لِمُعِيرِ الرَّهْنِ الْمُطَالَبَةُ بِفَكِّهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَكَفَّلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تَصِحُّ ، إذْ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ فَيَفُوتُ الْمَقْصُودُ ابْنُ سُرَيْجٍ تَصِحُّ تَبَرُّعًا كَضَمَانِ الدَّيْنِ .
قُلْنَا : لَا ثَمَرَةَ لَهُ .
قُلْتُ : الْأَقْرَبُ ( لهب ) صِحَّةُ التَّبَرُّعِ بِهَا كَمَا مَرَّ فِيمَنْ تَبَرَّعَ عَنْ الْمَحْدُودِ ، وَقَوْلُ ( ى ) قَوِيٌّ .
( فَرْعٌ ) وَلَا تَصِحُّ مَعَ اعْتِبَارِ الْإِذْنِ بِبَدَنِ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ إلَّا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ