" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَتْبَعْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( حص قش الْإِصْطَخْرِيُّ ) بَلْ يُعْتَبَرُ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِاعْتِبَارِ رِضَاهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا تَصِحُّ الْإِحَالَةُ بِدَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ مَعْلُومٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) فَلَا يُحَالُ بِثَمَنِ مَبِيعٍ فِي مُدَّةِ خِيَارٍ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ ، وَلَا بِمَبِيعٍ لِتَجْوِيزِ تَلَفِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَلَا بِدَيْنِ السَّلَمِ ، إذْ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إلَى غَيْرِهِ } وَلَا بِمَالِ الْكِتَابَةِ لِتَجْوِيزِ الْعَجْزِ ، وَلَا بِدَيْنٍ قِيَمِيٍّ ، إذْ هُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَهِيَ كَالْمُعَاوَضَةِ .
فَصْلٌ ( الْأَكْثَرُ ) وَيَبْرَأُ الْمُحِيلُ بِالْإِحَالَةِ ( فر ) لَا ، بَلْ يُطَالِبُ أَيَّهُمَا شَاءَ كَالضَّامِنِ .
قُلْنَا : اشْتِقَاقُهَا مِنْ التَّحْوِيلِ يَقْتَضِيه .
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ ) ثُمَّ ( هـ ش كَ ل مد ) وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ إنْ أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ جَحَدَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَلَا بَيِّنَةَ ، أَوْ تَغَلُّبَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَتْبَعْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( د ن ) بَلْ يَرْجِعُ لِئَلَّا يَبْطُلَ الْحَقُّ ( ح ) إنْ مَاتَ مُفْلِسًا أَوْ أَنْكَرَ وَلَا بَيِّنَةَ رَجَعَ ( ف ) أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِإِفْلَاسِهِ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا .
لَنَا قَوْلُ ( عَلِيٍّ ) عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَنْ أَحَالَهُ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ بِمَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ " اخْتَرْتَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا " وَلَمْ يُنْكِرْ ، وَلِأَنَّ الِاسْتِحَالَةَ كَالْقَبْضِ .
( فَرْعٌ ) ( شُرَيْحُ الْفُنُونِ حص ث كَ ) أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَغَلَّبًا أَوْ مُفْلِسًا عِنْدَ الْإِحَالَةِ ، وَجَهِلَ الْمُحَالُ فَلَهُ الرُّجُوعُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى مَلِيءٍ } وَقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " إذَا أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ " الْخَبَرُ فِي مَلَأَ وَلَمْ يُنْكَرْ ( ى ) وَظَاهِرُ إطْلَاقِ ( الْأَحْكَامِ ) لَا ، قُلْنَا : كَالْغَرَرِ فِي السِّلْعَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ فَلَا يُحَالُ مَنْ لَهُ دَرَاهِمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَنَانِيرُ ، إذْ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ ، إذْ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ غَيْرِ مَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ ( ى هب ش ) أَوْ اخْتَلَفَ الْأَجَلَانِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُدَّةُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَقَلَّ ، وَفِي إحَالَةِ الْمُؤَجَّلِ عَلَى ذِي الْحَالِ وَجْهَانِ : يَصِحُّ ، كَلَوْ عَجَّلَهُ ، وَلَا ، إذْ هِيَ كَالزِّيَادَةِ لِأَجْلِ الِاسْتِحَالَةِ فَكَانَتْ كَاَلَّتِي لِلْأَجَلِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب حص ) وَإِذَا أُحِيلَ عَلَى مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَقَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ صَحَّ ، إذْ قَبُولُهُ ، كَقَوْلِهِ : أَبِرَّهُ وَعَلَيَّ عِوَضُهُ إذْ أَمَرَهُ بِإِتْلَافِ مَالٍ عَلَى عِوَضٍ ( ى ( ش ) وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ) لَا ، إذْ الْإِحَالَةُ مُعَاوَضَةٌ ، وَلَا عِوَضَ هُنَا ، فَهُوَ كَشِرَاءِ شَاةٍ حَيَّةٍ بِمَيْتَةٍ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَقَدْ أَبْطَلْنَاهُ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَلِلْغَرِيمِ هُنَا مُطَالَبَةُ الْمُحِيلِ كَالْمَضْمُونِ عَنْهُ ، وَلَا يَرْجِعُ الْحَالُ عَلَيْهِ إلَّا حَيْثُ سُلِّمَ بِأَمْرِهِ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ ، إذْ هُوَ بِالضَّامِنِ الْمُتَبَرِّعِ أَشْبَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يُحِيلَ ، ثُمَّ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا .
" مَسْأَلَةٌ ( م ) وَلَا يُعْتَبَرُ الْمَجْلِسُ فِي قَبُولِ الْإِحَالَةِ ، إذْ لَيْسَتْ عَقْدًا .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ رَدَّ مُشْتَرَى بِرُؤْيَةٍ أَوْ حُكْمٍ أَوْ رَضِيَ عَلَى بَائِعٍ قَدْ أَحَالَ بِالثَّمَنِ وَقَبَضَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ إلَّا عَلَيْهِ لِوُقُوعِ الْإِحَالَةِ وَالْقَبْضِ صَحِيحَيْنِ ، فَمَلَّكَ الْقَابِضَ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ لِتَسْلِيمِهِ بِأَمْرِهِ ، وَكَذَا لَوْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ أَوْ أَنْكَرَ الْبَيْعَ بَعْدَهُمَا أَوْ انْفَسَخَ النِّكَاحُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ أَحَالَتْ بِالْمَهْرِ وَقَبَضَ ، فَأَمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ فَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ فِي الْأَصَحِّ كَتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَإِذَا تَصَادَقَ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى أَلَا دَيْنَ وَأَنْكَرَ الْمُحْتَالُ لَمْ تَبْطُلْ ، إذْ هُوَ تَصَادُقٌ عَلَى إبْطَالِ حَقِّ الْغَيْرِ ، وَفِي رُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ حِينَئِذٍ بِمَا سُلِّمَ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَرْجِعُ لِإِقْرَارِهِ بِظُلْمِ الْمُحِيلِ .
فَصْلٌ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْحَوَالَةِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا ، وَلِلْمُحِيلِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ ، وَقَدْرِ الْمُحَالِ بِهِ ، إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ وَعَدَمُ الْإِحَالَةِ ( ط هب ) وَفِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا التَّوْكِيلَ ، قِيلَ إنْ أَنْكَرَ الدَّيْنَ ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِمَنْ ظَاهِرُ اللَّفْظِ مَعَهُ مِنْ إحَالَةٍ أَوْ تَوْكِيلٍ .
قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ .
كِتَابُ الْكَفَالَةِ وَالضَّمَانِ .
الْكَفَالَةُ بِالْوَجْهِ ، وَالضَّمَانُ بِالْمَالِ الشَّعْبِيُّ ثُمَّ ( هـ ل حص كَ مد ش الْعَنْبَرِيُّ ) وَهُمَا مَشْرُوعَتَانِ قش كَفَالَةُ الْوَجْهِ ضَعِيفَةٌ ، فَقِيلَ رَادٌّ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ ( الْمَرْوَزِيِّ ني ) بَلْ غَيْرُ صَحِيحَةٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ ، إذْ هِيَ ضَمَانُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ بِعَقْدٍ ، فَلَمْ تَصِحَّ ، كَلَوْ أَسْلَمَ فِي تَمْرِ نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ .
قُلْنَا : السَّلَمُ بَيْعٌ تُفْسِدُهُ الْجَهَالَةُ فَافْتَرَقَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَجِبَانِ إنْ طَلَبَا مِمَّنْ عَلَيْهِ حَقٌّ تَوْثِيقًا لِمَا سَيَأْتِي .
.
بَابُ كَفَالَةِ الْوَجْهِ .
الْأَصْلُ فِيهَا مِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى { .
فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ } وَهَذَا كَفَالَةٌ بِبَدَنٍ ، وَمَنْ السُّنَّةِ { الزَّعِيمُ غَارِمٌ } وَلِحَبْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اللَّذَيْنِ أَرْسَلَ مَعَهُمَا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ حَتَّى رَجَعَ " وَالْإِجْمَاعُ وَهُوَ حَبْسُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَمِينَ الْوَجْهِ حَتَّى جَاءَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ .
وَطَلَبَ الْكَفِيلَ مِنْ ( عم ) وَلِإِشَارَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي أَصْحَابِ ابْنِ النَّوَّاحِ بِأَنْ يُسْتَتَابُوا وَيَتَكَفَّلَ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ وَالْقِيَاسُ عَلَى وُجُوبِ تَسْلِيمِ النَّفْسِ بِالْإِجَارَةِ .
وَمِنْ الْعَقْلِ : احْتِيَاجُ النَّاسِ إلَى الْوَثَاقَةِ بِالنَّفْسِ كَالْمَالِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ش ) وَلَا تَصِحُّ فِي حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى مَحْضٍ ، إذْ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ فَلَا يُسْتَوْثَقُ فِيهِ ( فو ) يَصِحُّ فِي الْحُدُودِ .
لَنَا مَا مَرَّ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ } وَفِي حَدِّ الْقَذْفِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا تَصِحُّ بِالْبَدَنِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ كَالدَّيْنِ ، وَقِيلَ : لَا ، كَمَا لَا يَصِحُّ بِاَلَّذِي عَلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) ( ط ) لَكِنْ لَا يَصِحُّ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الْمَجْلِسِ .
قُلْتُ : لِضَعْفِ وُجُوبِ التَّكْفِيلِ .
( فَرْعٌ ) ( هب ) فَإِنْ تَكَفَّلَ بِبَدَنِهِ كَفِيلٌ صَحَّتْ كَفَالَتُهُ كَلَوْ ضَمِنَ إحْضَارَهُ مِنْ دُونِ دَعْوَى تَقَدَّمَتْ ( ط ) وَالْقِصَاصُ