، " مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِالْإِيفَاءِ ، وَلَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ فِي الْأَصَحِّ لِلْعُرْفِ ، وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَلِلْوَكِيلِ فِي أَنَّهُ قَدْ قَضَاهُ ، لِأَنَّهُ أَمِينٌ ، فَإِنْ شَرَطَ الْإِشْهَادَ فَخَالَفَ ضَمِنَ لِتَفْرِيطِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : أَسْلِمْ عَنِّي مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي طَعَامٍ صَحَّ ذَلِكَ وَلَزِمَتْهُ الْمِائَةُ ، كَلَوْ قَالَ : أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِي .
قُلْت : وَوَجْهُهُمَا أَنَّهُ كَالتَّوْكِيلِ بِالتَّمْلِيكِ لِلْأَصْلِ بَعُوض .

فَصْلٌ وَإِذَا وَكَّلَ اثْنَيْنِ عَلَى شَيْءٍ كُلٌّ عَلَى انْفِرَادِهِ صَحَّ تَصَرُّفُهُمَا مُجْتَمِعَيْنِ وَمُفْتَرِقَيْنِ ، فَإِنْ شَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا لَزِمَ اتِّفَاقًا ، فَإِنْ وَكَّلَهُمَا مَعًا فِي حَالٍ وَلَمْ يَشْرُطْ الِاجْتِمَاعَ ( هَبْ ) لَمْ يَنْفَرِدْ أَيُّهُمَا بِالتَّصَرُّفِ إلَّا فِيمَا خَشِيَ فَوْتَهُ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ فِي مُعَيَّنٍ أَوْ جِنْسٍ خَشِيَ عَدَمَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، لَا الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ بِلَا عِوَضٍ ، إذْ لَا يُخْشَى فَوْتُهُمَا ، فَتَوْكِيلُهُ لِاثْنَيْنِ أَمَارَةُ اشْتِرَاطِ اجْتِمَاعِهِمَا ، فَلَزِمَ اتِّفَاقًا ( حص ش ) بَلْ ضَمَّهُمَا فِي التَّوْكِيلِ أَمَارَةَ اشْتِرَاطِ اجْتِمَاعِهِمَا ، فَيَلْزَمُ مُطْلَقًا .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ حَيْثُ يَخْشَى الْفَوْتَ ، بَلْ وَكَّلَتْكُمَا كَضَرَبْتُكُمَا أَوْ أَكْرَمْتُكُمَا فِي عَدَمِ اقْتِضَاءِ الِانْضِمَامِ ( م ) فَلَوْ وَكَّلَ فَقِيرَيْنِ بِصَرْفِ زَكَاتِهِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الصَّرْفُ فِي صَاحِبِهِ ، " مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ، إذْ هِيَ إبَاحَةُ التَّصَرُّفِ ، وَلِلْمُبِيحِ الرُّجُوعُ ، وَلِلْمُبَاحِ لَهُ الِامْتِنَاعُ .
وَالْعُقُودُ أَنْوَاعٌ لَازِمٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْحَوَالَةِ وَالنِّكَاحِ ، وَالْعَكْسُ كَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ كَالضَّمَانِ وَالْكِتَابَةِ وَالرَّهْنِ بَعْدَ قَبْضِهِ ، وَفِي لُزُومِ السَّبْقِ خِلَافٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ .

فَصْلٌ وَلِلْمُوَكِّلِ عَزْلُ الْوَكِيلِ إجْمَاعًا ، إذْ هِيَ حَقٌّ لَهُ ، فَلَهُ إسْقَاطُهُ مَتَى شَاءَ ، وَكَرُجُوعِ الْمُبِيحِ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ قم حص ) وَلَا يَعْزِلُ نَفْسَهُ إلَّا فِي وَجْهِ الْأَصْلِ ، إذْ هِيَ مُعَامَلَةٌ بَيْنَهُمَا فَلَا تَنْفَسِخُ إلَّا بِمَجْمُوعِهِمَا كَالْبَيْعِ ( ى قم ش ) يَصِحُّ كَالْمُوَكِّلِ وَكَالطَّلَاقِ .
قُلْنَا : خَصَّهُمَا الْإِجْمَاعُ .
قَالُوا : الْبَيْعُ النَّاجِزُ لَا يَنْفَسِخُ بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ حَضَرَ ، وَاَلَّذِي بِخِيَارٍ فِيهِ الْخِلَافُ قُلْنَا : قِسْنَا عَلَى النَّاجِزِ الْمَفْسُوخِ بِتَرَاضٍ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا انْعِزَالَ لِوَكِيلِ مُدَافَعَةٍ طَلَبَهُ الْأَصْلُ ، أَوْ نُصِّبَ بِحَضْرَتِهِ أَوَّلًا وَقَدْ خَاصَمَ إلَّا فِي وَجْهِ الْخَصْمِ ، إذْ قَدْ تَعَلَّقَ لَهُ بِهِ حَقُّ الْمُخَاصِمَةِ وَعَزْلُهُ يَضُرُّ بِهِ فِي الْمُحَاكِمَةِ وَالْإِحْضَارِ وَتَقْرِيرِ الْحَقِّ وَالتَّسْلِيمِ وَلِتَأْدِيَتِهِ إلَى أَنْ لَا يَسْتَقِرَّ خَصْمٌ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَلْغُو مَا فَعَلَ بَعْدَ الْعَزْلِ وَالْعِلْمِ بِهِ إجْمَاعًا ( فَرْعٌ ) ( ع هَبْ قش ) وَكَذَا قَبْلَ الْعِلْمِ إلَّا فِيمَا تَعَلَّقَ بِهِ حُقُوقُهُ فَيَنْفُذُ لِئَلَّا يَحْصُلَ الْإِضْرَارُ فِي التَّعَامُلِ ( ح قش ) بَلْ يَنْفُذُ كُلُّ تَصَرُّفٍ حَتَّى يَعْلَمَ كَلَوْ أَمَرَنَا اللَّهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُ وَلَمْ نَعْلَمْ النَّهْيَ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ وُقُوعَ الْأَصْلِ ( قش ) لَا يَنْفُذُ فِي أَيِّ تَصَرُّفٍ ، إذْ تَصَرُّفُهُ عَلَى الْأَمْرِ ، وَقَدْ بَطَلَ ، لَنَا مَا مَرَّ .

( فَرْعٌ ) ض زَيْد أَمَّا لَوْ أَتْلَفَ الْمُبَاحُ لَهُ الْعَيْنَ أَوْ الْمَنْفَعَةَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِرُجُوعِ الْمُبِيحِ لَمْ يَضْمَنْ .
قُلْت : لِئَلَّا يَحْصُلَ الضَّرَرُ فِي التَّعَامُلِ كَمَا مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍ وَكَذَا لَوْ نَهَى الْمُودِعُ الْوَدِيعَ عَنْ الْإِمْسَاكِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَدِيعُ بِنَهْيِهِ حَتَّى تَلِفَتْ ، لَمْ يَضْمَنْ لِمَا مَرَّ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ بَاعَ الْمَالِكُ مَا وَكَّلَ غَيْرَهُ بِبَيْعِهِ وَبَاعَهُ الْوَكِيلُ وَالْتَبَسَ السَّابِقُ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ وَخُيِّرَا قُلْت : وَالْحُقُوقُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ مَنْ عَامَلَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ) وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْعِلْمِ ، إذْ لَا حُكْمَ لِلْأَمْرِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ ( ح ) وَيَصِحُّ مِنْ الْوَصِيِّ قَبْلَ الْعِلْمِ ، إذْ تَصَرُّفُهُ بِالْوِلَايَةِ لَا النِّيَابَةِ ، فَصَارَ كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا ظَنَّهُ لِغَيْرِهِ فَانْكَشَفَ لَهُ .
قُلْت : وَكَذَا ( هَبْ )

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ) فو وَيَكْفِي خَبَرُ الْوَاحِدِ بِالْعَزْلِ ، كَغُسْلِ النَّجَاسَةِ ، وَكَالْمُؤَذِّنِ ( م ) إنْ حَصَلَ الظَّنُّ بِخَبَرِهِ وَإِلَّا فَلَا ( ش ح ) إنْ كَمُلَتْ الشَّهَادَةُ وَإِلَّا فَلَا قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى اعْتِبَارِ صِفَةِ الشَّهَادَةِ هُنَا ، وَالْخَبَرُ هُنَا يُعْمَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُفِدْ ظَنًّا ، إذْ الشَّكُّ كَافٍ فِي مَنْعِ الْإِبَاحَةِ ( أَبُو جَعْفَرٍ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ ) وَيَنْعَزِلُ بِخَبَرِ الرَّسُولِ اتِّفَاقًا .

634 / 792
ع
En
A+
A-