" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ دَفَعَ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ ( ى ) إلَّا أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ كُلِّ شَاةٍ دِينَارًا { لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِعْلَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ .
} قُلْت : وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ الزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ ، بَلْ يَأْخُذُ شَاةً بِنِصْفِ الدِّينَارِ لِلْقَطْعِ بِأَنَّ مَنْ رَضِيَ بِهَا بِالدِّينَارِ رَضِيَ بِهَا بِنِصْفِهِ وَتَقْرِيرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِعْلَ عُرْوَةَ إجَازَةٌ لِمَا فَعَلَهُ ، لَا لِلْوَكَالَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَشْتَرِي مَا يَلِيقُ بِالْأَصْلِ مَنْ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُ النَّوْعُ إنْ عَيَّنَ لَهُ الْجِنْسَ وَالثَّمَنَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهَالَةِ وَيُغْنِي عَنْ ذِكْرِ النَّوْعِ ذِكْرُ الثَّمَنِ وَالْعَكْسُ ، كَاشْتَرِ عَبْدًا بِكَذَا ، أَوْ حَبَشِيًّا ك بَلْ يَكْفِي اشْتَرِ عَبْدًا ، وَيَشْتَرِي مَا يَلِيقُ بِهِ قُلْنَا : إنْ فَوَّضَ فَنِعْمَ ، وَإِلَّا فَلَا لِلْجَهَالَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنْ خَالَفَ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا سَيَأْتِي ، وَكَذَا لَوْ أَعْطَاهُ مِائَةً وَنَهَاهُ عَنْ الشِّرَاءِ بِأَقَلَّ لِمُخَالِفَتِهِ الْمَنْطُوقَ ، فَلَوْ أَعْطَاهُ مِائَةً وَنَهَاهُ عَنْ الشِّرَاءِ بِخَمْسِينَ فَاشْتَرَى بِفَوْقِهِ وَدُونَ الْمِائَةِ صَحَّ ، وَبِأَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِينَ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ إذْ زَادَ خَيْرًا وَلَمْ يُخَالِفْ مَنْطُوقًا ، وَقِيلَ : لَا لِمُشَارَكَتِهِ الْخَمْسِينَ فِي الْعِلَّةِ وَهِيَ الْقِلَّةُ .
فَصْلٌ وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ ، وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِالْعَقْدِ فَلَا يَعْقِدُ ثَانِيًا إلَّا بِتَجْدِيدٍ أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ ،
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَقَدْ وَكَّلْتُك بِطَلَاقِهَا ، لَمْ يَصِحَّ كَالطَّلَاقِ
" مَسْأَلَةٌ " وَمُطْلَقُ التَّوْكِيلِ بِالطَّلَاقِ لِوَاحِدَةٍ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ ، إذْ هُوَ مُقْتَضَى اللَّفْظِ فَلَا يَتَعَدَّاهُ إلَّا بِإِذْنٍ خَاصٍّ ، فَإِنْ وَكَّلَهُ بِوَاحِدَةٍ فَطَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ الْعَكْسُ وَقَعَتْ وَاحِدَةً .
فَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يَشْهَدَ فَلَمْ يَشْهَدْ لَمْ يَقَعْ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
فَصْلٌ وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الْخُصُومَةِ ، كَفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَمْ يُنْكِرْ وَلَا يَمْلِكُ بِهَا الصُّلْحَ وَلَا الْإِبْرَاءَ إلَّا بِإِذْنٍ خَاصٍّ .
قُلْت : أَوْ بِالتَّفْوِيضِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَلَهُ قَبْضُ الْمُدَّعَى ، إذْ الْغَرَضُ بِالْخُصُومَةِ الِاسْتِيفَاءُ وَكَالتَّحْلِيفِ مَا لَمْ يَنْهَهُ الْأَصْلَ ، فَإِنْ نَهَاهُ حُرِّمَ بِخِلَافِ وَكِيلِ الْبَيْعِ إذَا نُهِيَ عَنْ قَبْضِ الثَّمَنِ ، فَإِنْ اسْتَثْنَاهُ لَغَا الِاسْتِثْنَاءَ .
( فَرَعٌ ) وَلَهُ تَعْدِيلُ بَيِّنَةِ الْخَصْمِ وَالْإِقْرَارَ بِمَا تَوَلَّى إثْبَاتَهُ فَيُسَلِّمهُ مَتَى صَارَ إلَى مِلْكِهِ .
( فَرْعٌ ) .
( الْأَكْثَرُ ) وَتَصَدَّقَ فِي الْقَبْضِ وَالضَّيَاعِ ، وَيَبْرَأُ الْغَرِيمُ ك لَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ الطَّحَاوِيَّ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ .
قُلْت : حَيْثُ هُوَ أَمِينٌ .