" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ فِي طَلَاقِهَا لِنَفْسِهَا ( هـ قش ) وَطَلَاقِ غَيْرِهَا قش لَا ، كَالنِّكَاحِ .
قُلْنَا : كَطَلَاقِ نَفْسِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَتَصِحُّ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ بِالْوَكَالَةِ ( ش ) لَا تُقْبَلُ النِّسَاءُ فِيهَا ، قُلْنَا : كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ،
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْوَكَالَةِ وَالْآخَرُ بِهَا وَبِالْعَزْلِ ، بَطَلَتْ لِلرُّجُوعِ إلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا كَالرُّجُوعِ قُلْت : وَهَذَا قَوْلُ ( ف ) وَهُوَ الْقِيَاسُ لَكِنْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَبْطُلُ ، إذْ قَدْ ثَبَتَتْ بِالشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكْمُلْ شَهَادَةُ الْعَزْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ الشَّهَادَةُ بِالْعَزْلِ رُجُوعٌ عَنْ الشَّهَادَةِ بِكَوْنِهِ وَكِيلًا فِي الْحَالِ إلَّا أَنْ يُرِيدُوا بَعْدَ الْحُكْمِ فَمُسْتَقِيمٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا : وَكَّلَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْآخَرُ بِالْفَارِسِيَّةِ بَطَلَتْ ، وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا ، إذْ هِيَ عَلَى فِعْلَيْنِ لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَةُ أَيِّهِمَا ، فَإِنْ شَهِدَا بِالْإِقْرَارِ وَاخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ صَحَّتْ ، إذْ إقْرَارُهُ إخْبَارٌ عَنْ عَقْدٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ قَالَ : وَكَّلْتُك ، وَالْآخَرُ أَذِنْت لَك لَمْ تَصِحَّ ، إذْ هُمَا فِعْلَانِ .
فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ وَكَّلَهُ وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ ، صَحَّتْ ، إذْ لَمْ يَحْكِيَا ، هَاهُنَا لَفْظَ الْمُوَكِّلِ ، بَلْ الْمَعْنَى وَهُوَ وَاحِدٌ بِخِلَافِ الْأُولَى .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِتَوْكِيلِ غَائِبٍ لِحَاضِرِ لَمْ تَصِحَّ إنْ كَذَّبَهُمْ الْحَاضِرُ .
فَإِنْ قَالَ : لَا أَعْلَمُ وَلَكِنِّي أَفْعَلُ صَحَّ التَّوْكِيلُ ، فَإِنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ فَقَطْ .
قِيلَ لَهُ : أَصَدَقْت أَمْ كَذَبْت ؟ وَعَمَلَ بِحَسَبِ جَوَابِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ ، فَإِنْ عَيَّنَ شَخْصًا تَعَيَّنَ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ ، وَإِلَّا فَالْأَمِينُ فَقَطْ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) لَهُ التَّوْكِيلُ إنْ حَضَرَ ، إذْ الثَّانِي مُعَيَّنٌ ، لِي أَوْ لِعُذْرِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ .
قُلْنَا : لَيْسَ لِلْمُسْتَبِيحِ أَنْ يُبِيحَ بِغَيْرِ إذْنٍ .
( فَرْعٌ ) .
( ى ح قش ) فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِذْنِ لَهُ ، بَلْ قَالَ : اصْنَعْ مَا شِئْت .
قُلْت : أَوْ فَوَّضَهُ ، جَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ قش لَا ، إذْ ظَاهِرُهُ التَّفْوِيضُ فِي التَّصَرُّفِ فَقَطْ .
قُلْت : عَامٌّ فَدَخَلَ التَّوْكِيلُ .
فَصْلٌ وَكُلُّ مَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ فَلَهُ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَالْخِلَافُ فِي تَوْكِيلِ الْمُمَيِّزِ كَالْخِلَافِ فِي الْإِذْنِ لَهُ ، وَقَدْ مَرَّ ، " مَسْأَلَةٌ " ( يه ح خي الْبَرْذَعِيّ مَنْ صَحَّ ) وَيَمْلِكُ الْوَكِيلُ الْحُقُوقَ الْمُتَعَلِّقَةَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ بِالْمَالِ ، لَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ وَالْعُقُودِ ، إذْ لَا دَلِيلَ ط ضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَكَّلَ فِي شَيْءٍ يَصِحُّ مِنْهُ نَقْلُ اسْتِحْقَاقِهِ إلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ بِالْمَالِ مَلَكَ حُقُوقَهُ ، لَا النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَبْدِ وَالْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ ( ن شص بعص صَحَّ ) بَلْ تَعَلَّقَ بِالْمُوَكِّلِ إذْ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْوَكِيلِ كَوَكِيلِ النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ ، وَكَحَاكِمٍ بَاعَ عَنْ يَتِيمٍ قُلْنَا : لِلْوَكِيلِ الْمُطَالَبَةُ بِالْمَبِيعِ وَبِالثَّمَنِ اتِّفَاقًا ، فَاسْتَلْزَمَ تَعَلُّقَ الْحُقُوقِ بِهِ بِخِلَافِ وَكِيلِ النِّكَاحِ وَالْكِتَابَةِ وَنَحْوِهِمَا ، سَلَّمْنَا لَزِمَ أَنْ لَا يُجَزِّئَ تَقَابُضُ الْوَكِيلَيْنِ فِي الصَّرْفِ فِي غَيْبَةِ الْأَصْلَيْنِ ، لِغَيْبَةِ مَنْ إلَيْهِ الْقَبْضُ ، وَلَمْ يَمْلِكْ الْحَاكِمُ الْحُقُوقَ لِاسْتِلْزَامِهِ أَنْ يَصِيرَ خَصْمًا لِلْمُشْتَرِي ، فَلَا يَجُوزُ حُكْمُهُ كَمَا لَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ فَافْتَرَقَا .
( فَرْعٌ ) ( يه ح ) وَتَعَلُّقُ الْحُقُوقِ بِالْوَكِيلِ يَقْتَضِي دُخُولَ الْمُشْتَرِي وَنَحْوِهِ فِي مِلْكِهِ لَحْظَةً بِعَقْدِ الْبَيْعِ ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى مِلْكِ الْأَصْلِ بِعَقْدِ الْوَكَالَةِ ، وَالْمُخَالِفُ يَمْنَعُ انْتِقَالَهُ كَالنِّكَاحِ .
قُلْنَا : النِّكَاحُ لَا يَنْتَقِلُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فَافْتَرَقَا ، سَلَّمْنَا لَزِمَ أَنْ تَجِبَ الْإِضَافَةُ فِي الْبَيْعِ كَالنِّكَاحِ ، ( فَرْعٌ ) وَحَيْثُ تُعَلَّقُ بِهِ الْحُقُوقُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْإِضَافَةِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْوَكِيلِ لَحْظَةً ثُمَّ يَنْتَقِلُ ، وَحَيْثُ لَا تُعَلَّقُ بِهِ يَجِبُ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ لِلْمُوَكِّلِ إلَّا بِهَا ( ص ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ) وَلَوْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُوَكِّلِ ، عَتَقَ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْوَكِيلِ لَحْظَةً ، ( فَرْعٌ ) قِيلَ : وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الْحُقُوقَ حَيْثُ قَبَضَ وَلَمْ يُضِفْ الْعَقْدَ إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ قَوِيٌّ ، إذْ مِلْكُهُ ضَعِيفٌ فَيَعْتَبِرُ الْقَبْضَ كَفِي الْفَاسِدِ ، وَالْمُضِيفُ لَا يَمْلِكُ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ ، فَكَذَا حُقُوقُ الْعَقْدِ .
فَصْلٌ وَإِلَى وَكِيلِ الْبَيْعِ الْعَقْدُ ، إذْ هُوَ الْأَصْلُ وَالتَّسْلِيمُ ، إذْ الْبَيْعُ يَقْتَضِيه وَقَبْضُ الثَّمَنِ عِنْدَنَا وَ قش إذْ هُوَ مِنْ مُوجِبِ الْعَقْدِ قش لَا ، إلَّا بِرِضَا الْأَصْلِ وَإِنْ رَضِيَ الْعَقْدَ .
قُلْنَا : هُوَ عِوَضُ الْبَيْعِ فَإِلَيْهِ قَبْضُهُ ، كَتَسْلِيمِ بَدَلِهِ ، وَلَا يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ ، إذْ قَدْ تَعَيَّنَ الْمَبِيعُ فَلَزِمَ تَعْيِينُ الثَّمَنِ .