" مَسْأَلَةٌ " ( ط ط حص الْمَسْعُودِيُّ الْإسْفَرايِينِيّ الْحَدَّادُ الْعِرَاقِيُّونَ مِنْ صش ) وَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعِ مَهْمَا بَقِيَ نِصَابُهَا كَامِلًا ، إذْ لَا خَلَلَ بِرُجُوعِهِ ، وَكَمَا لَوْ قَتَلَ رَجُلًا وَانْكَشَفَ زَانِيًا مُحْصَنًا ، فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ ( م هـ ني الْمَرْوَزِيُّ عش ) بَلْ يُعَزَّرُ وَتَلْزَمُهُ حِصَّتُهُ ، فَلَوْ شَهِدَ خَمْسَةٌ بِالزِّنَا وَثَلَاثَةٌ بِالْقَتْلِ ، وَرَجَعَ وَاحِدٌ فِيهِمَا لَزِمَهُ فِي الْأَوَّلِ خُمُسٌ ، وَفِي الثَّانِي ثُلُثٌ ، إذْ أَقَرَّ بِإِتْلَافِ جُزْءٍ مِنْ الْمَشْهُودِ بِهِ
" مَسْأَلَةٌ " ( م هـ حص ني الْمَرْوَزِيُّ ) فَإِنْ رَجَعَ مَعَ الزَّائِدِ غَيْرُهُ كَثَلَاثَةٍ مِنْ سِتَّةٍ فِي الزِّنَا ، كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الرُّءُوسِ لِإِقْرَارِ كُلٍّ بِإِتْلَافِ جُزْءٍ ، فَيَضْمَنُونَ النِّصْفَ هُنَا ( الْحَدَّادُ الْحَدَّادُ ) بَلْ حَسَبُ مَا انْتَقَصَ مِنْ النِّصَابِ فَيَلْزَمُهُمْ الرُّبُعُ فَقَطْ قُلْت : وَهُوَ الْمُصَحِّحُ لِلْمَذْهَبِ لِمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ لش ) وَعَلَى شَاهِدَيْ الْإِحْصَانِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، إذْ لِشَهَادَتِهِمَا تَأْثِيرٌ فِي الْحَدِّ ، فَكَانَ الضَّمَانُ عَلَى الرُّءُوسِ .
قُلْت : وَعَلَيْهِمَا الثُّلُثَانِ إنْ كَانَا مِنْ الْأَرْبَعَةِ ( ن ح لش ) الْإِحْصَانُ لَا يُوجِبُ الْقَتْلَ ، وَإِنَّمَا يُوجِبُهُ الزِّنَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا .
قُلْت : هُوَ شَرْطٌ فَكَانَ كَالسَّبَبِ ( فر لش ) بَلْ عَلَيْهِمَا النِّصْفُ ، إذْ رُجِمَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ فَيُنَصَّفُ الضَّمَانُ .
قُلْت : هُمَا هُنَا كَالسَّبَبِ الْوَاحِدِ ، فَكَانَ عَلَى الرُّءُوسِ ثَوْرٌ بَلْ عَلَيْهِمَا الْكُلُّ إذْ الرَّجْمُ حَصَلَ بِشَهَادَتِهِمَا فَلَا شَيْءَ عَلَى شُهُودِ الزِّنَا لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش فُو ) وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُزَكِّي ، إذْ هُوَ خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ فَلَمْ تَعْلَقْ بِهِ جِنَايَةٌ ( ى ح ) هُوَ هَهُنَا الْمُوجِبُ لِلْحُكْمِ فَلَزِمَهُ .
قُلْنَا : التَّعْدِيلُ خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ ، ثُمَّ إنَّ الْإِحْصَانَ شَرْطٌ لِلْعِلَّةِ ، فَكَانَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا بِخِلَافِ التَّزْكِيَةِ .
سَلَّمْنَا ، لَزِمَ لَوْ حَكَمَ بِعَدَالَتِهِمَا عِنْدَهُ أَنْ يَضْمَنَ الْحَاكِمُ إذَا رَجَعَا ، وَلَا قَائِلَ بِهِ .
فَصْلٌ وَلَوْ شَهِدَا بِعِتْقٍ ثُمَّ رَجَعَا ، غَرِمَا الْقِيمَةَ وَلَوْ مُخْطِئَيْنِ ، إذْ اسْتَهْلَكَاهُ ، فَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَلَى مِائَةٍ وَقِيمَتُهُ مِائَتَانِ ، ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا مَا بِهِ تَمَامُ الْقِيمَةِ ، وَإِنْ شَهِدَا بِاسْتِيلَادٍ ثُمَّ رَجَعَا وَمَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ وَغَرِمَا قِيمَتَهَا لِلْوَرَثَةِ ، وَقَبْلَ مَوْتِهِ يَغْرَمَانِ لَهُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا أَمَّ وَلَدٍ وَرَقِيقَةً
، " مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ حص ) فَإِنْ رَجَعَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ ، ضَمِنَا نِصْفَ الْمُسَمَّى ش بَلْ جَمِيعُهُ إذْ لِخُرُوجِ الْبُضْعِ قِيمَةٌ وَعَنْهُ الْمُتْعَةُ .
قُلْنَا : لَا قِيمَةَ لِخُرُوجِهِ ، فَلَوْ رَجَعَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ يُعْلِيهِمَا إذْ قَدْ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ ش بَلْ مَهْرُ الْمِثْلِ .
قُلْنَا : لَا قِيمَةَ لِخُرُوجِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ رَجَعَا بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ ضَمِنَا النِّصْفَ أَيْضًا وَلَا مِيرَاثَ لَهَا إذْ بَانَتْ فِي الْحَيَاةِ ، فَإِنْ شَهِدَا بِالطَّلَاقِ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ وَالْإِرْثَ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَةٍ بِبَيْعٍ أَوْ نِكَاحٍ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ ، غَرِمَا لِمَنْ غَرَّمَاهُ أَوْ نَقَصَاهُ .
فَصْلٌ ( هـ حص ك ) وَلَوْ شَهِدَا بِالنِّكَاحِ ثُمَّ رَجَعَا قَبْلَ الدُّخُولِ غَرِمَا لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمَهْرِ أَوَالْمُتْعَةَ ، لَا بَعْدَهُ فَلَا شَيْءَ ، إذْ خُرُوجُ الْبُضْعِ لَا قِيمَةَ لَهُ ، كَلَوْ قُتِلَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ ، وَإِذْ قَدْ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ بِالْوَطْءِ ( ش الْعَنْبَرِيُّ ) بَلْ لَهُ قِيمَةٌ كَدُخُولِهِ فَيَضْمَنَانِ مَهْرَ الْمِثْلِ بَعْدَ الدُّخُولِ .
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَقَوْلَانِ ( الْإسْفَرايِينِيّ ) يَضْمَنَانِ كَمَالَ الْمَهْرِ لِتَفْوِيتِهِمَا الْبُضْعَ ، وَقَدْ مَلَكَ التَّصَرُّفَ فِيهِ بِالطَّلَاقِ وَأَخْذِ الْعِوَضِ ( أَبُو الطَّيِّبِ ) بَلْ النِّصْفُ ، إذْ لَا يَمْلِكُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَّا نِصْفَ الْبُضْعِ ، بِدَلِيلِ تَنْصِيفِ الْمَهْرِ .
قُلْنَا : لَا قِيمَةَ لِخُرُوجِ الْبُضْعِ لِمَا مَرَّ ، فَلَا يَضْمَنَانِ إلَّا مَا غَرِمَ وَلَمْ يَعْتَضْ عَنْهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا قَامَ عَلَى كُلٍّ مِنْ النِّكَاحِ وَالدُّخُولِ وَالطَّلَاقِ شَاهِدَانِ شَاهِدَانِ ، ثُمَّ رَجَعُوا لَمْ يَضْمَنْ شَاهِدَا الطَّلَاقِ شَيْئًا ( الْحَدَّادُ ) بَلْ يَضْمَنَانِ قِيمَةَ الْبُضْعِ إذْ فَوَّتَاهُ .
قُلْنَا : هُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِإِنْكَارِهِ النِّكَاحَ ، ( فَرْعٌ ) وَمَنْ جَعَلَ لِخُرُوجِ الْبُضْعِ قِيمَةً لَمْ يَرْجِعْ عَلَى شُهُودِ الرَّجْعِيِّ بِشَيْءٍ ، إذْ لَمْ يُفَوِّتَاهُ لِإِمْكَانِ الرَّجْعَةِ وَبَيْنُونَتِهَا بِالْعِدَّةِ كَانَ بِتَقْصِيرِهِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ شَهِدَا بِالنِّكَاحِ وَآخَرَانِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا ضَمِنُوا نِصْفَ الْمَهْرِ ، إذْ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِمَجْمُوعِ شَهَادَتِهِمْ .
قُلْت : وَعِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ فَقَطْ ، إذْ كَانَ قَبْلَ شَهَادَتِهِمْ مُعَرَّضًا لِلسُّقُوطِ بِالْفَسْخِ ، فَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالدُّخُولِ ، وَآخَرَانِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَهُ ضَمِنَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ رُبْعَ الْمَهْرِ وَالْآخَرَانِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ ، إذْ اتَّفَقُوا عَلَى النِّصْفِ فَضَمِنُوا نِصْفَيْنِ ، وَانْفَرَدَ شَاهِدَا الدُّخُولِ بِنِصْفٍ وَهِيَ تَفْتَقِرُ إلَى تَتْمِيمِ الْقَوَاعِدِ "