" مَسْأَلَةٌ " ( خب ع ح ف ) وَلَوْ ادَّعَى عِشْرِينَ دِينَارًا ، وَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ بِعَشَرَةٍ فِي مَكَانِ كَذَا وَآخَرَانِ بِعَشْرٍ مُنْكَرَةٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ ، أَوْ فِي صَكَّيْنِ ، وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ لَزِمَ الْكُلُّ إذْ تَكَرُّرُ النَّكِرَةِ يُوجِبُ تَكَرُّرَ الْمَعْنَى ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ } فَجَعَلَهُمَا يُسْرَيْنِ لِتَكَرُّرِهِمَا نَكِرَتَيْنِ ( الْعُيُونُ ى ش ك فر ابْنُ شُبْرُمَةُ عي ) بَلْ عَشْرَةٌ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ التَّأْكِيدِ ، وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَإِلَّا لَزِمَ لَوْ كُرِّرَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، ( فَرْعٌ ) وَالْمُكَرَّرُ فِي الصَّكِّ الْوَاحِدِ مَعَ التَّنْكِيرِ ، آكَدُ مِنْ الصَّكَّيْنِ فِي اقْتِضَاءِ الْعَدَدِ ،
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ لَزِمَهُ أَلْفَانِ لِاقْتِضَاءِ الْعَطْفِ التَّغَايُرَ ط فَإِنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ فِي الْمَجْلِسِ مَرَّتَيْنِ ، فَمَالٌ وَاحِدٌ لِمَا مَرَّ ( أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ ) بَلْ مَالَانِ لِمَا مَرَّ ، لَنَا مَا مَرَّ .
قَالُوا : حُمِلَ الْكَلَامُ عَلَى مَعْنًى أَوْلَى مِنْ تَعْطِيلِهِ .
قُلْت : الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ مَعَ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ التَّأْكِيدِ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُسْرَيْنِ } عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ اللَّفْظِ .
" مَسْأَلَةٌ " هـ فَإِنْ اخْتَلَفَ عَدَدُ الْمَقَرِّ بِهِ كَشَاهِدَيْنِ أَنَّهُ أَقَرَّ بِعَشَرَةٍ ، وَآخَرَيْنِ بِخَمْسَةِ عَشْرَ ، فَمَالَانِ وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، إذْ اخْتِلَافُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي اخْتِلَافَ الْمَعْنَى ( ن ش فُو ) بَلْ مَالٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ ، لِيَدْخُلَ الْأَقَلُّ فِيهِ .
لَنَا مَا مَرَّ .
قُلْت : وَضَابِطُ ( هَبْ ) فِي دَعْوَى الْمَالَيْنِ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا سَبَبًا أَوْ جِنْسًا أَوْ نَوْعًا أَوْ صِفَةً فَمَالَانِ مُطْلَقًا مَعَ كَمَالِ الْبَيِّنَةِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَكَذَا عَدَدًا أَوْ صَكًّا إنْ لَمْ يَتَّحِدْ السَّبَبُ ، أَوْ مَجْلِسًا وَلَمْ يَتَّحِدَا عَدَدًا أَوْ صَكًّا وَلَا سَبَبًا لِمَا مَرَّ ، وَإِلَّا فَمَالٌ وَاحِدٌ وَيَدْخُلُ الْأَقَلُّ فِي الْأَكْثَرِ .
فَصْلٌ ( الْأَكْثَرُ ) وَإِذَا رَجَعَ الشُّهُودُ قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا مُطْلَقًا ، لِلشَّكِّ فِي صِدْقِهَا حِينَئِذٍ ( ثَوْرٌ ك ) لَا تَبْطُلُ ، كَلَوْ رَجَعُوا عَنْ الْإِقْرَارِ ، بَعْدَ الْحُكْمِ قُلْنَا : فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْإِقْرَارِ إسْقَاطُ حَقٍّ قَدْ لَزِمَهُمْ وَالْحُكْمُ بَعْدَ نُفُوذِهِ لَا يُنْقَضُ بِالشَّكِّ لِمَا سَيَأْتِي ، فَافْتَرَقَا ،
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ قَالُوا بَعْدَ أَنْ شَهِدُوا تُوقَفُ حَتَّى نَسْتَثْبِتَ شَهَادَتَنَا فَوَجْهَانِ : تَبْطُلُ شَهَادَتُهُمْ لِتَرَدُّدِهِمْ بَعْدَ الْقَطْعِ ( ى ) لَا ، إذْ لَمْ يَرْجِعُوا وَحَمْلًا عَلَى السَّلَامَةِ ، ( فَرْعٌ ) ( أَبُو جَعْفَرٍ ) وَلَا حُكْمَ لِلرُّجُوعِ إلَّا حَيْثُ قَدْ شَهِدُوا عِنْدَ حَاكِمٍ عَدْلٍ ثُمَّ رَجَعُوا عِنْدَهُ أَوَعِنْدَ مِثْلِهِ لِأَجْلِ الْخِلَافِ .
وَعَلَى الرَّاجِعِ قَبْلَ الْحُكْمِ أَنْ يُعْلِمَ الْحَاكِمَ لِئَلَّا يَحْكُمَ لَا بَعْدَ الْحُكْمِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ } وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الرُّجُوعِ فِي غَيْرِ حَضْرَةِ الْحَاكِمِ ، إذْ لَا حُكْمَ لَهُ ، ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا بَعْدَ الْحُكْمِ قَبْلَ التَّنْفِيذِ فَتَبْطُلُ أَيْضًا فِي الْحُدُودِ إجْمَاعًا إلَّا ( عش وَبَعْضُ أَصْحَابِ ك ) قُلْنَا : الْوَاجِبُ دَرْؤُهَا بِالشُّبْهَةِ ، لَا فِي الْأَمْوَالِ ، إذْ لَا يَنْقُضُ الْحُكْمَ بِالشَّكِّ ( بعصش ) يَنْقُضُ مَا لَمْ يُقْبَضْ الْمَشْهُودُ بِهِ ، إذْ الْحُكْمُ بِهِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ حَتَّى يُقْبَضَ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، إذْ لَا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ نَفَّذَ الْحَاكِمُ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مَا قَدْ حَكَمَ بِهِ ، فَجِنَايَةٌ مِنْهُ ، ( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) فَأَمَّا بَعْدَ الْحُكْمِ وَالتَّنْفِيذِ فَلَا يُنْقَضُ ( يب ع عي خب ) يُنْقَضُ وَالْغُرْمُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَيُسْتَدْرَكُ الْمَالُ كَخَطَأِ الْحَاكِمِ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِنَقْضِهِ مَعَ عَدَمِ الْقَطْعِ بِصِدْقِهِمْ فِي الرُّجُوعِ لِاحْتِمَالِ الْكَذِبِ كَالْأَوَّلِ ( حَمَّادٌ عح ) إنْ كَانُوا أَعْدَلَ عِنْدَ الرُّجُوعِ نُقِضَ وَإِلَّا فَلَا ، لَنَا مَا مَرَّ فَإِنْ صَدَّقَهُمْ الْمَشْهُودُ لَهُ نُقِضَ اتِّفَاقًا .
قُلْت : عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ .
قِيلَ : وَلَا يُنْقَضُ فِي الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ إجْمَاعًا وَلَوْ قَبْلَ التَّنْفِيذِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ابْنُ سِيرِينَ عي الْبَتِّيّ مد حَقّ ش ) وَيُقْتَصُّ مِنْهُمْ إنْ تَعَمَّدُوا ، لِقَوْلِ ( عَلِيٍّ ) عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ " وَلَوْ عَلِمْت تَعَمُّدَكُمَا لَقَطَعْتُكُمَا " وَلَمْ يُخَالِفَا ( ح ث عة ) سَبَبٌ فَلَا قِصَاصَ كَحَافِرِ الْبِئْرِ قُلْنَا : خَصَّ هَذَا قَوْلُ الصَّحَابَةِ .
( فَرْعٌ ) ( هَبْ ح ك قش ) وَيَتَأَرَّشُ مِنْهُمْ إنْ ادَّعُوا الْخَطَأَ ش لَا .
قُلْنَا : كَغَيْرِهَا مِنْ الْجِنَايَاتِ ، وَلَا يُقَالُ : لَا حُكْمَ لِفَاعِلِ السَّبَبِ مَعَ الْمُبَاشِرِ ، إذْ الشُّهُودُ مُلْجِئُونَ لِلْحَاكِمِ وَمَأْمُورِهِ ، ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَعَلَى الْعَاقِلَةِ الْخَطَأُ .
قِيلَ : إنْ صَدَّقَتْهُ ، إذْ لَا تَحْمِلُ اعْتِرَافًا ، وَقِيلَ : وَإِنْ لَمْ ، إذْ هُوَ اعْتِرَافٌ بِصِفَةِ الْجِنَايَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهَا بِغَيْرِ اعْتِرَافٍ .
قُلْت : وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ .
( فَرْعٌ ) ط وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْجِلْدِ فِي الْقِصَاصِ وَلَا فِي الدِّيَةِ ، لِاخْتِلَافِ الْمُوجِبِ ( م ) بَلْ يَدْخُلُ كَالْجُرْحِ فِي الْقَتْلِ إذَا اتَّحَدَ الْوَقْتُ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ ادَّعُوا الْجَهْلَ بِكَوْنِهِ يُقْطَعُ أَوْ يُرْجَمُ .
بِشَهَادَتِهِمْ كَانَ خَطَأً إنْ اُحْتُمِلَ ، لَكِنْ لَيْسَ بِخَطَأٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِاعْتِرَافِهِمْ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ لَمْ يُقْبَلْ الْعَامِدُ لِمُشَارَكَتِهِ مَنْ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ .
فَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ : تَعَمَّدْنَا كُلُّنَا اقْتَصَّ مِنْهُ لِإِقْرَارِهِ بِعَمْدِ شَرِيكِهِ مَعَهُ ، فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً ، فَقَالَ اثْنَانِ : تَعَمَّدْنَا كُلُّنَا ، وَالْآخَرَانِ تَعَمَّدْنَا ، وَأَخْطَأَ الْأَوَّلَانِ ، اقْتَصَّ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ ، وَفِي الْآخَرَيْنِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا قَوَدَ ، إذْ أَقَرَّا بِالْعَمْدِ مَعَ مُشَارَكَةِ مُخْطِئٍ .
وَقِيلَ : يَجِبُ بِالْإِقْرَارِ بِالْعَمْدِ .
فَإِنْ أَقَرَّ كُلٌّ بِعَمْدِ نَفْسِهِ ، وَخَطَأِ صَاحِبِهِ ، فَلَا قَوَدَ عَلَى الْجَمِيعِ .
الْأَصَحُّ .
فَإِنْ أَقَرَّ بِعَمْدِ نَفْسِهِ وَجَهْلِ حَالِ صَاحِبِهِ عُمِلَ بِقَوْلِهِمْ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ .
، " مَسْأَلَةٌ " ( ط ى ) وَإِذَا لَمْ يَزِدْ الشُّهُودُ عَلَى نِصَابِ الشَّهَادَةِ كَانَ مَا لَزِمَ بِالرُّجُوعِ عَلَى الرُّءُوسِ إجْمَاعًا ، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَمْ يَرْجِعْ