" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ح مُحَمَّدٌ ) وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِقَرْضٍ أَوْ إقْرَارٍ بِدَيْنٍ ، ثُمَّ أَحَدُهُمَا بِالْقَضَاءِ ، صَحَّ الْمَالُ ( ش فر ) وَ ( عف ) لَا ، لِاعْتِرَافِهِ بِكَذِبِ شَاهِدِ الْقَضَاءِ .
قُلْنَا : لَمْ يُكَذِّبْهُ فِيمَا ادَّعَى .
قُلْت : وَتَكْذِيبُهُ إيَّاهُ فِي غَيْرِهِ لَا يَقْتَضِي الْجَرْحَ ، إذْ هُوَ إلَى الْحَاكِمِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ شَهِدَ أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا ، ثُمَّ أَحَدُهُمَا بِالْقَضَاءِ لَمْ يَصِحَّ ، لِإِكْذَابِ شَاهِدِ الْقَضَاءِ نَفْسِهِ وَصَاحِبِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هَبْ ش ) وَلَوْ تَعَارَضَ شَهَادَتَانِ كَامِلَتَانِ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ ، حُكِمَ بِالْأَقَلِّ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ ، وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ( ص بِاَللَّهِ ح ) بَلْ بِالْأَكْثَرِ قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( لَهَبٌ ) كَبَيِّنَةِ الْخَارِجِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا : قَتَلَ أَوْ نَحْوَهُ ، وَالْآخَرُ أَقَرَّ بِذَلِكَ بَطَلَتْ اتِّفَاقًا ، فَيَكْمُلُ الْمُطَابِقُ بِشَاهِدٍ أَوْ يَمِينِ الطَّالِبِ ( ن ط هـ ش قم ) وَكَذَا بَاعَ أَوْ طَلَّقَ أَوْ وَكَّلَ ، وَالْآخَرُ أَقَرَّ ، إذْ الْإِنْشَاءُ كَالْفِعْلِ ( قم الْحَنَفِيَّةُ ) بَلْ يَصِحُّ ، إذْ الْإِنْشَاءُ كَالْإِقْرَارِ قُلْنَا : لَفْظًا لَا مَعْنًى ، وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فَأَشْبَهَا الْفِعْلَ وَالْإِقْرَارُ وَالْقَذْفَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ فَعَلَ وَهُوَ عَاقِلٌ وَالْآخَرُ زَائِلٌ الْعَقْلِ ، لَمْ تَكْمُلْ إنْ اتَّحَدَ الْوَقْتُ وَعُمِلَ بِالْأَصْلِ مِنْ الْعَقْلِ وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ تَعَارَضَ الْبَيِّنَتَانِ الْكَامِلَتَانِ ، فَبَيِّنَةُ الطَّارِئِ كَالْخَارِجَةِ مَا لَمْ يَتَكَاذَبَا بِالْإِضَافَةِ إلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ ، فَيُعْمَلُ بِالْأَصْلِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ فَالصِّحَّةُ عِنْدَنَا .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا : سَرَقَ ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا ، وَقِيمَتُهُ رُبْعُ النِّصَابِ ، وَالْآخَرُ ثَمَنُ النِّصَاب ، حُكِمَ بِسَرِقَةِ الثَّوْبِ وَبِالثَّمَنِ ، إذْ قَدْ اتَّفَقَا عَلَى سَرِقَتِهِ بِعَيْنِهِ ، وَاخْتَلَفَا فِي التَّقْوِيمِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا : قَذَفَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَالْآخَرُ بِالْعَجَمِيَّةِ ، أَوْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِهِ ، لَمْ تَكْمُلْ ، إذْ شَهِدَا بِقَذَفَيْنِ مُخْتَلِفِينَ فَإِنْ شَهِدَا بِالْإِقْرَارِ بِالْقَذْفِ كَمُلَتْ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ وَالزَّمَانِ ، إذْ الْمَقَرُّ بِهِ هُنَا وَاحِدٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ف ) وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا تَصَدَّقَ وَالْآخَرُ وَهَبَ كَمُلَتْ لِاتِّحَادِ الْمَعْنَى ، وَكَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا : وَهَبَهُ الدَّيْنَ وَالْآخَرُ أَبْرَأهُ ، أَمَّا أَعْتَقَهُ وَوَهَبَهُ نَفْسَهُ فَلَا تَكْمُلُ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ لِغَيْرِ مُدَّعٍ حِسْبَةً عَلَى عِتْقِ أَمَةٍ اتِّفَاقًا ، وَالْعَبْدُ عَلَى الْخِلَافِ وَقَدْ مَرَّ .
قُلْت : وَفِي كُلِّ حَقٍّ لِلَّهِ مَحْضٌ أَوْ مَشُوبٌ .
فَصْلٌ وَمَنْ ادَّعَى مَالَيْنِ مُضِيفًا إلَى سَبَبَيْنِ ، وَبَيَّنَ عَلَى كُلٍّ كَامِلَةً ثَبَتَا إجْمَاعًا ، لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ .