( بَابُ الْحُدُودِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) الْحَدُّ كُلُّ لَفْظٍ جَلِيٍّ يَكْشِفُ عَنْ مَعْنَى لَفْظٍ خَفِيٍّ مُطَابِقًا لَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض .
ح .
ر ) : وَلَا يُحَدُّ الْمَوْجُودُ لِوُضُوحِهِ وَقَالَ سَائِرُ الْمَشَايِخِ يُحَدُّ .
وَأَصَحُّ مَا يُحَدُّ بِهِ هُوَ الْمُخْتَصُّ بِصِفَةٍ لِكَوْنِهِ عَلَيْهَا تَظْهَرُ عِنْدَهَا الصِّفَاتُ وَالْأَحْكَامُ الْمُقْتَضَاةُ عَنْ صِفَةِ الذَّاتِ .
( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : وَالْمَعْدُومُ يُحَدُّ .
الْبُسْتِيُّ : لَا .
قُلْتُ : وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهِ : الْمَعْلُومُ الَّذِي لَيْسَ بِمَوْجُودٍ .
وَفِي الْمُحْدَثِ : الْمَوْجُودُ بَعْدَ الْعَدَمِ ، وَفِي الْقَدِيمِ : الَّذِي لَا أَوَّلَ لِوُجُودِهِ ، وَفِي الْبَاقِي : مَا اسْتَمَرَّ لَهُ فِي الْوُجُودِ وَقْتَانِ فَصَاعِدًا ، وَفِي الْجَوْهَرِ : الْمُتَحَيِّزِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَجَزِّيهِ ، وَفِي الْجَهْلِ : اعْتِقَادُ الشَّيْءِ عَلَى مَا لَيْسَ بِهِ ، وَفِي الْغِيَرَيْنِ : كُلُّ مَذْكُورَيْنِ لَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا تَحْتَ الْآخَرِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْقَائِمُ بِنَفْسِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ جِنْسُهُ إلَى مَحَلٍّ وَقِيلَ : مَا لَا يَحْتَاجُ فِي وُجُودِهِ إلَى غَيْرِهِ ، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى .
لَنَا : تَسْمِيَةُ أَهْلِ اللُّغَةِ .
غَيْرُهُ قَائِمًا بِنَفْسِهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالصِّفَةُ : كُلُّ أَمْرٍ زَايِدٍ عَلَى الذَّاتِ مِمَّا لَيْسَ بِذَاتٍ مَقْصُورٌ فِي الْعِلْمِ بِهِ عَلَى الذَّاتِ .
وَالْحُكْم : أَمْرٌ زَايِدٌ عَلَى الذَّاتِ مِمَّا لَيْسَ بِذَاتٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ فِي الْعِلْمِ بِهِ عَلَى الذَّاتِ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا بَيْنَ غَيْرَيْنِ ، أَوْ غَيْرٌ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الْغَيْرِ ( م .
ع ) : وَالصِّفَةُ الذَّاتِيَّةُ : الَّتِي مَتَى عُلِمَ الْمَوْصُوفُ عُلِمَ عَلَيْهَا مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا .
وَالْمُقْتَضَاةُ : هِيَ الَّتِي صَحَّتْ وَوَجَبَتْ : وَالْمَعْنَوِيَّةُ : كُلُّ صِفَةٍ أَوْجَبَهَا مَعْنًى .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْحَقُّ الْفِعْلُ الْحَسَنُ الْوَاقِعُ مِنْ الْعَالِمِ بِحُسْنِهِ فَلَا يُسَمَّى فِعْلُ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ حَقًّا ( ق ) : الْحَقُّ مَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَأَدَاؤُهُ فِي الْعَقْلِ .
وَالْبَاطِلُ : ضِدَّهُ .
قُلْنَا : تَسْمِيَتُهُ ضِدًّا تَجَوُّزٌ إذْ قَدْ يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْحَقِّ وَالشَّيْءُ لَا يُضَادُّ نَفْسَهُ .
وَالْبَاطِلُ : يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْدُومِ حَقِيقَةً ، وَفِي الْقَبِيحِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْمَعْدُومِ ، وَفِي الْعُقُودِ الْبَاطِلَةِ تَشْبِيهًا بِهِ .
( كِتَابُ مِعْيَارِ الْعُقُولِ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ ) مُقَدِّمَةٌ لِهَذَا الْفَنِّ ( مَسْأَلَةٌ ) الْفِقْهُ فِي اللُّغَةِ : فَهْمُ مَعْنَى الْخِطَابِ الَّذِي فِيهِ غُمُوضٌ وَفِي الِاصْطِلَاحِ : الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ .
وَأُصُولُ الْفِقْهِ هِيَ طُرُقُهُ عَلَى جِهَةِ الْإِجْمَالِ وَكَيْفِيَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا وَمَا يَتْبَعُ الْكَيْفِيَّةَ
( مَسْأَلَةٌ ) : الْحَقِيقَةُ هِيَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ .
وَالْمَجَازُ : هُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِعَلَاقَةٍ .
الْأَكْثَرُ : وَهُوَ وَاقِعٌ فِي اللُّغَةِ .
خِلَافًا لِلْأُسْتَاذِ وَالْفَارِسِيُّ وَفِي الْقُرْآنِ خِلَافًا لِلْحَشْوِيَّةِ لَنَا : لَا مَانِعَ عَقْلًا لِإِمْكَانِهِ وَحُسْنِهِ مَعَ الْقَرِينَةِ وَوَقَعَ فِي قَوْله تَعَالَى { وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ } وقَوْله تَعَالَى { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ } ( مَسْأَلَةٌ ) : وَالْحَقَائِقُ ثَلَاثٌ : لُغَوِيَّةٌ .
وَهِيَ : مَا اُسْتُعْمِلَ فِي الْوَضْعِ الْأَصْلِيِّ .
وَشَرْعِيَّةٌ وَهِيَ مَا نَقَلَهُ الشَّارِعُ إلَى مَعْنًى آخَرَ وَغَلَبَ عَلَيْهِ كَالصَّلَاةِ ، وَعُرْفِيَّةٌ وَهِيَ : مَا نَقَلَهُ الْعُرْفُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ كَالدَّابَّةِ وَالْقَارُورَةِ وَنَحْوِهِمَا ، وَأَنْكَرَ قَوْمٌ : إمْكَانِيَّةَ الشَّرْعِيَّةَ .
وَالْبَاقِلَّانِيّ وَالْقُشَيْرِيُّ : وُقُوعَهَا ، وَتَوَقَّفَ الْآمِدِيُّ ، وَأَثْبَتَ الْجُوَيْنِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالشِّيرَازِيُّ وَالسُّبْكِيُّ : الشَّرْعِيَّةَ ، لَا الدِّينِيَّةَ .
لَنَا : مَا مَرَّ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَقَدْ تَكُونُ الْحَقِيقَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ خِلَافًا لِثَعْلَبٍ الْأَبْهَرِيِّ وَالْبَلْخِيِّ وَمُطْلَقًا ، وَلِقَوْمٍ فِي الْقُرْآنِ .
قِيلَ : وَفِي الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ : وَاجِبُ الْوُقُوعِ وَقِيلَ : مُمْتَنِعًا .
ابْنُ الْخَطِيبِ : بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ فَقَطْ .
لَنَا : وُقُوعُهُ كَالْجَوْنِ لِلسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَالْقُرْءِ لِلطُّهْرِ وَالْحَيْضِ .
" فَرْعٌ " الْأَكْثَرُ : وَيَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ بِهَا الْمُتَكَلِّمُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا وَقَدْ وَقَعَ ، وَقِيلَ : لَا ( م عد ) : لَا يَصِحُّ .
قُلْنَا : لَا مَانِعَ إذْ إرَادَتُهُمَا لَيْسَتْ إرَادَةَ ضِدَّيْنِ
( مَسْأَلَةٌ ) : وَاللَّفْظُ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ وَلَا مَجَازٍ ، وَفِي الْتِزَامِ الْمَجَازِ الْحَقِيقَةَ خِلَافٌ لَا الْعَكْسُ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَإِذَا دَارَ اللَّفْظُ بَيْنَ الْمَجَازِ وَالِاشْتِرَاكِ فَالْمَجَازُ أَقْرَبُ إذْ الْمَجَازُ أَكْثَرُ وَلَا يُخِلُّ بِالتَّفَاهُمِ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَلَا يَقِفُ الْمَجَازُ عَلَى نَقْلٍ وَإِلَّا لَوَقَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ عَلَيْهِ وَلَا تَوَقُّفَ
( مَسْأَلَةٌ ) : وَالْمُتَرَادِفُ وَاقِعٌ .
خِلَافٌ لِثَعْلَبٍ وَابْنِ فَارِسٍ مُطْلَقًا .
وَلِابْنِ الْخَطِيبِ فِي الْأَسْمَاءِ الشَّرْعِيَّةِ .
لَنَا : وُقُوعُهُ كَجُلُوسٍ وَقُعُودٍ وَيَصِحُّ وَضْعُ كُلٍّ مَكَانَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ وَلَا حَجْرَ فِي التَّرْكِيبِ
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ : الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ ، وَالْإِجْمَاعُ ، وَالْقِيَاسُ ، وَالِاجْتِهَادُ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهَا