( فَرْعٌ ) أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْعَقْدِ كَالْخِيَارِ وَنَحْوِهِ أَوْ صِفَةِ الْمُدَّعَى أَوْ نَوْعِهِ أَوْ جِنْسِهِ ، لَمْ تَكْمُلْ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ن حص ) فَإِنْ اتَّفَقَا مَعْنًى لَا لَفْظًا كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا بِأَلْفٍ ، أَوْ طَلْقَةٍ ، وَالْآخَرِ بِأَلْفَيْنِ ، أَوْ طَلْقَتَيْنِ لَمْ تَصِحَّ ، إذْ يُعْتَبَرُ لَفْظُهَا ، فَكَذَا لَفْظُ الْمَشْهُودِ بِهِ ، وَلَمْ يَتَّفِقَا فِي لَفْظِ الْأَلْفِ وَنَحْوِهِ ( م ى ش ك فُو لِي ث عي ) الْأَلْفُ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ الْأَلْفَيْنِ ، فَيَلْزَمُ كَلَوْ قَالَ الْآخَرُ : أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ ، أَوْ أَلْفٌ وَأَلْفٌ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ إذْ الْعِبْرَةُ بِالْمَعْنَى .
وَكَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَالْآخَرُ بِالْعَجَمِيَّةِ ، وَتَبْقَى الزِّيَادَةُ مَوْقُوفَةً عَلَى التَّكْمِيلِ بِشَاهِدٍ أَوْ يَمِينٍ .
قُلْنَا : مَعْنَى الْأَلْفَيْنِ مُخَالِفٌ لِمَعْنَى الْأَلْفِ بِخِلَافِ الْعَجَمِيِّ وَالْعَرَبِيِّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ط ش ) فَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ فِي سَبَبِ الْمُدَّعِي ، نَحْوَ : وَهَبَ لَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ عَنْ غَصْبٍ عَنْ قَرْضٍ لَمْ تَكْمُلْ ، فَيَكْمُلُ الْمُطَابِقُ بِشَاهِدٍ أَوْ يَمِينٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ .
قُلْت : إلَّا أَنْ يَتَّحِدَ مَعْنَى السَّبَبِ نَحْوَ عَنْ حَوَالَةٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ عَنْ كَفَالَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ وَرِسَالَةٍ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص قش ) وَإِذَا تَعَارَضَ الْبَيِّنَتَانِ وَأُرِّخَتَا ، كَتَدَاعِي اثْنَيْنِ شِرَاءَ دَارٍ مِنْ شَخْصٍ وَهُوَ يَمْلِكُ ، عُمِلَ بِالسَّابِقَةِ قش بَلْ يَسْتَوِيَانِ .
قُلْنَا : سَبْقُ الْأَوَّلِ يُبْطِلُ مِلْكَ الْآخَرِ

( فَرْعٌ ) ( ح ض زَيْدٌ ) عَنْ ( ط ) وَ ( م ) فَإِنْ أُرِّخَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى حُكِمَ بِالْمُؤَرَّخَةِ ، إذْ يُحْكَمُ لِلْمُطَلَّقَةِ بِأَقْرَبِ وَقْتٍ ، إذْ لَا وَقْتَ أَوْلَى مِنْ وَقْتٍ ( مُحَمَّدٌ أَبُو جَعْفَرٍ ) عَنْ ( ط ) وَ ( م ) بَلْ بِالْمُطَلَّقَةِ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِهَا كَمَا مَرَّ ، وَعَنْ ( م ) بَلْ يَتَسَاقَطَانِ وَلِذِي الْيَدِ ( عح ) بَلْ يُقْسِمُ لَنَا مَا مَرَّ .

( فَرْعٌ ) وَمَنْ اُسْتُحِقَّتْ عَلَيْهِ الدَّارُ رَجَعَ بِمَا سَلَّمَ مِنْ الثَّمَنِ إذْ بَطَلَ عَقْدُهُ بِالْحُكْمِ لِخَصْمِهِ ، وَلَا يُقَالُ : هُوَ مُقِرٌّ لِمَنْ بَاعَ مِنْهُ إذْ لَمْ يُقِرَّ إلَّا اسْتِنَادًا إلَى الظَّاهِرِ وَقَدْ بَطَلَ ، فَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ شص ) وَإِذَا اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ فِي مَكَانِ الْفِعْلِ بَطَلَتْ ، فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي أَيِّ زَوَايَا الْمَنْزِلِ كَانَتْ الْفَاحِشَةُ فَلَا حَدَّ ( ح ) يُحَدُّ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا .
قُلْنَا : الْمَكَانُ كَالزَّمَانِ ، وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُهُ بِأَنَّ الْبَيْتَ صَغِيرٌ يُحْتَمَلُ الزَّحْلَقَةُ إلَى زَوَايَاهُ حَالَ الْفِعْلِ

( فَرْعٌ ) ( هـ ح ش ) وَإِذَا بَطَلَتْ لِلِاخْتِلَافِ فِي الْمَكَانِ لَمْ يُحَدَّ الشُّهُودُ قش يَجِبُ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي فِي حَدِّ الْقَذْفِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهَا مُكْرَهَةً أَوْ مُخْتَارَةً ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا ( ى هَبْ ح ابْنُ سُرَيْجٍ ) وَيَلْزَمُ الرَّجُلَ ، إذْ قَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ مُخْتَارًا ( ش ف ) لَمْ تَكُنْ الْبَيِّنَةُ عَلَى فِعْلِ وَاحِدٍ لِاخْتِلَافِ الصِّفَةِ وَالْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ، وَكَالِاخْتِلَافِ فِي الْمَكَانِ .
قُلْت : كَمُلَتْ فِي حَقِّهِ ، وَلَا وَجْهَ يَدْرَأُ عَنْهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ سَرِقَتِهِ لَمْ يُقْطَعْ ، إذْ هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى الْفِعْلِ ، فَكَأَنَّهُمَا سَرِقَتَانِ لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا ( يه ش ) وَيُحْكَمُ بِالْمَالِ إنْ كَمُلَ إحْدَاهُمَا بِشَاهِدٍ أَوْ يَمِينٍ .
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ الْكِيسَ الْفُلَانِيَّ فِي الْغَدَاةِ ، وَالْآخَرَانِ قَالَا : فِي الْعَشِيِّ ، تَسَاقَطَتَا لِتَعَارُضِ الْحُجَّتَيْنِ بِخِلَافِ الْأُولَى ، فَالشَّاهِدُ الْوَاحِدُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، فَلَا تَعَارُضَ .
فَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا : سَرَقَ كِيسًا فِي الْغَدَاةِ وَالْآخَرُ كِيسًا بِالْعَشِيِّ ، أَوْ كِيسًا أَبْيَضَ وَالْآخَرُ أَسْوَدَ ، لَمْ تَكْمُلْ ، فَإِنْ كَمَّلَهَا بِيَمِينٍ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا اسْتَحَقَّ الْكِيسَيْنِ وَلَا قَطَعَ ، فَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى سَرِقَةِ كِيسٍ بِالْغَدَاةِ وَالْآخَرَانِ عَلَى كِيسٍ بِالْعَشِيِّ ، لَزِمَ الْقَطْعُ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ ، "

619 / 792
ع
En
A+
A-