" مَسْأَلَةٌ " ( عه هـ ح ك ش ) وَتَصِحُّ شَهَادَةُ الِاثْنَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَصْلَيْنِ ، كَعَلَى إقْرَارِ رَجُلَيْنِ ( ني قش ) أَمْرٌ يَثْبُتُ بِهِ أَحَدُ طَرَفَيْ الشَّهَادَةِ ، فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الْآخَرُ كَرَعْيٍ مَعَ أَصْلٍ أَرْعَاهُمَا الْأَصْلُ الْآخَرُ .
قُلْنَا : إرْعَاءُ أَحَدِ الْأَصْلَيْنِ لَمْ يَصِحَّ ، إذْ يُفِيدُهُ تَقْرِيرُ قَوْلِهِ فَافْتَرَقَا ( ى ) وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِ الْحَقِّ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ ، لَزِمَ مَا ذَكَرَ الْخَصْمُ مِنْ اعْتِبَارِ أَرْبَعَةٍ أَمْ بِشَهَادَةِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ مَقْرُونٌ لَهَا ، صَحَّ مَا ذَكَرْنَا .

" مَسْأَلَةٌ " ع ط هَبْ حص ) وَيَصِحُّ إرْعَاءُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَالْأَصْلِ ( ش ) لَا يَصِحُّ الْفَرْعُ إلَّا رَجُلًا وَلَوْ عَلَى امْرَأَةٍ ، لَنَا عُمُومُ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ } الْآيَةُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَتُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْفُرُوعِ إجْمَاعًا ، وَلِلْفُرُوعِ تَعْدِيلُ الْأُصُولِ ( ى ) إجْمَاعًا ، إذْ لَا تُهْمَةَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ قِينِ ك ) وَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْأُصُولِ ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُمْ : نَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا غَيْرُ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ( ابْنُ جَرِيرٍ ) بَلْ يَكْفِي ، لَنَا مَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ح ش ) فَإِنْ لَمْ يَعْدِلُوا أُصُولَهُمْ سَمِعَهَا الْحَاكِمُ ، وَبَحَثَ عَنْ عَدَالَةِ الْأَصْلِ ( شُرَيْحُ الْبَتِّيُّ ث فر ) لَا تُسْمَعُ إنْ لَمْ يُعَدِّلُوا .
قُلْنَا : كَشَهَادَةِ الْأَصْلِ تُسْمَعُ ثُمَّ يَبْحَثُ عَنْ عَدَالَتِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ن حص ) وَلَا تَصِحُّ مِنْ ذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَوْ لِذِمِّيٍّ ، إذْ لَا يَثْبُتُ عَلَى مُسْلِمٍ حَقٌّ بِشَهَادَةِ كَافِرٍ ، وَالشَّهَادَةُ حَقٌّ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَضُرُّ مَوْتُ الْأَصْلِ وَمَرَضُهُ وَحَبْسُهُ وَجُنُونُهُ ، بَلْ فِسْقُهُ وَرُجُوعُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ لَا بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لَهُ .

فَصْلٌ وَاخْتِلَافُ الشَّاهِدَيْنِ فِي زَمَانِ الْإِقْرَارِ وَمَكَانِهِ لَا يَضُرُّ قُلْت : وَلَوْ أَقَرَّ بِزِنًا ، لِاحْتِمَالِ تَكْرَارِ اللَّفْظِ فر يُبْطِلُهَا كَالْفِعْلِ .
قُلْنَا : الْإِقْرَارُ مُسْتَنِدٌ إلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ بِخِلَافِ الْفِعْلِ .

( فَرْعٌ ) ( ط ح ) وَالْإِنْشَاءُ كَالْإِقْرَارِ ( ن ش ) بَلْ كَالْفِعْلِ .
قُلْنَا : الْإِنْشَاءُ لَفْظُهُ لَفْظُ الْإِقْرَارِ فَأَشْبَهَهُ ، وَأَمَّا فِي قَدْرِ الْمَقَرِّ بِهِ وَالدَّيْنِ ، فَيَصِحُّ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَفْظًا وَمَعْنًى ، كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا بِأَلْفٍ ، وَالْآخَرِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَيَصِحُّ الْأَلْفُ .

( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) فَإِنْ شَهِدَا بِأَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى لَمْ تَصِحَّ ، لِإِكْذَابِهِ إيَّاهُمَا ( ح ش ) تَصِحُّ لِجَوَازِ أَنْ يَدَّعِيَ بَعْضَ حَقِّهِ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ خِلَافُهُ ( ع ) فَإِنْ أَضَافَا إلَى عَقْدٍ كَبَاعَ ، أَوْ عَقَدَ النِّكَاحَ أَوْ كَاتَبَ ، أَوْ خَالَعَ بِأَلْفٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ : بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ .
بَطَلَتْ ، لِاحْتِمَالِ شَهَادَةِ أَحَدِهِمَا عَلَى عَقْدٍ وَالْآخَرِ عَلَى عَقْدٍ آخَرَ .
قُلْت : هَذَا إنْ جَحَدَ الْعَقْدَ وَإِلَّا ثَبَتَ بِالْأَقَلِّ إنْ ادَّعَى الْأَكْثَرَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ ( م ) لِذَلِكَ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .

618 / 792
ع
En
A+
A-