" مَسْأَلَةٌ " وَلَا شَهَادَةَ لِمُخَنَّثٍ وَهُوَ الَّذِي لَا رَغْبَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ ، وَيَتَشَبَّهُ بِهِنَّ لِبَاسًا وَتَكَسُّرًا ، إذْ هُوَ فَاسِقٌ { لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ }
" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ ) وَفِسْقُ الْجَوَارِحِ جَرْحٌ لِلْفَاحِشَةِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ كَذَلِكَ ، وَيَكُونُ فِسْقًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاَللَّهِ } وَنَحْوُهُ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ شَاهِدُ زُورٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِالْيَقِينِ ، فَأَمَّا لَوْ شَهِدَ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ : أَخْطَأْت أَوْ شَهِدَ غَيْرُهُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ زُورًا لِلِاحْتِمَالِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيُعَزَّرُ شَاهِدُ الزُّورِ شَاهِرًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اُذْكُرُوا الْفَاسِقَ بِمَا فِيهِ } الْخَبَرَ حص التَّعْزِيرُ مَوْقُوفٌ عَلَى الدَّلِيلِ وَلَا دَلِيلَ .
قُلْنَا : الْخَبَرُ وَالْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الْمَعَاصِي ، ( فَرْعٌ ) وَهُوَ ضَرْبٌ دُونَ حَدٍّ لِقَوْلِ " شَاهِدُ الزُّورِ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَوْطًا " وَهُوَ تَوْقِيفٌ ، أَوْ حَبْسٌ وَقَيْدٌ لِضَعِيفٍ لَا يَحْتَمِلُ الضَّرْبَ ، ( فَرْعٌ ) ( هَبْ شص ) وَيُشْهَرُ أَمْرُهُ فِي قَبِيلَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَا عِلْمٍ ، فَفِي أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَإِنْ كَانَ تِلْمِيذًا ، فَفِي الْمَسَاجِدِ ، أَوْ صَانِعًا ، فَفِي ذَوِي صَنْعَتِهِ شُرَيْحُ يَرْكَبُ حِمَارًا وَيُنَادِي بِنَفْسِهِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ شَهِدَ زُورًا ( عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يُعْلَى ) بَلْ يُحْلَقُ نِصْفُ رَأْسِهِ وَيُسَوَّدُ وَجْهُهُ وَيُطَافُ بِهِ السُّوقَ بَلْ جَلَدَهُ أَرْبَعِينَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ إنْ كَانَ مِنْ ذَوِي حِشْمَةٍ لَمْ يُنَادِ عَلَيْهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلَّا فِي الْحُدُودِ } قُلْنَا : وَالتَّعْزِيرُ كَالْحَدِّ ( ى ) هُوَ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ لِلْحَاكِمِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا شَهَادَةَ لِمُتَّهَمٍ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ وَلَا ذِي إحْنَةٍ }
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ مِنْ عَبْدٍ لِسَيِّدِهِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَلَا مِنْ سَيِّدٍ لِمُكَاتَبِهِ ، إذْ يَعُودُ لَهُ بِعَجْزِهِ ، وَلَا الْمُوَكِّلِ لِوَكِيلِهِ فِيمَا وَكَّلَهُ ، وَلَا الْعَكْسُ ، إذْ هُوَ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ ، وَلَا الْوَصِيِّ لِيَتِيمِهِ إذْ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ تَصَرُّفًا ، وَلَا غَرِيمٍ مُفْلِسٍ بِدَيْنٍ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا مَنْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا ، لِلْخَبَرِ .
فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَاقِلَةِ عَلَى فِسْقِ شُهُودِ الْخَطَأِ ، وَلَا الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ وَهُوَ يَمْلِكُ ، وَلَا الزَّوْجِ بِمِلْكِهَا مَا أَمْهَرَهَا ، وَكَذَا الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِالْمِلْكِ ، وَلَا شَهَادَةُ عَتِيقٍ بِمَالِكٍ لَهُ غَيْرِ مُعْتِقِهِ ، أَوْ شَرِيكٍ ، إذْ يَسْقُطُ عَنْهُ بَعْضُ الْحَقِّ فِي الْوَلَاءِ ، وَكَذَا الْمُسْتَأْجِرُ بِالْعَيْنِ لِغَيْرِ مُؤَجِّرِهِ ، إذْ يُسْقِطُ عَنْ نَفْسِهِ حَقَّ الرَّدِّ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفُقَرَاءِ لِوَقْفِ أَرْضٍ عَلَى جُمْلَةِ الْفُقَرَاءِ ، إذْ لَا يَتَعَيَّنُ لِلشُّهُودِ ، وَكَذَا بِوَقْفٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِحَقٍّ لِاثْنَيْنِ ، وَشَهِدَ الِاثْنَانِ بِحَقٍّ لَهُمَا صَحَّ الْغَزَالِيُّ عَنْ بَعْضِ ( هَا ) لَا ، لِلتُّهْمَةِ .
قُلْنَا : لَا نَفْعَ وَلَا دَفْعَ لِي لَا شَهَادَةَ لِلْفَقِيرِ ك لَا تُقْبَلُ مِنْ السُّؤَالِ فِي الْكَثِيرِ ، لَا الْقَلِيلِ قُلْنَا : لَا تُهْمَةَ مَعَ الْعَدَالَةِ ، وَحَيْثُ السُّؤَالُ مَحْظُورٌ فَجَرْحٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ك مُحَمَّدٌ ) وَلَا تَصِحُّ مِمَّنْ يُقَرِّرُ فِعْلَهُ كَشَهَادَةِ الْبَائِعِ بِعِلْمِ الشَّفِيعِ بِالْبَيْعِ وَتَرَاخِيهِ ، وَالْوَلِيِّ الْعَاقِدِ بِقَدْرِ الْمَهْرِ وَالْقَسَّامِ بِالْأَنْصِبَاءِ ( ح ف ) لَا نَفْعَ وَلَا دَفْعَ .
قُلْنَا : تَقْرِيرُ فِعْلِهِ وَلَا الْحَاكِمِ بَعْدَ عَزْلِهِ بِمَا كَانَ قَدْ حَكَمَ بِهِ حص لَا نَفْعَ وَلَا دَفْعَ .
قُلْنَا : إمْضَاءُ فِعْلِهِ ( ط ض زَيْد ) تُقْبَلُ مِنْ الْقَسَّامِ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ع ط هـ ) وَتُقْبَلُ مِنْ الْوَصِيِّ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَلَهُ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِتَصَرُّفِهِ .
قُلْت : وَهُوَ حَيْثُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَبْضٌ وَلَا إقْبَاضٌ ، كَشَهَادَتِهِ بِإِقْرَارِ الْمَيِّتِ بِعَيْنٍ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ مَعَ كَوْنِهِمْ كِبَارًا وَنَحْوِ ذَلِكَ ، إذْ لَا مُوجِبَ لِرَدِّهَا ( م ) تَصِحُّ عَلَيْهِ لَا لَهُ .
قُلْنَا : حَيْثُ لَا تَصَرُّفَ ( ح ) تُقْبَلُ فِي غَيْرِ الدُّيُونِ لَا فِيهَا لِلتُّهْمَةِ .
قُلْنَا : لَهُ فِيهَا التَّصَرُّفُ فَبَطَلَتْ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ك مد ) وَلَا تُقْبَلُ مِنْ عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ } الْخَبَرَ ( م ح ) تَصِحُّ ، إذْ الْعَدَالَةُ تَمْنَعُ التُّهْمَةَ وَكَالْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِ .
قُلْنَا : مَنْعُ الْخَبَرِ .
فَإِنْ شَهِدَ لِعَدُوِّهِ صَحَّتْ إجْمَاعًا ، "