مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ لِلْآيَةِ ( طا حَمَّاد ) يُجْزِئُ ثَلَاثَةٌ وَامْرَأَتَانِ .
قُلْنَا : الْآيَةُ تَقْتَضِي التَّذْكِيرَ ، وَلِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ : " مَضَتْ السُّنَّةُ " الْخَبَرَ .
"

مَسْأَلَةٌ " وَفِي اعْتِبَارِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْإِقْرَارِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يُعْتَبَرُ كَالْفِعْلِ ، وَقِيلَ : لَا ، كَالْإِقْرَارِ بِالْحُقُوقِ .
"

مَسْأَلَةٌ " وَفِي حَدِّ الشُّرْبِ وَالرِّدَّةِ وَالْمُحَارَبَةِ وَالْقِصَاصِ رَجُلَانِ ( هر عي ) بَلْ الْقِصَاصُ كَالْأَمْوَالِ ، لَنَا مَا " سَيَأْتِي ، وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ رَجُلَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، لِلْآيَةِ فِي الدَّيْنِ وَيُقَيَّسُ عَلَيْهِ كُلُّ حَقٍّ ، إلَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِعَوْرَاتِ النِّسَاءِ فَتَكْفِي عَدْلَةٌ عِنْدَ ( هـ ) وحص إذْ قَدْ قُبِلَتْ فِي حَالٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كَيْفَ وَقَدْ شَهِدَتْ السَّوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا } .
قُلْت : لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَهِمَ حُصُولَ الظَّنِّ بِخَبَرِهَا ، إذْ الشَّهَادَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَكْفِي فِي الرَّضَاعِ شص بَلْ أَرْبَعُ عَدْلَاتٍ ( الْبَتِّيُّ ) بَلْ ثَلَاثٌ ( ك عي ) اثْنَتَيْنِ لَنَا مَا مَرَّ ض زَيْد فَأَمَّا عَوْرَاتُ الرِّجَالِ فَعَدْلَانِ

( فَرْعٌ ) فَلَوْ تَصَادَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى الرَّضَاعِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ ، وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ ، وَيَمِينُهُ عَلَى الْعِلْمِ ، فَإِنْ نَكَلَ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ .

( فَرْعٌ ) وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِالرَّضَاعِ إلَّا الْمُسْتَأْجَرَةَ لَهُ ، إذْ هِيَ كَالْخَاصِّ ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةٍ كَامِلَةٍ كَغَيْرِهِ ك تُقْبَلُ امْرَأَتَانِ ( ش ) تُقْبَلُ أَرْبَعٌ ، ( ش أَبُو جَعْفَرٍ ) وَتُقْبَلُ الْمُسْتَأْجَرَةُ ، إذْ هِيَ عَلَى فِعْلِهِ : قُلْنَا : وَفِعْلِهَا .

فَصْلٌ ( ع ) ثُمَّ ( بص وو طا ) ثُمَّ ( هـ ث عي قِينِ ) وَلَا يَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } وَلَيْسَ بِرَجُلٍ ( ابْنُ الزُّبَيْرِ خعي ك ) تَصِحُّ مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْجِرَاحِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لِخَشْيَةِ تَلْقِينِهِمْ بَعْدَهُ ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَاسْتَشْهِدُوا } قُلْنَا : مُخَصَّصٌ بِمَا ذَكَرْنَا ( ع ) وَكَلَامُ ( هـ ) فِي قَبُولِهَا فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى إمْضَاءِ التَّأْدِيبِ لَا الْحُكْمِ ، وَلَا مِنْ الْمَجْنُونِ حَالَ جُنُونِهِ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِ عَدْلٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، " مَسْأَلَةٌ " ( الْفَرَّاءُ ) وَالْعَدْلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مَا عَادَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ ، وَبِكَسْرِهَا الْمِثْلُ .
يُقَالُ : عَدْلُ كَذَا ، أَيْ مِثْلُهُ .
قُلْت : وَالْمَيْلُ عَنْ الشَّيْءِ .
يُقَالُ : عَدَلَ إذَا مَالَ .
وَفِي عُرْفِ اللُّغَةِ : مَنْ اعْتَدَلَتْ أَحْوَالُهُ ، أَيْ اسْتَوَتْ .
وَمِنْهُ عَدَلَ الْبَعِيرُ لِمُسَاوَاتِهِ نَظِيرَهُ .
وَفِي الشَّرْعِ تَرْكُ الْكَبَائِرِ وَالْإِصْرَارِ عَلَى مَا يَحْتَمِلُ الصِّغَرَ ، وَخِصَالِ الْخِسَّةِ وَلَا تَضُرُّ الْمُحْتَمَلَةُ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَخْلُو الْمُؤْمِنُ } الْخَبَرَ ( ى الْغَزَالِيُّ ) وَحَمْلُ الْمُنَصَّبِ الْعَالِي الْمَتَاعَ مِنْ السُّوقِ إلَى بَيْتِهِ ، لَا عَلَى وَجْهِ الْمُجَاهَدَةِ جَرْحٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا تَعُودُ الْعَدَالَةُ إذَا زَالَتْ الْمَعْصِيَةُ بِالتَّوْبَةِ ، وَلَوْ مِنْ الصَّغِيرَةِ ، لِيَظْهَرَ عَدَمُ الْإِصْرَارِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ } قُلْت : وَلَا يُعْتَبَرُ الِاخْتِبَارُ هُنَا ، إذْ هِيَ مُكَفِّرَةٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } ، ( فَرْعٌ ) وَكُلُّ مَعْصِيَةٍ وَجَبَ لِأَجْلِهَا حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَلَا بُدَّ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْ اسْتِرْضَائِهِ إنْ عَرَفَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حَتَّى تَرُدَّ وَ لِفِعْلِهِ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ سَوَادٍ } وَنَحْوُهُ ، فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالْعِرْضِ تَابَ وَاعْتَذَرَ إنْ عَلِمَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا اخْتِبَارَ هُنَا ، لِأَنَّ التَّخَلُّصَ قَرِينَةُ الْإِخْلَاصِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ لِمَنْ أَتَى فَاحِشَةً أَنْ لَا يُظْهِرَهَا ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَسْتَتِرْ } الْخَبَرَ .
وَيَجُوزُ إظْهَارُهَا إذْ " لَمْ يُنْكِرْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّة " " مَسْأَلَةٌ " ( م ى ث ) وَمَنْ كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ ظَاهِرَةً كَالسُّكْرِ وَالزِّنَا وَالظُّلْمِ ، فَلَا بُدَّ مَعَ تَوْبَتِهِ مِنْ اخْتِبَارِهِ سَنَةً ، وَقِيلَ : سِتَّةَ أَشْهُرٍ .
قُلْنَا : السَّنَةُ تُعَلَّقُ بِهَا أَحْكَامٌ كَالزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَالدِّيَةِ .
قَالَ الْإِمَامُ ( ى ) وَإِنْ كَانَ قَوْلًا ، فَإِمَّا كُفْرٌ ، فَتَوْبَتُهُ الشَّهَادَتَانِ وَلَا اخْتِبَارَ ، إذْ قَدْ أَتَى بِضِدِّ مَعْصِيَتِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ فِسْقًا كَالْقَذْفِ ، فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { تَوْبَةُ الْقَاذِفِ إكْذَابُهُ نَفْسَهُ } اخْتِبَارٌ هُنَا إلَّا لِقَرِينَةٍ تَقْتَضِي عَدَمَ الْإِخْلَاصِ .
قُلْت : وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي قَوْلُ الْجُمْهُورِ : إنَّ الِاخْتِبَارَ مُطْلَقًا مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ ، إذْ الْقَصْدُ بِهِ مَعْرِفَةُ الْإِخْلَاصِ ، فَإِذَا حَصَلَتْ بِقَرِينَةٍ عَاجِلَةٍ كَفَتْ وَلَا تَأْثِيرَ لِلْمُدَّةِ ، ( فَرْعٌ ) الْإِصْطَخْرِيُّ وَإِكْذَابُ الْقَاذِفِ نَفْسَهُ أَنْ يُقِرَّ بِالْكَذِبِ وَيَقُولَ : لَا أَعُودُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُقِرُّ بِالْكَذِبِ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ بَلْ يَقُولُ : قَذْفِي بَاطِلٌ وَلَا أَعُودُ ، ( فَرْعٌ ) ( م ) وَمَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِعَارِضٍ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، ثُمَّ زَالَ الْعَارِضُ فَأَعَادَهَا ، قُبِلَتْ ( ك مد حَقّ ) لَا ( ح ش ) تُقْبَلُ إلَّا حَيْثُ رُدَّتْ لِفِسْقِهِ قُلْنَا : الْإِعَادَةُ كَالِابْتِدَاءِ فَتُقْبَلُ .

فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ حَرْبِيٍّ وَثَنِيٍّ أَوْ مُلْحِدٍ أَوْ مُرْتَدٍّ مُطْلَقًا إجْمَاعًا ، وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ إجْمَاعًا ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ } الْآيَةَ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْإِسْلَامُ يَعْلُو } ( ى هـ لِي عي مد ش ك ) وَلَا عَلَى كَافِرٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَمَا لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ } ( بص الْبَتِّيُّ حَمَّاد ) ثُمَّ حص تُقْبَلُ عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا ، إذْ الْكُفْرُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ كَالْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ .
قُلْنَا : كَخَبَرِهِ هر الشَّعْبِيُّ ده الْحَكَمُ حَقّ أَبُو عُبَيْدٍ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ) تُقْبَلُ عَلَى أَهْلِ مِلَّتِهِ ، لَا غَيْرِهَا لِلْعَدَاوَةِ لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَيُقْبَلُ الذِّمِّيُّ عَلَى أَهْلِ مِلَّتِهِ ، كَالْمُسْلِمِ عَلَى مِثْلِهِ ، بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ لِانْقِطَاعِ أَحْكَامِهِمْ فَأَشْبَهَ الْمُرْتَدَّ ، وَلَا تُقْبَلُ عَلَى مُسْلِمٍ لِمَا مَرَّ إجْمَاعًا فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ ، فَسَيَأْتِي الْخِلَافُ ( ش ك ) لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا كَخَبَرِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ ( ح ) تُقْبَلُ عَلَى مِلَلِ الْكُفْرِ ، لَا الْإِسْلَامِ .
قُلْنَا : الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ قَاطِعَةٌ كَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ جم وَالْمَجُوسِيُّ كَالذِّمِّيِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ } أَبُو مُضَرَ لَا كِتَابَ لَهُمْ ، فَلَا تَصِحُّ كَالْحَرْبِيِّ ، ( فَرْعٌ ) ( الْجُمْهُورُ ) فَأَمَّا كَافِرُ التَّأْوِيلِ ، فَتَصِحُّ شَهَادَتُهُ لِإِجْرَاءِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَصِحُّ مِنْ فَاسِقٍ بِصَرِيحٍ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } ، { إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَائِنٍ } الْخَبَرَ فَإِنْ تَابَ ، فَلَا تُقْبَلُ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ ، كَمَا مَرَّ ( ى ) وَيُؤْتَمُّ بِهِ فِي الْحَالِ لِخِفَّةِ حُكْمِ الصَّلَاةِ ، إذْ هِيَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { صُلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ } ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا فَاسِقُ التَّأْوِيلِ ، فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ( ص الْجُبَّائِيَّانِ عه ) لَا تُقْبَلُ مِنْ كَافِرِ التَّأْوِيلِ وَفَاسِقِهِ قُلْنَا : تَحَرُّزُهُمْ عَنْ الْكَذِبِ كَتَحَرُّزِ الْمُؤْمِنِينَ لِإِقْرَارِهِمْ بِالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ ، وَتَدَيُّنِهِمْ بِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُ ( هـ ) مَنْ رَدَّ إمَامَةَ إمَامٍ طُرِحَتْ شَهَادَتُهُ .
مَحْمُولٌ عَلَى فِعْلِهِ تَمَرُّدًا لَا لِشُبْهَةٍ ، أَوْ حَتَّى يَنْظُرَ كَفِعْلِ عم وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةُ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ .
وَلَمْ يَأْذَنْ عَلِيٌّ لِعَمَّارٍ بِمُرَاجَعَتِهِمْ .

فَصْلٌ وَالْخِلَافُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ضُرُوبٌ ، ضَرْبٌ لَا خَطَأَ فِيهِ وَهُوَ الْخِلَافُ فِي الِاجْتِهَادَاتِ لِتَصْوِيبِ كُلِّ مُجْتَهِدٍ ، وَضَرْبٌ يَقْتَضِي الْخَطَأَ فِيهِ فَقَطْ وَهُوَ الْخِلَافُ فِي الْقَطِيعَةِ مِنْ الْفِقْهِ ، وَفِي كَوْنِ صِفَاتِ الْبَارِي تَعَالَى زَائِدَةً عَلَى الذَّاتِ أَمْ لَا وَنَحْوُهُ ، وَلَا كُفْرَ هُنَا وَلَا فِسْقَ ، إذْ لَا دَلِيلَ ، وَالْحَقُّ مَعَ وَاحِدٍ وَالْمُخَالِفُ مُخْطِئٌ ، وَضَرْبٌ يَقْتَضِي التَّكْفِيرَ كَالْجَبْرِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى الْخِلَافِ ، وَضَرْبٌ يَقْتَضِي الْفِسْقَ لَا غَيْرُ كَخِلَافِ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ يَسُبُّونَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالرَّوَافِضِ الَّذِينَ يَسُبُّونَ الشَّيْخَيْنِ لِجَرَاءَتِهِمْ عَلَى مَا عُلِمَ تَحْرِيمُهُ قَطْعًا وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْكُفْرِ ( م ) وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ خَطَأَهُ فِي اعْتِقَادِهِ الْكُفْرَ أَوْ الْفِسْقَ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِلْحُكْمِ بِإِيمَانِهِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ ، ( فَرْعٌ ) ( م ) وَلَا يَجِبُ اخْتِبَارُ مَنْ تَابَ مِنْ اعْتِقَادٍ بِلَا خِلَافٍ أَبُو جَعْفَرٍ إلَّا عه قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّهُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ .

612 / 792
ع
En
A+
A-