مَسْأَلَةٌ " وَيَثْبُتُ النَّسَبُ بِبَيِّنَةِ مُدَّعِيهِ إجْمَاعًا كَالْحُقُوقِ ، وَبِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ عِنْدَ ( هـ ) وَ ( م ) لَا بِالنُّكُولِ إلَّا الْمِيرَاثَ عِنْدَ ( هـ ) لَا ( م ) كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ خَرَجَتْ رُومِيَّةٌ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِوَلَدٍ فَأَقَرَّ بِهِ مُسْلِمٌ صَحَّ ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ الْأُمُّ لِإِمْكَانِ دُخُولِهِ أَرْضَ الرُّومِ وَلَمْ يَعْلَمْ فَوَطِئَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ ، فَإِنْ عَلِمَ تَعَذُّرَ الْوَطْءِ بِأَنْ لَمْ يَغِبْ الرَّجُلُ عَنْ دَارِهِ وَلَا هِيَ عَنْ دَارِهَا إلَى وَقْتِ الدَّعْوَى لَمْ يَلْحَقْ ، ( فَرْعٌ ) وَإِذَا لَحِقَ بِهِ ثَبَتَ فِرَاشُهَا لَهُ ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } .
مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى إنِّي وَارِثُ فُلَانٍ حَتَّى يُحَقِّقَ السَّبَبَ لِجَوَازِ أَنْ يُدْلِيَ بِمَا لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، فَإِنْ حَقَّقَ وَلَا وَارِثَ سِوَاهُ بَيَّنَ بِذَلِكَ وَيَكْفِي قَوْلُ الشُّهُودِ وَلَا نَعْلَمُ وَارِثًا سِوَاهُ حَيْثُ لَهُمْ خِبْرَةٌ بِالْمَيِّتِ ( بعصش ) بَلْ عَلَى الْقَطْعِ بِالنَّفْيِ .
قُلْنَا : لَا سَبِيلَ إلَيْهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكِحَ سِرًّا ( فَرْعٌ ) ( ح ) فَإِنْ قَطَعَا بَطَلَتْ قِيَاسًا لَا اسْتِحْسَانًا ( ش ) لَا ، لِتَجْوِيزِ كَوْنِ قَطْعِهِمَا اسْتِنَادًا إلَى الظَّاهِرِ ، بَلْ يُقَالُ : أَخْطَأْتُمَا ، إذْ لَا سَبِيلَ إلَى الْقَطْعِ فِيهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَقُلْ الشُّهُودُ ذَلِكَ فَوَجْهَانِ : يُقْبَلُ قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ .
وَقِيلَ : لَا ، لِاحْتِمَالِ وُجُودِ مَنْ يُسْقِطُهُ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ خِلَافُهُ .
"
مَسْأَلَةٌ " وَلَا نَفْيَ لِوَلَدٍ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ أَوْ السُّكُوتِ حِينَ الْعِلْمِ بِأَنَّ لَهُ النَّفْيَ إذْ السُّكُوتُ حِينَ الْعِلْمِ ، كَالْإِقْرَارِ لِأَجْلِ الْفِرَاشِ وَفِي الْمَجْلِسِ الْخِلَافُ بَيْنَ ( هـ ) وَ ( م بِاَللَّهِ ) كَالشُّفْعَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م هَبْ ) وَمَنْ أَقَرَّ بِوَارِثٍ لَهُ أَوْ ابْنِ عَمٍّ وَرِثَهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ لِمَا مَرَّ إلَّا مَعَ أَشْهَرَ مِنْهُ ، فَالْمِيرَاثُ لِلْأَشْهُرِ .
قُلْت : لَكِنْ يُعْطَى الْمُقَرُّ لَهُ الثُّلُثَ فَمَا دُونُ إنْ اسْتَحَقَّهُ لَوْ صَحَّ نَسَبُهُ وَصِيَّةً لَا مِيرَاثًا .
"
مَسْأَلَةٌ " وَيُبَيِّنُ مُدَّعِي التَّوْلِيجِ .
قُلْت : وَ الشَّهَادَةُ مُسْتَنِدَةٌ إلَى الْإِقْرَارِ أَوْ قَرِينَةٍ فَإِنْ لَا بَيِّنَةَ حَلَفَ الْمُقِرُّ بِهِ وَبَطَلَ نَسَبُهُ إنْ نَكَلَ قُلْت : وَيَسْتَحِقُّ الثُّلُثَ هُنَا وَصِيَّةً ، وَإِنْ عُلِمَ كَذِبُهُ كَلَوْ أَقَرَّ بِمَشْهُورِ النَّسَبِ لِغَيْرِهِ ، وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ قَصَدَ إدْخَالَهُ فِي الْمِيرَاثِ .
"
مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ) وَمَنْ أَقَرَّ بِأَحَدِ عَبِيدِهِ فَمَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ ، عَتَقُوا وَسَعَوْا لِلْوَرَثَةِ حَسْبَ الْحَالِ وَثَبَتَ لَهُمْ نَسَبٌ وَاحِدٌ وَمِيرَاثُهُ وَنَصِيبُهُ مِنْ مَالِ السِّعَايَةِ لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ لِمَا مَرَّ ، وَكَالطَّلَاقِ الْمَجْهُولِ وَقَسَمِ الْمُسْتَحِقِّ لِلُبْسٍ كَالْحُقُوقِ ( م ) لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِإِقْرَارٍ مُجْمَلٍ ، إذْ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، وَيَثْبُتُ الْإِرْثُ كَالْإِقْرَارِ بِالْأَخِ ( ح ) لَا نَسَبَ وَلَا إرْثَ ، إذْ التَّوْرِيثُ فَرْعُ النَّسَبِ وَالنَّسَبُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ .
قُلْنَا : يَثْبُتُ مُبْهَمًا غَيْرَ مُعَلَّقٍ بِالذِّمَّةِ كَالطَّلَاقِ ، ( فَرْعٌ ) ( ط ع ) فَإِنْ كَانُوا تَوْأَمًا ثَبَتَ نَسَبُهُمْ جَمِيعًا إذْ لَا يَتَبَعَّضُ ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَعِتْقُهُمْ بِالدَّعْوَةِ ، لَا بِالسِّعَايَةِ كَمَا مَرَّ ، وَالسِّعَايَةُ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ فِي الْحُرِّيَّةِ ، فَمَنْ اسْتَحَقَّ ثُلُثَهَا سَعَى فِي ثُلُثَيْنِ ثُمَّ كَذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ كَانَ لِلْمُقِرِّ ثَلَاثَةُ بَنِينَ كَانَ لِلْعَبِيدِ رُبُعُ الْمَالِ ، إذْ هُمْ كَوَاحِدٍ ثُمَّ كَذَلِكَ ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ فَلِلْعَبِيدِ ثُلُثُ مِيرَاثِهِ كَمَا مَرَّ ، ( فَرْعٌ ) وَلَهُمْ رُبُعُ مَالِ السِّعَايَةِ ، إذْ هُمْ كَوَاحِدٍ ( ى ) وَيَحْتَمِلُ عَلَى أَصْلِ ( م ) أَنْ لَا يَسْتَحِقُّوا مِنْ السِّعَايَةِ شَيْئًا لِانْتِفَاءِ النَّسَبِ ، وَالْأَصَحُّ عَلَى أُصُولِهِ اسْتِحْقَاقُهُ كَالْإِرْثِ ، ( فَرْعٌ ) ( هـ ) فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْعَبِيدِ فَلِلْبَاقِينَ رُبُعُ ثُلُثِ مَالِهِ ، إذْ صَارَ ابْنًا إلَّا ثُلُثًا ، وَالْبَاقِي لِلثَّلَاثَةِ الْبَنِينَ ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْبَاقِينَ عَنْ ابْنَتِهِ وَإِخْوَتِهِ الْأَحْرَارِ وَأَخِيهِ الْعَبْدِ فَلِابْنَتِهِ النِّصْفُ وَلِأَخِيهِ الْعَبْدِ الرُّبُعُ وَهُوَ رُبُعُ رُبُعِ الثُّلُثِ الَّذِي أَخَذَهُ الْبَنُونَ وَلِلْبَنِينَ الْبَاقِي ، فَلَوْ تَرَكَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا ، فَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَلِلْبَنِينَ الثَّلَاثَةِ ثُلُثُ الْبَاقِي بِالدَّعْوَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ ، وَالْبَاقِي سِتَّةَ
عَشَرَ يَسْتَحِقُّونَ نِصْفَهَا بِالنَّسَبِ تَارَةً ، وَهُوَ إذَا قَدَّرْنَا الْمَيِّتَ الثَّانِيَ هُوَ الْمُدَّعِي وَبَقِيَّةُ الثَّمَانِيَةِ يَسْتَحِقُّونَ نِصْفَهَا أَيْضًا لِجَوَازِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ هُوَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ، وَيَجُوزُ أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ الْمُدَّعِي الْمُدَّعِي بِالْوَلَاءِ ، فَأُعْطُوا النِّصْفَ وَبَقِيَ أَرْبَعَةٌ بَيْنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ أَرْبَاعًا ، فَحَصَلَ لَهُ رُبُعُ رُبُعِ الثُّلُثِ .
"
مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ ادَّعَى أُخُوَّةَ رَجُلٍ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَبَيَّنَ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ وَإِلَّا حَلَفَ الْأَخُ ، فَإِنْ نَكَلَ ثَبَتَ الْمِيرَاثُ عِنْدَ مَنْ يَحْكُمُ بِالنُّكُولِ .
وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ وَجْهَانِ : يَثْبُتُ إذْ النُّكُولُ كَالْبَيِّنَةِ وَلَا إذْ هُوَ كَالْإِقْرَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْأَرْجَحُ .
فَصْلٌ وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ إجْمَاعًا كَالْحُقُوقِ ، وَإِذْ هُوَ أَقْوَى مِنْ الْبَيِّنَةِ .