مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) فَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ لَهُ كَذَا إنْ مِتّ كَانَ إقْرَارًا ش لَا كَالْمَشْرُوطِ .
قُلْنَا : كَالْوَصِيَّةِ .
"
مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : صَالِحْنِي عَلَى مِيرَاثِك فِي هَذَا ، كَانَ إقْرَارًا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَنَّ الْمَيِّتَ وَهَبَهُ لَهُ .
وَمَنْ قَالَ لِمُدَّعِي الْعَيْنِ خُذْهَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا .
فَإِنْ قَالَ : رَدَدْتُهُ عَلَيْك ، فَإِقْرَارٌ .
فَإِنْ قَالَ : أَبْرِئْنِي مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَإِقْرَارٌ .
إلَّا أَنْ يَقُولَ احْتِيَاطًا ، وَكَذَا اسْتَبْرِئْ لِي مِنْ فُلَانٍ ، فَإِنْ قَالَ لِمَنْ ادَّعَى عَيْنًا عِنْدَهُ : إنَّك أَمَرْت بِبَيْعِهَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا إلَّا أَنْ يَقُولَ : وَاشْتَرَيْتهَا .
فَإِنْ قَالَ : أَعْطَيْتَنِي كَذَا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ : أَخَذْته بِالْحُكْمِ م وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَصَّى ثُمَّ رَجَعَ لِئَلَّا يَقْضِيَ الدَّيْنَ لَمْ يُقْبَلْ ؛ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ ( أَبُو جَعْفَرٍ ) بَلْ يَصِحُّ ، إذْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ وَصَّى إلَّا بِبَيِّنَةٍ .
قُلْت وَهُوَ قَوِيٌّ .
"
مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ قَالَ : لِي عَلَيْك كَذَا ، فَقَالَ : قَدْ قَضَيْتُك ، كَانَ إقْرَارًا ، إذْ الْقَضَاءُ فَرْعُ الثُّبُوتِ ، إلَّا أَنْ يَقُولَ : إنْ كَانَ فَقَدْ قَضَيْتُك .
وَلَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ لِرَجُلٍ : قَدْ طَلَّقْتنِي أَوْ طَلِّقْنِي ، كَانَ إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ ، وَلَوْ قَالَ : قَدْ طَلَّقْتُك ، كَانَ إقْرَارًا بِهِ وَبِالطَّلَاقِ ، وَكَذَا أَعْتَقْتنِي ، إقْرَارٌ بِالرِّقِّ ( م ) وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ : لِمَ قَتَلْت فُلَانًا ؟ فَقَالَ : كَانَ خَطَأً ، كَانَ إقْرَارًا وَبَيَّنَ بِالْخَطَأِ الْأُسْتَاذُ بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ فِي فِعْلِ الْعَاقِلِ الْعَمْدِ ، وَلَوْ قَالَ : أَخَذْتَ عَلَيَّ كَذَا ظُلْمًا ، فَقَالَ : لَا ، بَلْ بِالْحُكْمِ كَانَ إقْرَارًا وَيُبَيِّنُ بَالِحكُمْ .
فَصْلٌ وَمَنْ قَالَ : أَنَا أُقِرُّ بِمَا تَدَّعِيهِ فَوَعْدٌ ، لَا إقْرَارٌ ، وَكَذَا : لَا أُنْكِرُ مَا قُلْته ، إذْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا لَا يُنْكِرُ وَكَذَا : لَعَلَّ أَوْ عَسَى ، أَوْ أَحْسِبُ أَوْ أَظُنُّ .
أَوْ قَالَ : لِي مَخْرَجٌ مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى .
وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا ، فَقَالَ : خُذْ أَوْ اتَّزِنْ ، لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ، إذْ لَا تَصْرِيحَ قش يَكُونُ إقْرَارًا وَاسْتَضْعَفَهُ ( م ) فَإِنْ قَالَ : اُقْعُدْ لِأَزِنَهُ عَلَيْك ، فَإِقْرَارٌ .
وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ لَا فَلَا إقْرَارَ لِأَجْلِ التَّرَدُّدِ .
وَلَوْ قَالَ : إنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمْ يَصِحَّ لِلتَّعْلِيقِ .
وَكَذَا إنْ شَاءَ زَيْدٌ ، وَكَذَا إنْ قَبِلْت إقْرَارِي ، أَوْ إنْ شَهِدَ لَك فُلَانٌ وَفُلَانٌ
فَصْلٌ وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَهِيَ صِحَاحٌ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يَكُونُ إقْرَارًا إذْ لَا تَصْرِيحَ .
وَلَوْ قَالَ : مَا أَكْثَرَ مَا تَقَاضَانِي ، أَوْ لَقَدْ أَهْمَمْتنِي ، أَوْ لَيْسَتْ الْيَوْمَ حَاضِرَةً ، أَوْ وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَنَّك ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَكُونُ إقْرَارًا ، كَقَوْلِ ( ح ) إذْ هُوَ جَوَابُ الدَّعْوَى .
وَقِيلَ : لَا لِاحْتِمَالِهِ .
وَإِنْ قَالَ : أَنَا مُقِرٌّ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَكُونُ إقْرَارًا ، إذْ هُوَ جَوَابٌ .
وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَا تَصْرِيحَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ .
وَلَوْ قَالَ : أَعْطِنِي الَّذِي عَلَيْك لِي .
فَقَالَ : غَدًا ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَنَّ أَصَحَّهُمَا قَوْلُ ( ح ) إقْرَارٌ ( شص ) لَا ، إذْ هُوَ وَعْدٌ .
قُلْنَا : الْأَوَّلُ أَقْرَبُ .
وَلَوْ قَالَ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ أَنَّ عَلَيْك لَهُ كَذَا .
فَقَالَ : نَعَمْ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا قَوْلُ ( ح ) يَكُونُ إقْرَارًا ، إذْ نَعَمْ لِلتَّصْدِيقِ الطَّبَرِيُّ مِنْ ( صش ) لَا إذْ هَذَا إذْنٌ بِخَبَرٍ يَحْتَمِلُ الْكَذِبَ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي لَا تُخْبِرُ فُلَانًا يَا فُلَانُ أَنَّ عَلَيَّ لَهُ أَلْفًا .
فَصْلٌ وَلَوْ قَالَ : غَصَبْت فُلَانًا شَيْئًا ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِأَنَّهُ غَصَبَهُ نَفْسَهُ ، لَمْ يُقْبَلْ ، لِقَوْلِهِ : شَيْئًا ، فَيُفَسِّرُ ثَانِيًا .
فَإِنْ قَالَ : عَشَرَةً وَلَمْ يَذْكُرْ جِنْسَهَا اُسْتُفْسِرَ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَشَرَةُ أَعْدَادٍ مِنْ أَدْنَى مَالٍ ، فَإِنْ قَالَ : كَذَا ، اُسْتُفْسِرَ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَأَقَلُّ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ .
"
مَسْأَلَةٌ " ( يه مُحَمَّدٌ عح عف ) وَمَنْ قَالَ : عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ أَوْ عَظِيمٌ أَوْ نَفِيسٌ أَوْ جَيِّدٌ ، لَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ ، لِتَطَابُقِ الصِّفَةِ عح بَلْ يُقْبَلُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ لَا دُونَهَا .
قُلْنَا : لَيْسَتْ مَالًا عَظِيمًا ( ن م عك ش ى ) بَلْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا يُسَمِّي مَالًا ، كَلَوْ نَذَرَ بِمَالٍ عَظِيمٍ أَوْ حَلَفَ لَيَتَصَدَّقَنَّ بِمَالٍ عَظِيمٍ .
قُلْت : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلُ سَلَّمْنَا فَالْحَقُّ هُنَا لِلَّهِ فَخَفَّفَ ك يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ كَرُبُعِ دِينَارٍ ، إذْ لَوْلَا عِظَمُهُ لَمَا جَازَ الْقَطْعُ .
قُلْنَا : الْقَطْعُ لِهَتْكِ الْحِرْزِ ل لَا يُقْبَلُ دُونَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دِينَارًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ } وَكَانَتْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ .
قُلْنَا : لَيْسَتْ بِأَقَلِّ الْكَثِيرِ .
"
مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : عِنْدِي مَالٌ عَظِيمٌ ، صَحَّ التَّفْسِيرُ بِالْعَرَضِ لِاحْتِمَالِ الْوَدِيعَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : عَلَيَّ إذْ هُوَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ وَثُبُوتُ الْعَرَضِ فِيهَا نَادِرٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ط هـ قِينِ ) وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ف اثْنَانِ .
قُلْنَا : الْمَعْلُومُ الْفَرْقُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجَالٍ فِي اللُّغَةِ .
"
" مَسْأَلَةٌ " ( ع ط هـ ح ) فَإِنْ قَالَ : دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ لَمْ يُفَسَّرْ بِدُونِ عَشَرَةٍ ، إذْ هِيَ جَمْعٌ وُصِفَ بِالْكَثْرَةِ ، فَالْأَقَلُّ ثَلَاثَةٌ ، وَأَقَلُّ الْكَثْرَةِ عَشَرَةٌ بِخِلَافِ مَالٍ كَثِيرٍ فَلَمْ يُطْلَقْ عَلَى الْعَشَرَةِ عُرْفًا ( جَمّ فُو ) بَلْ لِلنِّصَابِ ، كَمَالٍ كَثِيرٍ ( ن ك صش ) بَلْ ثَلَاثَةٌ ، إذْ هِيَ أَقَلُّ الْجَمْعِ وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ مِنْ الزَّائِدِ .
قُلْت : الْمُعْتَبَرُ الْعُرْفُ "
مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ لَهُ كَذَا دِرْهَمًا فَأَقَلُّ مَا يُفَسَّرُ بِهِ دِرْهَمٌ ( ع هَبْ ) وَمِثْلُهُ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا لِإِبْهَامِهِ ( ى ح ) بَلْ إحْدَى عَشَرَ دِرْهَمًا ، إذْ الْمُكَرَّرُ كِنَايَةُ أَوْسَطِ الْعَدَدِ وَأَقَلُّهُ أَحَدَ عَشَرَ ش بَلْ دِرْهَمٌ ، إذْ هُوَ الْمَنْطُوقُ وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ مِنْ الزَّائِدِ .
قُلْت : وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ ( هَبْ ) وَقَوْلُ ح تَقْتَضِيهِ الْعَرَبِيَّةُ .
( فَرْعٌ ) وَكَذَا الْخِلَافُ فِي كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا إلَّا أَنْ ( ح ) يَجْعَلَهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ إذْ هُوَ كِنَايَةُ الْمَعْطُوفِ ، فَإِنْ قَالَ : كَذَا دِرْهَمًا فَعِشْرُونَ ، وَبِالْجَرِّ لِمِائَةٍ ، إذْ هُمَا أَقَلُّ مَا تُحْمَلُ الْكِنَايَةُ عَلَيْهِ .
فَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ لَهُ كَذَا دِرْهَمٌ بِالرَّفْعِ لَزِمَهُ وَاحِدٌ وَمَعَ التَّكْرَارِ وَلَوْ بِالْعَطْفِ دِرْهَمَانِ ، فَإِنْ قَالَ : كَذَا دِرْهَمٌ فَثَلَاثَةٌ ، إذْ الرَّفْعُ يَقْتَضِي أَنَّهُ غَيْرُ تَمْيِيزٍ بَلْ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ .
"