مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِمَا لَيْسَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ جِنْسًا وَقَدْرًا ، وَيُسْتَفْسَرُ إذْ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ ( هـ ش ) وَيُحْبَسُ إنْ امْتَنَعَ .
فَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يُقْبَلْ تَفْسِيرُهُ إلَّا بِمَا يَتَمَوَّلُ ، وَلَوْ فَلْسًا ، لَا غَيْرَهُ ، كَقِشْرِ بِيضٍ وَنَحْوِهِ .
وَيَصِحُّ بِكُلِّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ عَيْنٍ كَالْكَلْبِ ، أَوْ حَقٍّ كَالشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَوْ رَدِّ وَدِيعَةٍ ، فَإِنْ فُسِّرَ بِرَدِّ السَّلَامِ أَوْ جَوَابِ كِتَابٍ لَمْ يُقْبَلْ ، إذْ لَيْسَ بِمَالٍ ، وَلَا يَئُولُ إلَيْهِ ( ى ) وَكَذَا حَدُّ الْقَذْفِ ، إذْ لَا يَئُولُ إلَى مَالٍ حص لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ إلَّا بِمَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ ، إذْ لَا يَثْبُتُ غَيْرُهُمَا فِي الذِّمَّةِ .
قُلْنَا : إخْبَارٌ فَيَصِحُّ ، وَلِعُمُومِ لَفْظِ الشَّيْءِ .

فَصْلٌ ط وَلَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَوْ فِي ذِمَّتِي أَوْ قِبَلِي كَذَا ، كَانَ إقْرَارًا بِدَيْنٍ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : فِي مَالِي أَوْ مِنْ مَالِي .
فَأَمَّا فِي بَيْتِي أَوْ فِي كِيسِي فَوَدِيعَةٌ أَوْ غَصْبٌ .
فَأَمَّا وَجَدْتُ بِكِتَابِي أَوْ كَتَبْت بِيَدَيْ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ .
قُلْت : وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
فَإِنْ قَالَ : بِقَضَاءِ فُلَانٍ ، فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي .
فَإِنْ قَالَ : رُدُّوا عَلَى فُلَانٍ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي فَإِقْرَارٌ ، وَمَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ مِنْ بَعْدُ أَنَّهُ زُيُوفٌ ، وَيُقْبَلُ فِي الْوَدِيعَةِ وَالْغَصْبِ فُو يُقْبَلُ إنْ وَصَلَ لَا إنْ فَصَلَ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " : " وَمَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا دَخَلَ فِيهِ ، وَالْوَجْهُ وَاحِدٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ إذْ هُوَ خَبَرٌ مَاضٍ إلَّا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَوْ تَهَدَّدَ الْمُسْلِمُونَ مُتَّهَمًا بِسَرِقَةٍ وَخَوَّفُوهُ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ فَأَقَرَّ ، لَمْ يَصِحَّ كَالْمُكْرَهِ .
"

" مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ إقْرَارُ الْوَلِيِّ بِإِنْكَاحِ الصَّغِيرَةِ لِلْوِلَايَةِ لَا حَالَ بُلُوغِهَا ، إذْ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ ، فَإِنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُ عَمِلَتْ بِمُقْتَضَاهُ فِي تَحْرِيمِ غَيْرِهِ .
"

مَسْأَلَةٌ " ( ى هَبْ ) وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ عَنْ أَمْرٍ مَاضٍ لَا نَقْلٍ فَيَدْخُلُ النِّتَاجُ وَالزَّرْعُ وَالثَّمَرُ الْمُتَّصِلَةُ وَالْبَيِّنَةُ نَقْلٌ فَلَا يَدْخُلُ ، وَعَنْ ( م ) الْعَكْسُ ( ى ) الْأَصَحُّ الْأَوَّلُ ( ى ) وَلَا يَدْخُلُ الْمُنْفَصِلُ بِحَالٍ قُلْت : وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ .

فَصْلٌ وَمَنْ ادَّعَى شَيْئًا فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : نَعَمْ ، أَوْ صَدَقْتَ أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِذَلِكَ ، أَوْ لَا أُنْكِرُهُ ، كَانَ إقْرَارًا وَلَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ ، وَالْقَوْلُ لِلْعَرَبِيِّ فِي أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ الْعَجَمِيَّةَ وَالْعَكْسُ .
وَلَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا فِي عِلْمِي ، كَانَ إقْرَارًا ، وَكَذَا " نَعَمْ " فِي جَوَابِ : أَعْطِنِي عَبْدِي هَذَا أَوْ أَسْرِجْ دَابَّتِي ، أَوْ نَحْوَهُ ، إذْ كَأَنَّهُ قَالَ : نَعَمْ عَبْدُك أَوْ دَابَّتُك .
"

مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) وَلَوْ قَالَ : اقْضِنِي الْأَلْفَ الَّتِي عَلَيْك .
فَقَالَ : غَدًا كَانَ إقْرَارًا الطَّبَرِيُّ مِنْ ( صش ) لَا ، إذْ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، قُلْنَا : الظَّاهِرُ الِاعْتِرَافُ ، وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي أَخْبَرَ فُلَانًا بِأَنَّ عَلَيْك لَهُ أَلْفًا ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .
وَلَوْ قَالَ : أَقْرَضْتُك كَذَا ، فَقَالَ : لَا وَاَللَّهِ مَا اقْتَرَضْت مِنْك غَيْرَهُ ، أَوْ قَالَ : كَمْ ثَمَنُهُ كَانَ إقْرَارًا .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ .
"

مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) وَلَوْ كَتَبَ عَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا ، وَقَالَ : اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ ، كَانَ إقْرَارًا كَالنُّطْقِ ( صش ) لَا ، إذْ لَيْسَ بِلَفْظٍ .
قُلْنَا : جَرَى مَجْرَاهُ .
"

مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِحُّ تَقْيِيدُهُ بِشَرْطٍ مَحْضٍ ، كَإِنْ شَاءَ فُلَانٌ إذْ هُوَ خَبَرٌ عَنْ مَاضٍ وَيَصِحُّ تَقْيِيدُهُ بِالْوَقْتِ لَا عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ ، كَعَلَيَّ لَهُ كَذَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؛ لِاحْتِمَالِ وَقْتِ حُلُولِهِ لَا لُزُومِهِ ( ى ) فَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ ، ثَبَتَ الْإِقْرَارُ بِأَوَّلِ الْجُمْلَةِ وَلَا يُفْسِدُهُ الشَّرْطُ مِنْ بَعْدُ ؛ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ تَوْقِيتًا بِحُلُولِهِ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ ، فَإِنْ قُدِّمَ الشَّرْطُ بَطَلَ الْإِقْرَارُ بِالتَّعْلِيقِ ، إذْ هُوَ خَبَرٌ فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ .
"

604 / 792
ع
En
A+
A-