( مَسْأَلَةٌ ) : الْقَدِيمُ تَعَالَى : لَيْسَ بِعِلَّةٍ لِلْعَالَمِ لِلْفَلَاسِفَةِ .
قُلْنَا يَسْتَلْزِمُ قِدَمُ الْعَالَمِ فَيَسْتَغْنِي وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَلَا يَجُوزُ صُدُورُ الْحُكْمِ الْوَاحِدِ عَنْ عِلَّتَيْنِ ( ق ) : يَجُوزُ .
لَنَا : إنْ أَثَّرَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي اقْتِضَاءِ الْحُكْمِ كَفَتْ وَإِلَّا لَمْ يَنْضَمَّ مَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ إلَى مَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ فَيَصِيرُ عِلَّةً .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمُؤَثِّرَاتُ ثَلَاثَةٌ : الْفَاعِلُ وَهُوَ مَنْ يُوجِدُ الْفِعْلَ بِحَسَبِ قَصْدِهِ وَاخْتِيَارِهِ .
وَالْعِلَّةُ وَهِيَ ذَاتٌ تُؤَثِّرُ صِفَةً وَالسَّبَبُ وَهُوَ ذَاتٌ تُوجِبُ ذَاتًا وَيُضَافُ السَّبَبُ إلَى الْفَاعِلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَضَافَهُ إلَى سَبَبِهِ وَهُوَ لَفْظِيٌّ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَيَجْرِي مَجْرَى الْمُؤَثِّرِ الْمُقْتَضَى وَهُوَ صِفَةٌ تَقْتَضِي صِفَةً تَرْجِعَانِ إلَى ذَاتٍ وَاحِدَةٍ كَالتَّحَيُّزِ مُقْتَضًى عَنْ الْجَوْهَرِيَّةِ ، وَالدَّاعِي وَهُوَ مَا يَدْعُو إلَى الْفِعْلِ ، وَالشَّرْطُ وَهُوَ مَا يَقِفُ تَأْثِيرُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِمُوَثِّرٍ فِيهِ كَالْوُجُودِ وَهُوَ شَرْطٌ فِي اقْتِضَا الْجَوْهَرِيَّةِ لِلتَّحَيُّزِ .
( مَسْأَلَةٌ ) أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا : وَيَجِبُ تَعْلِيلُ كُلِّ حُكْمٍ وَصِفَةٍ تَثْبُتُ فِيهِ طَرِيقَةُ التَّعْلِيلِ وَ ( ر ) : الصِّفَةُ لَا تُعَلَّلُ إلَّا لِدَلِيلٍ يَقْتَضِي تَعْلِيلَهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالسَّبَبُ لَا يُوَلِّدُ ضِدَّهُ ( ع ) : الْحَرَكَةُ تُوَلِّدُ الْحَرَكَةَ فِي خِلَافِ جِهَتِهَا ( ق ) : الشَّيْءُ يُوَلِّدُ ضِدَّهُ .
قُلْنَا : الضِّدُّ يَمْنَعُ ضِدَّهُ فَكَيْفَ يُوَلِّدُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَلَا يَتَرَاخَى عَنْ السَّبَبِ إلَّا لِمَانِعٍ ( ق ) : بَلْ يُوَلِّدُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي .
قُلْنَا : مُوجِبٌ فَيَتَّحِدُ وَقْتُهُمَا إلَّا لِمَانِعٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) ابْنُ خَلَّادِ ( ض ) : وَفِعْلُ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ يَتَّصِفُ بِالْحُسْنِ وَالْقُبْحِ وَقِيلَ : لَا .
لَنَا : حُصُولُ وَجْهَيْ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ فِيهِ لَكِنْ لَا يُذَمُّ عَلَيْهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَإِذَا وُجِدَ السَّبَبُ خَرَجَ الْمُسَبَّبُ عَنْ كَوْنِهِ مَقْدُورًا ( د ) : لَا .
قُلْنَا : السَّبَبُ مُوجِبٌ فَصَارَ السَّبَبُ كَالْمَوْجُودِ .
( مَسْأَلَةٌ ) : ( ة ) وَلَا يَفْعَلُ اللَّهُ الْفِعْلَ إلَّا لِدَاعِي حِكْمَةٍ ، وَنَحْنُ لِفِعْلِهِ أَوْ لِدَاعِي الْحَاجَةِ .
الْمُجْبِرَةُ وَالْفَلَاسِفَةُ : يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ لَا لِدَاعٍ ، وَنَحْنُ لَا نَفْعَلُ إلَّا لِحَاجَةٍ .
قُلْنَا : قَدْ يَفْعَلُ لِلْإِحْسَانِ فَقَطْ بِدَلِيلِ اسْتِحْسَانِ الْمُلْحِدِ إرْشَادَ الضَّالِّ كَالْمُوَحِّدِ ( م ) : وَبِدَلِيلِ اخْتِيَارِ الصِّدْقِ حَيْثُ اسْتَوَى هُوَ وَالْكَذِبُ ( عد ) : وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ يَفْعَلُهَا كُلُّ عَاقِلٍ وَلَا دَاعِيَ إلَّا الْحُسْنُ ( ض ) : لَوْ لَمْ يُفْعَلْ الْفِعْلُ لِحُسْنِهِ لَمْ يُعْرَفْ فِي الدُّنْيَا مُحْسِنًا فَثَبَتَ بِذَلِكَ دَاعِي الْحِكْمَةِ وَلَوْ فَعَلَ اللَّهُ لَا لِدَاعٍ لَكَانَ عَبَثًا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَالدَّاعِي غَيْرُ مُوجِبٍ بَلْ مُرَجِّحٌ ( ق ) : لَا بُدَّ أَنْ يَفْعَلَ حَيْثُ لَا صَارِفَ ( ظ ) : إذَا قَوِيَ الدَّاعِي وَقَعَ الْفِعْلُ بِالطَّبْعِ وَإِنْ تَكَافَّا وَقَعَ بِالِاخْتِيَارِ .
لَنَا : إذًا لَخَرَجَ عَنْ الِاخْتِيَارِ وَإِذًا لَفَعَلَ الْقَدِيمُ أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلَ مِنْ الْمُحْسِنَاتِ .