فَصْلٌ ( عَلِيٌّ ع أُبَيٌّ ) ثُمَّ ( عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ شُرَيْحُ الشَّعْبِيُّ عة فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ ) مِنْ التَّابِعِينَ ثُمَّ ( ن يه ك ش ) وَيُحْكَمُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، إذْ قَضَى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَاتٍ ، وَقَضَى بِهِ ( ) وَ ( ) وَلَمْ يُنْكِرْ ( هر ز ث عي خعي ابْنُ شُبْرُمَةُ ى حص ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ } الْآيَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْيَمِينَ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي } { لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ } قُلْنَا : لَمْ يُصَرِّحْ بِإِبْطَالِ مَا رَوَيْنَا فَوَجَبَ الْجَمِيعُ وَتَوَقَّفَ ( م ) قُلْنَا : لَا مُوجِبَ لِلتَّوَقُّفِ ، إذْ الْحُجَّةُ الضَّعِيفَةُ إذَا انْضَمَّتْ إلَى الْقَوِيَّةِ عُمِلَ بِهَا كَالْمَرْأَتَيْنِ مَعَ الرَّجُلِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يُحْكَمُ بِذَلِكَ إلَّا فِي حَقٍّ لِآدَمِيٍّ مَحْضٍ ، لَا فِي الْحَدِّ وَالْقِصَاصِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ } وَكَشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَلَا فِي وَقْفٍ وَعِتْقٍ إلَّا عَنْ ( بعصش ) قُلْنَا : فِيهِمَا حَقٌّ لِلَّهِ فَأَشْبَهَا الْحَدَّ
( ن ) وَلَا يُعْتَدُّ بِيَمِينِ الْفَاسِقِ مَعَ شَاهِدِهِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ ، ( فَرْعٌ ) ( يه ) وَيُحْكَمُ بِذَلِكَ فِي الْحُقُوقِ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْوَصَايَا ( ش ) لَا إلَّا فِي الْأَمْوَالِ وَتَوَابِعِهَا كَالْإِبْرَاءِ وَالْكَفَالَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ إذْ لَمْ يُحْكَمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا إلَّا فِي مَالٍ .
قُلْنَا : وَالْحُقُوقُ مَقِيسَةٌ عَلَيْهِ ، إذْ لَا فَاصِلَ قُلْت : وَيَصِحُّ فِي غَلَّةِ الْوَقْفِ إذْ هُوَ مَالِيٌّ
( فَرْعٌ ) ( هب ش ) وَلَا يُحْكَمُ بِامْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ إذْ ضُمَّ ضَعِيفٌ إلَى ضَعِيفٍ ، كَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، أَوْ يَمِينَيْنِ ( ك ) الِامْرَأَتَانِ كَالرَّجُلِ لَنَا مَا مَرَّ ، وَكَمَا لَا يَكْفِي فِي النِّكَاحِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْيَمِينُ شُرِعَتْ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ فِي الْحَالِ إجْمَاعًا ( ة قين ) لَا لِقَطْعِ الْحَقِّ ، فَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بَعْدَهَا ، إذْ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَقُّ مِنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ ( لِي د ن ) بَلْ لِقَطْعِ الْحَقِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ " ، فَقَطَعَتْهُ كَالْبَيِّنَةِ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِمَا رَوَيْنَا ( ك ) إنْ حَضَرَتْ الْبَيِّنَةُ لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَقُّ بِالْيَمِينِ وَإِلَّا انْقَطَعَ ، إذْ الْحَاضِرَةُ كَالنَّاطِقَةِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا امْتَنَعَ الْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ حَلَّفَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَحْلِفُ ، وَقِيلَ : لَا لِتَأْدِيَتِهِ إلَى أَنْ يَحْلِفَ كُلَّمَا طَلَبَ .
قُلْت : وَفِي هَذَا نَظَرٌ .
فَصْلٌ وَالْيَمِينُ عَلَى كُلِّ مُنْكِرٍ يَلْزَمُ بِإِقْرَارِهِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ .
قُلْت : وَلَوْ كَفَّا عَنْ طَلَبٍ كَتَحْلِيفِ الْوَصِيِّ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَبْرَأَ عَمَّا يُطَالِبُ بِهِ وَيَسْقُطُ بِوُجُودِ الْبَيِّنَةِ فِي الْمَجْلِسِ ( هب ف ) لَا فِي غَيْرِهِ ( مُحَمَّدٌ ) تَسْقُطُ بِوُجُودِهَا فِي الْبَلَدِ ، قُلْنَا : لَهُ أَخْذُ حَقِّهِ بِأَقْرَبِ مُمْكِنٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتَلْزَم الْمُنْكِرَ فِي الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ } .
( فَرْعٌ ) ( ة ش ك ف مُحَمَّدٌ ) وَكَذَا فِي غَيْرِ الْمَالِيَّةِ ، كَالطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِيلَاءِ وَالْفَيْءِ وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ وَالرِّقِّ وَالِاسْتِيلَادِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( ح ) لَا يَمِينَ فِي هَذِهِ كَمَا لَا يُحْكَمُ فِيهَا بِالنُّكُولِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْهَا .
قُلْنَا : النُّكُولُ مَخْصُوصٌ فِي بَعْضِهَا بِمَا سَيَأْتِي .
سَلَّمْنَا ، لَزِمَكُمْ أَنْ لَا يُجْزِئَ فِيهَا الْإِقْرَارُ ، إذْ هُوَ كَالْبَدَلِ مِنْ الْيَمِينِ ، إذْ تَسْقُطُ بِهِ وَكَمَا تَجِبُ الْيَمِينُ فِي الصَّدَاقِ عِنْدَكُمْ تَجِبُ فِي النِّكَاحِ .
( فَرْعٌ ) ( م ط ) وَحِكَايَةُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ عَنْ ( هـ ) فِي الْمُنْتَخَبِ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ غَلَطٌ لِجَرْيِ فَتَاوِيه بِإِيجَابِهَا ، فَتُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ أَسْقَطَهَا أَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا .
قُلْت : أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا ، بَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَجُوزُ تَحْلِيفُ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهمْ مِنْ مَالٍ لِغَائِبٍ ، أَوْ يَتِيمٍ أَوْ مُودِعٍ ، إذْ هُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ ، وَإِذْ يَحُطُّ مِنْ قَدْرِهِمْ ، وَالْوَاجِبُ رَفْعُهُ لِامْتِثَالِهِمْ .
وَكَذَا الْقُضَاةُ حَالَ وِلَايَتِهِمْ ، وَيَجُوزُ بَعْدَ الْعَزْلِ فِيمَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ ، وَلَا تَحْلِيفُ الشُّهُودِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَكْرِمُوا الشُّهُودَ } وَإِذْ لَا ثَمَرَةَ لَهَا ، إذْ لَوْ أَقَرُّوا لَمْ يَلْزَمْ بِهِ حَقٌّ ، وَتَلْزَمْ الْوَصِيَّ وَالْوَلِيَّ عَلَى الْعِلْمِ إذْ هِيَ عَلَى فِعْلِ الْمَيِّتِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يَضْمَنُ الشَّاهِدُ بِكَتْمِهَا ، وَلَا مُنْكِرُ الْوَثِيقَةِ مَا فِيهَا ، إذْ لَا مُوجِبَ لِلضَّمَانِ ، كَلَوْ غَصَبَ قُطْبَ الرَّحَا لَمْ يَضْمَنْ مَنَافِعَهَا الْفَائِتَةَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تَحْلِيفَ فِي حَقٍّ لِلَّهِ مَحْضٍ ، كَحَدِّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ ، إذْ هِيَ لِغَيْرِ مُدَّعٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن م ط ش ف ) وَيَلْزَمُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ ، إذْ هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ ( ح ) بَلْ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَا يَلْزَمُ كَحَدِّ الشُّرْبِ .
قُلْت : مَشُوبٌ بِحَقِّ آدَمِيٍّ فَوَجَبَ لِأَجْلِهِ ، وَكَلَوْ قَالَ : يَا يَهُودِيُّ وَنَحْوَهُ ، وَحَدُّ السَّرِقَةِ حَقٌّ لِلَّهِ مَحْضٌ لِمَا سَيَأْتِي ،
" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَيَمِينُ الْمُنْكِرِ عَلَى الْقَطْعِ إلَّا عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ فَعَلَى الْعِلْمِ ، إذْ لَا يُحِيطُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ يَقِينًا وَلَا إثْبَاتًا وَلِتَحْلِيفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، مَنْ أَنْكَرَ الدَّيْنَ عَلَى الْقَطْعِ ، وَمَنْ أَنْكَرَ اغْتِصَابَ أَبِيهِ أَرْضًا عَلَى الْعِلْمِ ( شص ) بَلْ عَلَى الْقَطْعِ إلَّا عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ نَفْيًا ، إذْ يُمْكِنُهُ الْيَقِينُ فِيمَا سِوَاهُ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرُ ( خعي الشَّعْبِيُّ ثَوْرٌ ) بَلْ عَلَى الْقَطْعِ مُطْلَقًا ، إذْ شُرِعَتْ لِرَدِّ الْمَظَالِمِ فَلَزِمَ التَّشْدِيدُ ( لِي ) بَلْ عَلَى الْعِلْمِ مُطْلَقًا إذْ لَا يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِعَمَلِ النَّفْسِ وَلَا الْغَيْرِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ } لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) ( ص وَغَيْرُهُ ) وَالْمُتَّهَبُ وَالْمُشْتَرِي وَنَحْوُهُمَا كَالْوَارِثِ يَمِينُهُ عَلَى الْعِلْمِ ، وَقِيلَ : عَلَى الْقَطْعِ لِمُبَاشَرَتِهِ الْعَقْدَ .
قُلْت : لَا تَأْثِيرَ لِلْعَقْدِ فِي قَطْعِ الْحَقِّ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ فَهُوَ كَالْوَارِثِ ، ( فَرْعٌ ) ( م ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْعِلْمِ حَيْثُ ظَنَّ صِدْقَ الْمُدَّعِي ، فَإِنْ شَكَّ جَازَ وَكُرِهَ .
قِيلَ : وَلَهُ الْحَلِفُ عَلَى الْقَطْعِ هُنَا مَعَ ظَنِّهِ كَذِبَ الْمُدَّعِي اسْتِنَادًا إلَى الظَّاهِرِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّ لَهُ عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا لَمْ تُسْمَعْ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مَوْتَ الْأَبِ وَلَهُ تَرِكَةٌ ، إذْ لَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ مَا لَزِمَ أَبَاهُ .
وَدَعْوَى الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ إقْرَارٌ بِهِ ، إذْ هُوَ فَرْعٌ عَلَى ثُبُوتِهِ وَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْبَرَاءَةِ .
.