( فَرْعٌ ) وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ فُلَانًا رَهَنَهُ كَذَا ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ وَلَا بَيِّنَةَ حُكِمَ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمَالِكُ ، فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ الْبَيْعِ ، إذْ هِيَ الْخَارِجَةُ
فَصْلٌ ( ز يه حص ) وَيُحْكَمُ لِكُلٍّ مِنْ ثَابِتِي الْيَدِ الْحُكْمِيَّةِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ كَالزَّوْجَيْنِ أَوْ وَرَثَتِهِمَا تَدَاعَيَا آلَةَ الْبَيْتِ فَيُعْطَى الزَّوْجُ آلَةَ الرِّجَالِ وَهِيَ آلَةَ النِّسَاءِ لِثُبُوتِ أَيْدِيهمَا فَرُجِعَ إلَى التَّرْجِيحِ وَيَدُ كُلٍّ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ أَقْوَى فَحُكِمَ لَهُ بِهِ ، وَكَذَلِكَ السَّرْجُ مَعَ الرَّدِيفِ ( ش ) لَا تَرْجِيحَ بِذَلِكَ فَيُقْسَمُ لِاسْتِوَاءِ الْيَدِ .
قُلْنَا : مَا ذَكَرْنَاهُ عَمَلٌ بِالْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ فَيُرَجَّحُ ( مُحَمَّدٌ ) مَا صَلَحَ لِلرَّجُلِ فَلَهُ ، وَمَا صَلَحَ لِلزَّوْجَةِ فَلَهَا ، وَمَا صَلَحَ لَهُمَا فَلِلزَّوْجِ لِقُوَّةِ يَدِ الرَّجُلِ عَلَى مَا فِي بَيْتِهِ ( ف ) تُجَهَّزُ جِهَازًا مِثْلَمَا لَوْ خَرَجَتْ عَرُوسًا وَالْبَاقِي لِلزَّوْجِ لِلْعُرْفِ أَنَّ لَهَا ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَعَنْ ( ث ) يُحْكَمُ لِكُلٍّ بِمَا كَانَ يَلْبَسُهُ ، وَعَنْهُ مَا صَلَحَ لَهَا فَبَيْنَهُمَا ( ك ) بَلْ لِلزَّوْجِ حَيْثُ الْمُتَنَازِعُ الزَّوْجَانِ لِقُوَّةِ يَدِهِ ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ بَيَّنَا حُكِمَ لِكُلٍّ بِمَا يَلِيقُ بِهِ ، إذْ هُوَ خَارِجٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا تَدَاعَيَا الْجِدَارَ فَبَيَّنَا ، فَبَيْنَهُمَا مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ ، وَقِيلَ : لِمَنْ فِي يَدِهِ أَضْعَفُ كَالْخَارِجِ .
( فَرْعٌ ) ( يه فو ) فَإِنْ لَا بَيِّنَةَ فَلِمَنْ اتَّصَلَ بِبِنَائِهِ وَهُوَ مَنْ إلَيْهِ عَرْصَتُهُ ثُمَّ لِمَنْ لَيْسَ إلَيْهِ تَوْجِيهُ الْبِنَاءِ ، ثُمَّ لِذِي التَّزْيِينِ وَالتَّجْصِيصِ ، أَوْ الْقِمْطِ فِي بَيْتِ الْخُصِّ ، إذْ هِيَ أَمَارَةُ الْمِلْكِ فِي الْعُرْفِ ، وَلِإِجَازَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَضَاءَ حُذَيْفَةَ لِمَنْ إلَيْهِ عُقُودُ الْقِمْطِ ( ح ش ) لَا مَزِيَّةَ بِذَلِكَ إلَّا بِالْجَمَلُونِ أَوْ الْأَزَجِ أَوْ الْجَامَة ، إذْ لَا تُوضَعَ إلَّا عَلَى مِلْكٍ وَإِلَّا قُسِمَ لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ك ) وَوَضْعُ الْجُذُوعِ أَمَارَةٌ كَوَجْهِ الْبِنَاءِ ، وَلَوْ جِذْعًا وَاحِدًا ( ح ) لَا ، إلَّا جِذْعَيْنِ فَصَاعِدًا ( ش ) لَا مُطْلَقًا .
قُلْنَا : الْوَضْعُ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ تَدَاعَيَا دَارًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا فَبَيَّنَ أَحَدُهُمَا بِشِرَائِهَا مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا ، وَالْآخَرُ بِشِرَائِهَا مِنْ عَمْرٍو وَهُوَ يَمْلِكُهَا تَسَاقَطَتَا ، وَعُمِلَ بِقَوْلِ ذِي الْيَدِ ، فَإِنْ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ حَلَفَ لِكُلٍّ يَمِينًا ، فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ ذَا الْيَدِ غَصَبَهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهَا لَهُ ، عُمِلَ بِبَيِّنَةِ الْغَصْبِ ، إذْ لَا حُكْمَ لِإِقْرَارِ الْغَاصِبِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُقِرَّ هَاهُنَا شَيْءٌ ، إذْ لَمْ يَسْتَهْلِكْ بِخِلَافِ مَنْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ ، ثُمَّ قَالَ : بَلْ لِعَمْرٍو وَسَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) قُلْت : فَإِنْ أُرِّخَتَا عُمِلَ بِالْمُتَأَخِّرَةِ وَلَوْ أَقَامَهَا ذُو الْيَدِ ، إذْ هِيَ نَاقِلَةٌ فَهِيَ أَبْلَغُ تَحْقِيقًا وَلِيَحْصُلَ اسْتِعْمَالُ الْبَيِّنَتَيْنِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا تَدَاعَيَا شَيْئًا لَا يَدَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ ، وَبَيَّنَا أَوْ تَحَالَفَا فَبَيْنَهُمَا ، وَإِنْ نَكَلَا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ } الْخَبَرَ .
( أَصْحَابُنَا ) يُقْسَمُ ، وَإِنْ نَكَلَا ( الْمُذَاكِرُونَ ) ، لَا وَإِنْ حَلَفَا ، إذْ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ هُوَ كَاللُّقَطَةِ .
قُلْت : يَدُ الْمُلْتَقِطِ يَدٌ لِبَيْتِ الْمَالِ ، بِخِلَافِ مَا لَا يَدَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ .
فَدَعْوَاهُ مَعَ الْيَمِينِ كَالْيَدِ ، وَلَمْ نَكْتَفِ بِالدَّعْوَى لِلْخَبَرِ .
.
فَصْلٌ وَإِذَا تَدَاعَيَا الشِّرَاءَ مِنْ شَخْصٍ وَأُرِّخَتَا ، عَمِلَ بِالْمُتَقَدِّمَةِ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ ، ( ى ) فَإِنْ اتَّحَدَ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا ، حُكِمَ لِلْخَارِجِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قُلْت : فَلِمَنْ أَقَرَّ لَهُ إنْ أَقَرَّ ، وَإِلَّا فَلَهُ .
قُلْت : فَإِنْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ الْمُتَقَدِّمُ قُسِمَ لِمَا مَرَّ ، وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ الثَّمَنِ ، وَلَهُمَا الْخِيَارُ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ .
فَإِنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا فَكَمَا مَرَّ فِي الْعُيُوبِ وَلِلْإِمَامِ ( ى ) فِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ مُضْطَرِبٌ .
( فَرْعٌ ) ( ط ح ف ) فَإِنْ أُرِّخَتْ إحْدَاهُمَا حُكِمَ لَهَا دُونَ الْمُطْلَقَةِ ، إذْ يُحْكَمُ لِلْمُطْلَقَةِ بِأَقْرَبِ وَقْتٍ ، إذْ لَا أَوْلَوِيَّةَ لِمَا قَبْلَهُ ، فَاسْتَلْزَمَ تَأَخُّرَهَا ( م مُحَمَّدٌ ) بَلْ بِالْمُطْلَقَةِ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِهَا ( ى ) بَلْ يُقْسَمُ إذْ لَا مَزِيَّةَ لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ قَالَ : إنْ مِتّ فِي رَمَضَانَ فَفُلَانٌ حُرٌّ ، وَإِنْ مِتّ فِي شَوَّالٍ فَفُلَانٌ حُرٌّ فَمَاتَ وَبَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي شَهْرِهِ فَوُجُوهٌ : ( ى ) أَصَحُّهَا : لَا عِتْقَ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ وُقُوعِ شَرْطِهِمَا لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فِي غَيْرِ ذَيْنِك الشَّهْرَيْنِ ، وَقِيلَ : يُعْتَقَانِ وَيَسْتَسْعِيَانِ لِتَيَقُّنِ عِتْقِ أَحَدِهِمَا .
قُلْنَا : لَا يَقِينَ .
وَقِيلَ : يُعْتَقُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فِيهِ ، ثُمَّ خَفِيَ إلَى شَوَّالٍ .
قُلْنَا : الْأَصْلُ عَدَمُ وُقُوعِ الشَّرْطِ ، إلَّا أَنَّهُ يُقَوِّي هَذَا ، أَنَّ فِيهِ اسْتِعْمَالَ الْبَيِّنَتَيْنِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ : إنْ مِتّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَفُلَانٌ حُرٌّ ، وَإِنْ عُوفِيت مِنْهُ فَفُلَانٌ حُرٌّ ، ثُمَّ مَاتَ ، وَبَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حُصُولِ شَرْطِهِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُعْتَقَانِ وَيَسْعَيَانِ لِلْقَطْعِ بِحُصُولِ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ هُنَا بِخِلَافِ الْأُولَى ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الشَّرْطِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلَوْ قَالَ : إنْ لَمْ أَحُجَّ هَذَا الْعَامَ فَأَنْتَ حُرٌّ .
فَبَيَّنَ بِالْحَجِّ وَبَيَّنَ الْعَبْدُ أَنَّهُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِبَغْدَادَ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُعْتَقُ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ قُلْت : عَمَلًا بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ وَفِي السِّعَايَةِ نَظَرٌ .
وَقِيلَ : يَتَكَاذَبَانِ ، وَالْأَصْلُ الرِّقُّ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ بَيَّنَ أَنَّهُ شَرَى هَذِهِ الدَّارَ قَبْلَ ثُبُوتِ يَدِ زَيْدٍ عَلَيْهَا بِشَهْرٍ ، وَبَيَّنَ ذُو الْيَدِ ثُبُوتَ يَدِهِ عَلَيْهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُطْلَقَةِ وَالْمُؤَرَّخَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح مُحَمَّدٌ قش ) وَإِذَا شَهِدُوا بِأَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِ زَيْدٍ مُنْذُ سَنَةٍ أَوْ يَوْمٍ لَمْ تُسْمَعْ لِاحْتِمَالِ الزَّوَالِ ( قش ف ) بَلْ تَصِحُّ فَيُسْتَصْحَبُ الْحَالُ ، فَإِنْ شَهِدُوا بِأَنَّهَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ ( جط قش ) لَمْ تَصِحَّ كَكَانَتْ فِي يَدِهِ ( ن حص قش ) بَلْ تَصِحُّ هُنَا ، إذْ الْمِلْكُ مُسْتَدَامٌ بِخِلَافِ الْيَدِ .
قُلْت : فَإِنْ قَالُوا : وَلَا نَعْلَمُهَا انْتَقَلَتْ صَحَّتْ فِيهِمَا .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَدٌ حَالَ التَّدَاعِي صَحَّتْ الشَّهَادَةُ عَلَى يَدٍ كَانَتْ ، وَمِلْكٍ كَانَ ، إذْ لَا مُنَازِعَ فَصَحَّ الِاسْتِصْحَابُ ( ى أَبُو جَعْفَرٍ ) فَإِنْ أَقَرَّ فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِ الْمُدَّعِي أُمِرَ بِرَدِّهَا بِلَا خِلَافٍ إذْ إقْرَارُهُ كَالْحُكْمِ حَيْثُ يَجِبُ بِهِ الْحَقُّ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ .
قَالَ .
وَكَذَا لَوْ بَيَّنَ الْمُدَّعِي أَنَّ خَصْمَهُ أَقَرَّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِهِ أُمِرَ بِرَدِّهَا بِلَا خِلَافٍ لِمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ حُكِمَ لَهُ بِشَيْءٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَمْ تُسْمَعْ مِمَّنْ ادَّعَاهُ مِنْ بَعْدِ الْحُكْمِ ، إذْ الْحُكْمُ لِقَطْعِ الدَّعَاوَى إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ انْتِقَالَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِوَجْهٍ .