، فَصْلٌ فِي التَّرْجِيحِ عِنْدَ التَّعَارُضِ " مَسْأَلَةٌ " ( ة حص قش ) وَزِيَادَةُ الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ غَيْرُ مُرَجِّحٍ كَالتَّكْرَارِ ( عي ك قش ) بَلْ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الشُّهُودِ ، فَلِذِي الِاثْنَيْنِ ثُلُثٌ ، وَلِذِي الْأَرْبَعَةِ ثُلُثَانِ ( ك ) وَيُعْمَلُ بِالْأَعْدَلِ عَمَلًا بِحَسَبِ الْقُوَّةِ ، إذْ هِيَ الْمَقْصُودُ .
قُلْت : غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ وَإِلَّا جَازَ الْحُكْمُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ حَيْثُ حَصَلَ لَهَا مِثْلُ قُوَّةِ الِاثْنَيْنِ وَلَا قَائِلَ بِهِ ( قش ) رَجُلَانِ أَرْجَحُ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، إذْ هُمَا بَدَلٌ .
قُلْنَا : لَا ، إذْ جَعَلَهُمَا اللَّهُ كَالرَّجُلِ فِي الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا لَهُ ( يه قش ) وَكَذَا الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ كَالشَّاهِدَيْنِ ( م ى ) بَلْ يُرَجَّحُ الشَّاهِدَانِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا وَثُبُوتِهِمَا بِالنَّصِّ .
قُلْت : إذَا صَحَّ عَمَلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِهَا فَلَا مَزِيَّةَ لِلشَّاهِدَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ بِهِمَا إذْ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِالظَّنِّيِّ قَطْعِيٌّ فَاسْتَوَيَا .
( فَرْعٌ ) ( ى الْغَزَالِيُّ ) وَتُرَجَّحُ شَهَادَةُ الْخُلَفَاءِ لِفَضْلِهِمْ .
قُلْنَا : لَا عِبْرَةَ بِزِيَادَةِ الْفَضْلِ كَغَيْرِهِمْ إلَّا مَنْ تَبَيَّنَتْ عِصْمَتُهُ لِلْقَطْعِ بِصِدْقِهِ .
قُلْت : وَفِي الْقَطْعِ نَظَرٌ لِجَوَازِ الصَّغِيرَةِ مِنْ الْمَعْصُومِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ن هـ تضى أَحْمَدَ م ط مد ) وَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ ، إذْ شُرِعَتْ لَهُ ، وَلِلْمُنْكِرِ الْيَمِينُ وَإِذْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي } يَقْتَضِي أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِبَيِّنَةِ الْمُنْكِرِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " فَبَيِّنَتُهُ لَا تَعْمَلُ لَهُ شَيْئًا " الْخَبَرَ ( ق ) الْيَدُ مُقَوِّيَةٌ لِبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ فَسَاوَتْ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ ، فَيُقْسَمُ كَالْخَارِجَيْنِ .
قُلْنَا : لَا فَائِدَةَ لِبَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ ، لِمَا مَرَّ ( حص ) يُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ حَيْثُ شَهِدَتْ بِمِلْكٍ مُطْلَقٍ ، أَوْ مُضَافٍ إلَى سَبَبٍ يَتَكَرَّرُ كَالْمَصْنُوعِ الَّذِي يَتَكَرَّرُ سَبَبُ صَنْعَتِهِ حَسَبَ الْحَاجَةِ وَكَخَزٍّ مِمَّا يُنْسَجُ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَتَّانٍ يُنْقَضُ ثُمَّ يُنْسَجُ إذْ الْإِطْلَاقُ يُحَقِّقُ كَوْنَهُ مُدَّعِيًا ، وَالتَّكْرَارُ يُفِيدُ الْقُوَّةَ ، فَإِنْ أُضِيفَ إلَى سَبَبٍ لَا يَتَكَرَّرُ كَنِتَاجٍ وَصُوفٍ وَنَحْوِهِ ، فَبَيِّنَةُ الدَّاخِلِ لِقُوَّتِهَا بِالْيَدِ وَضَعْفِ الْخَارِجَةِ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ ( ش ك شُرَيْحُ خعي ثَوْرٌ الْحَكَمُ ) بَلْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ أَرْجَحُ ، إذْ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فِي دَابَّةٍ وَبَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهَا نَتَجَتْ عِنْدَهُ فَحُكِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِذِي الْيَدِ .
قُلْنَا كَانَتْ فِي أَيْدِيهمَا ، أَوْ يَدِ ثَالِثٍ مُقِرٍّ لَهُمَا .
قَالُوا : لَوْ بَيَّنَ شَخْصٌ بِحُرِّيَّةِ نَفْسِهِ ، وَآخَرُ أَنَّهُ مِلْكُهُ حُكِمَ بِالْحُرِّيَّةِ ، وَالظَّاهِرُ مَعَهُ .
قُلْت : فَرْقٌ قُوَّةُ الْحُرِّيَّةِ ، إذْ لَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا فَسْخٌ .
قَالُوا : مَنْ مَاتَ وَلَهُ وَلَدَانِ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ عُمِلَ بِبَيِّنَةِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى مِلَّتِهِ ، إذْ هُوَ الظَّاهِرُ .
قُلْنَا : الْإِسْلَامُ طَارِئٌ فَالظَّاهِرُ عَدَمُهُ .
قَالُوا : يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ مَنْ وُجِدَ فِي دَارِهِ ، قَتِيلٌ : أَنَّهَا لِغَيْرِهِ ، لَا بِبَيِّنَةِ وَلِيِّ الدَّمِ أَنَّهَا لِمَنْ فِيهَا .
قُلْنَا : الْمُكْتَرِي وَالْمَالِكُ سَوَاءٌ عِنْدَنَا فِي الْقَسَامَةِ .
سَلَّمْنَا ،
فَالظَّاهِرُ لُزُومُ الْقَسَامَةِ وَهُوَ يُرِيدُ إسْقَاطَهَا فَهُوَ خَارِجٌ ، قَالُوا : يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الشَّفِيعِ أَنَّ السَّبَبَ مِلْكُهُ وَالْيَدُ لَهُ .
قُلْنَا : يُرِيدُ إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ فَهُوَ خَارِجٌ .
( فَرْعٌ ) ( ع ) فَلَوْ بَيَّنَ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذَا مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ يَمْلِكُهُ ، وَبَيَّنَ آخَرُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ حُكِمَ لَهُ إذْ هُوَ الْخَارِجُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ فِي يَدِهِ عَبْدٌ ، فَادَّعَاهُ آخَرُ وَبَيَّنَ ، فَادَّعَى ذُو الْيَدِ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً غَائِبَةً عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ يَمْلِكُهُ لَمْ يُوقَفْ حَقُّ خَصْمِهِ حَتَّى يُحْضِرَ الْبَيِّنَةَ ، بَلْ يُسَلِّمُ لِلْمُدَّعِي إذْ قَدْ تَقَرَّرَ لَهُ الْمِلْكُ بِبَيِّنَتِهِ .
قُلْت : وَلَوْ حَضَرَتْ الْأُخْرَى لَمْ يُعْمَلْ بِهَا لِمَا مَرَّ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ط قين ) وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ فِي يَدِهِ شَيْءٌ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ فُلَانٍ وَادَّعَى الْفُلَانُ شِرَاءَهُ مِنْهُ فَبَيَّنَا تَسَاقَطَتَا وَحُكِمَ لِذِي الْيَدِ ، كَلَوْ بَيَّنَا بِإِقْرَارِ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ ( مُحَمَّدٌ ) بَلْ يَسْتَعْمِلَانِ فَيُحْكَمُ بِتَقَدُّمِ شِرَاءِ ذِي الْيَدِ وَتَأَخُّرِ شِرَاءِ الْآخَرِ فَيَأْخُذُهُ .
قُلْت : لَا ، إذْ الْمُطْلَقَتَانِ كَالْمُتَّحِدِ وَقْتُهُمَا ( ى ) يُقْسَمُ إذَا هُمَا كَالْخَارِجِينَ .
قُلْت : لِإِقْرَارِ كُلٍّ بِالْيَدِ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ قَوِيٌّ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ بَيَّنَ الْخَارِجُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا ، وَذُو الْيَدِ أَنَّ الْبَائِعَ أَقَرَّ لَهُ بِهَا قَبْلَ بَيْعِهَا حُكِمَ بِبَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ لِتَقَدُّمِ الْإِقْرَارِ عَلَى الْبَيْعِ وَإِذْ هِيَ هُنَا أَبْلَغُ تَحْقِيقًا ، إذْ شَهَادَةُ الْبَيْعِ وَهُوَ يَمْلِكُ مُسْتَنِدَةٌ إلَى ظَاهِرِ التَّصَرُّفِ فَقَطْ ، وَهَذِهِ إلَى الْإِقْرَارِ الصَّرِيحِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ ، بَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ الدَّابَّةَ مِلْكُهُ وَالْآخَرُ أَنَّهَا مِلْكُهُ نَتَجَتْ عِنْدَهُ عُمِلَ بِبَيِّنَةِ النِّتَاجِ لِتَحْقِيقِهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ أَبَاهُ خَلَّفَ لَهُ كَذَا وَالْآخَرُ أَنَّ الْأَبَ أَصْدَقَهُ أَمَةً وَخَلَّفَتْهُ لَهُ ، عُمِلَ بِبَيِّنَةِ ابْنِ الْمَرْأَةِ ، إذْ هُوَ الْخَارِجُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَمَنْ ادَّعَى فِي شَيْءٍ فِي يَدِهِ أَنَّ فُلَانًا وَهَبَهُ إيَّاهُ وَادَّعَى الْفُلَانُ بَيْعَهُ مِنْهُ ، فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْبَيْعِ .
قُلْت : إذْ الْأَصْلُ فِي الْأَعْيَانِ الْأَعْوَاضُ ، فَإِنْ بَيَّنَا فَبَيِّنَةُ الْبَيْعِ ، إذْ اتَّفَقَا عَلَى نَقْلِ الْمِلْكِ ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ، فَمُدَّعِي الثَّمَنِ خَارِجٌ ، فَإِنْ حَلَفَا سَقَطَ الدَّعْوَيَانِ وَبَقِيَ لِلْمَالِكِ ، فَإِنْ نَكَلَا فَوُجُوهٌ .
قِيلَ : كَالتَّحَالُفِ ، وَقِيلَ : يُحْكَمُ عَلَى مَنْ سَبَقَ نُكُولُهُ .
وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِالثَّمَنِ لِنُكُولِ مُدَّعِي الْهِبَةِ وَبِالْمَالِكِ لِلْمُتَّهِبِ لِنُكُولِ مُدَّعِي الْبَيْعِ .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِتَعَارُضِهِمَا