" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَلْزَمُ مُدَّعِي الْمِلْكِ تَفْصِيلُ سَبَبِهِ إجْمَاعًا ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمُدَّعَى فِيهِ وَيَكْفِي فِي الْقِيَمِيِّ الْبَاقِي ذِكْرُ جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَضْبِطْهُ الصِّفَةُ كَالْجَوَاهِرِ فَالْقِيمَةُ وَيَكْفِي فِي التَّالِفِ ذِكْرُ الْقِيمَةِ ، وَأَمَّا النَّقْدُ فَالْجِنْسُ وَالْوَزْنُ وَالصِّفَةُ ، إنْ اخْتَلَفَ ، وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ فَجِنْسُهُ وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ إنْ اخْتَلَفَتْ بَاقِيًا أَمْ تَالِفًا ، وَتُعَيَّنُ الْأَرْضُ وَالدَّارُ بِالِاسْمِ وَالْحُدُودِ .
قُلْنَا وَمَا قَبْلَ كُلِّيَّةِ الْجَهَالَةِ كَالنَّذْرِ ، أَوْ نَوْعِهَا كَالْمَهْرِ ، فَفِي دَعْوَاهُ كَذَلِكَ .
.
فَصَلِّ ( ع ) وَشَرْطُ الدَّعْوَى لِلْمِلْكِ الْمُطْلَقِ ثُبُوتُ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْحَقِّ حَيْثُ هُوَ عَيْنٌ إمَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ عِلْمِ الْحَاكِمِ ، لَا إقْرَارٍ لِجَوَازِ أَنْ يَتَصَادَقَا حِيلَةً لِلْحُكْمِ ، وَكَذَا النُّكُولُ وَرَدُّ الْيَمِينِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ بَيَّنَ بِالْيَدِ أَوْ عَلِمَهَا الْحَاكِمُ ، حُكِمَ لَهُ نَاجِزًا ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا أَوْ نَحْوُهُ فَمَشْرُوطًا ، وَإِنْ لَا أَيُّهُمَا فَلَا حُكْمَ لِمَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ ذَكَرَ الْمُدَّعِي سَبَبًا نَحْوَ غَصَبَ عَلَيَّ أَوْ أَعَرْته وَبَيَّنَ ، أَوْ أَقَرَّ خَصْمُهُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ فَقَطْ ، لَا بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي .
.
فَصْلٌ وَلَا تَجِبُ إجَابَةُ الدَّعْوَى الْفَاسِدَةِ .
( فَرْعٌ ) ( ع ) فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى مَجْهُولَةٌ لِتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا وَالْحُكْمِ بِهَا ، إلَّا فِي الْمَهْرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْوَصَايَا وَالْإِقْرَارِ وَالنَّذْرِ وَالْخُلْعِ ، كَمَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ قَالَ لِلْمُنَادِي : بِعْ هَذَا الثَّوْبَ بِعِشْرِينَ فَجَحَدَهُ فَقَالَ : أَدَّعِي عَلَيْهِ ثَوْبًا إنْ بَاعَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ ، فَلِي عِشْرُونَ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فَعَيْنُهُ لِي ، صَحَّتْ إذْ لَا جَهَالَةَ .
وَقِيلَ : لَا لِلتَّرَدُّدِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَتُسْمَعُ دَعْوَى الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ لِيَتَقَرَّرَ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ الْبَيِّنَةُ لَا تُفِيدُ تَسْلِيمَهُ فِي الْحَالِ .
قُلْت : تُفِيدُ اسْتِحْقَاقِهِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ع ) وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى مُجَرَّدِ الشِّرَاءِ حَتَّى يَقُولَ : بَاعَ وَهُوَ يَمْلِكُ ، وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ .
فَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتهَا مِنْ مَالِكِهَا ، لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَقُولَ لِنَفْسِي ، إذْ قَدْ يَشْتَرِي لِغَيْرِهِ وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ وَأَطْلُبُ رَدَّهَا بَلْ يَحْكُمُ لَهُ بِهَا وَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي طَلَبِ الرَّدِّ ( م ) شَرْطُ صِحَّةِ الدَّعْوَى طَلَبُ الرَّدِّ .
قُلْنَا : لَا مُوجِبَ لَهُ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْهِبَةِ الْمَجْهُولَةِ لِمَا مَرَّ ، وَلَا دَعْوَى أَنَّ الشَّاهِدَ وَالْحَاكِمَ كَاذِبٌ فِيمَا قَالَ ، إذْ هُوَ مَحَلُّ الْخِصَامِ وَيُؤَدِّي إلَى سَدِّ بَابِ الدَّعْوَى ، وَلَهُ الْجُرْحُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِمَا سَيَأْتِي ، .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا قَامَتْ الشَّهَادَةُ أُمْهِلَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إنْ طَلَبَهُ لِيَدْرَأَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، كَإِمْهَالِ الشَّفِيعِ لِلدَّفْعِ وَقِيلَ : يَوْمًا فَقَطْ ، إذْ فِي الزِّيَادَةِ إضْرَارٌ بِالْمُدَّعِي ، وَمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَطَلَبَ يَمِينَ الْمُدَّعِي مَا أَبْرَأَ ، لَزِمَتْ ، وَفِي تَقْدِيمِهَا عَلَى التَّسَلُّمِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَسْتَوْفِي أَوَّلًا ثُمَّ يَحْلِفُ ، إذْ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ خُصُومَةٌ جَدِيدَةٌ ، وَقِيلَ : بَلْ يَحْلِفُ ثُمَّ يَسْتَوْفِي ، إذْ هُوَ الْمُدَّعِي أَوَّلًا ، " مَسْأَلَةٌ " وَيَأْمُرُ الْحَاكِمُ بِإِعَادَةِ الدَّعْوَى الْفَاسِدَةِ عَلَى وَجْهٍ تَصِحُّ وَلَا يُلَقِّنُ وَلِأَعْوَانِهِ التَّلْقِينُ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك ) وَلِلْمُدَّعِي التَّوْكِيلُ وَلَوْ حَضَرَ ( ح ) لَا يَصِحُّ مِنْ حَاضِرٍ ، لَنَا مَا سَيَأْتِي ، .
( فَرْعٌ ) ( هق ن ش ) وَلَا تَصِحُّ الْبَيِّنَةُ الْمُرَكَّبَةُ فَيُبَيِّنُ مُدَّعِي الشِّرَاءِ أَنَّهُ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْ مَالِكِهِ بَيِّنَةٌ وَاحِدَةٌ ( م ح ) بَلْ تَصِحُّ فَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالشِّرَاءِ ، وَاثْنَانِ بِأَنَّ الْبَائِعُ كَانَ يَمْلِكُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَحَّتْ سَوَاءٌ اتَّحَدَ وَقْتَ الشَّهَادَتَيْنِ ، أَوْ اخْتَلَفَ .
قُلْنَا : لَا يَحْصُلُ تَحْقِيقُ مَا يُحْكَمُ بِهِ حِينَئِذٍ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( م هب ) فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا أَعْرِفُك ، ثُمَّ بَيَّنَ بِإِيفَاءِ الْحَقِّ ، سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ ( ح ط ) لَا ، إذْ ذَاكَ يُكَذِّبُهَا .
قُلْنَا : هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِنْكَارِ ، وَيُحْتَمَلُ لَا أَعْرِفُك مُسْتَحِقًّا لِمَا تَدَّعِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ) فَإِنْ قَالَ : مَالَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ وَلَا أَعْرِفُ مَا يَقُولُ صَحَّتْ مِنْهُ بَيِّنَةُ الْإِيفَاءِ ، إذْ لَا تَنَافِيَ ، وَلِاحْتِمَالِ لَا أَعْرِفُ مَا تَقُولُ مِنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ ( هب حص ش ) وَكَذَا لَوْ قَالَ : مَا كَانَ لَك عَلَيَّ شَيْءٌ ( ابْنُ شُبْرُمَةُ ) بَلْ هَذَا يُكَذِّبُ بَيِّنَةَ الْإِيفَاءِ .
قُلْنَا : لَا تَنَافِيَ ، إذْ قَدْ يُوفِي مَا لَيْسَ عَلَيْهِ تَفَادِيًا .