" مَسْأَلَةٌ " ( ش عح هب ) وَمَنْ ادَّعَى الرِّسَالَةَ لِعَيْنٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ مُصَادَقَتُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، إذْ لَا يَصِحُّ التَّصَادُقُ فِي حَقِّ الْغَيْرِ ( مُحَمَّدٌ عح ) يَجُوزُ وَيُجْبَرُ الْمُصَدِّقُ .
لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَعْطَاهُ مُصَدِّقًا لَهُ ضَمِنَ ، وَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ أَيِّهِمَا شَاءَ إنَّ أَنْكَرَ الْإِرْسَالَ وَلَا يَرْجِعُ الْمُعْطِي عَلَى الرَّسُولِ ، إذْ هُوَ مَظْلُومٌ عِنْدَهُ ، إلَّا أَنْ يَضْمَنَهُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ ، إذْ يَصِيرُ كَضَامِنِ الدَّرَكِ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ مُكَذِّبًا لَهُ رَجَعَ عِنْدَ ( ط ح ) إذْ لَيْسَ بِأَمِينٍ مَعَ التَّكْذِيبِ ( م ) لَا ، إذْ صَارَ أَمِينًا لِلْمُعْطِي .
قُلْت : مُتَعَدٍّ بِالْحَمْلِ فَلَا يَسْقُطُ ضَمَانُهُ بِإِذْنِ الْمُعْطِي .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَدِّقًا وَلَا مُكَذِّبًا ضَمِنَ عِنْدَ ( م ) وَ ( ط ) جَمِيعًا ، إذْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ ، وَلَا جَعَلَهُ وَكِيلًا لَهُ ، بِخِلَافِ الْمُكَذِّبِ عِنْدَ ( م ) فَإِنْ أَنْكَرَ الرَّسُولُ الْقَبْضَ بَيَّنَ الْمُعْطِي ، فَإِنْ بَيَّنَ ثُمَّ ادَّعَى الرَّسُولُ التَّبْلِيغَ لَمْ تُسْمَعْ ، إذْ إنْكَارُهُ تُكَذِّبُهُ .
( فَرْعٌ ) ( الشَّافِعِيَّةُ ) فَإِنْ شَرَطَ الْمُعْطِي الْإِشْهَادَ عِنْدَ التَّبْلِيغِ فَلَمْ يَشْهَدْ ، رَجَعَ عَلَيْهِ ( م ط ) لَا مَعَ التَّصْدِيقِ لِمَا مَرَّ ، فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ وَلَمْ يُشْهِدْ فَوَجْهَانِ : ( م ) أَصَحُّهُمَا لَا يَضْمَنُ ، إذْ لَمْ يُعْتَدْ الْإِشْهَادُ فَلَا تَفْرِيطَ .
.
فَصْلٌ فِي تَدَاعِي الْحُقُوقِ الْمَحْضَةِ " مَسْأَلَةٌ " هَلْ تَثْبُتُ الْحُقُوقُ بِالْيَدِ ( هـ م ط ى ) وَلَا تَثْبُتُ الْحُقُوقُ بِالْيَدِ إذَا أَقَرَّ بِالْمِلْكِ ، وَادَّعَى فِيهِ حَقًّا وَمُجَرَّدُ الْمُرُورِ لَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ ، كَمَنْ أَقَرَّ بِدَارٍ لِغَيْرِهِ وَادَّعَى إجَارَتَهَا ( قم ص ) بَلْ يَثْبُتُ بِالْيَدِ كَالْمِلْكِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِمَنْعِ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ الِاسْتِمْرَارِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يُوقَفُ حَقُّ خَصْمٍ لِمَجِيءِ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ غَائِبَةٍ لِلْإِضْرَارِ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ .
قُلْت : لَكِنْ يَكْفُلُ عَشْرًا فِي الْمَالِ وَشَهْرًا فِي النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ
" مَسْأَلَةٌ " ( هب صَحَّ ) وَيَجُوزُ مُصَادَقَةُ الرَّسُولِ الْمَدِينَ فَيُجْبَرُ الْمُصَدِّقُ عَلَى التَّسْلِيمِ كَالْوَكِيلِ ( ش ) لَا يُجْبَرُ حَتَّى يُبَيِّنَ الرَّسُولُ ، إذْ الْمَدْفُوعُ مِلْكٌ لِلْمَدِينِ ، فَالتَّصْدِيقُ لَا يُوجِبُ لَهُ فِيهِ حَقًّا ، وَإِذْ لَا يَخْرُجُ بِالتَّسْلِيمِ مِنْ الضَّمَانِ إلَّا مَعَ الْبَيِّنَةِ .
قُلْنَا : يَدُهُ بَعْدَ التَّصْدِيقِ كَيَدِ الْمَالِكِ ( الطَّحَاوِيَّ ) وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ هَذِهِ الْوَدِيعَةَ مِيرَاثًا وَلَا وَارِثَ غَيْرُهُ فَصَدَّقَهُ الْوَدِيعُ أُجْبِرَ إجْمَاعًا قُلْت : وَلَا يُصَدَّقُ مُدَّعِي الْوِصَايَةِ إجْمَاعًا ، إذْ هِيَ دَعْوَى عَلَى الْحَاكِمِ حَيْثُ هُوَ وَصِيُّ مَنْ لَا وَصِيَّ لَهُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِمَالٍ يَقْضِيهِ فُلَانًا لَمْ يُجْبَرْ ، إذْ هُوَ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ وَلَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ مَا وُكِّلَ فِيهِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " إذَا تَدَاعَيَا دَابَّةً وَلَا بَيِّنَةَ فَهِيَ لِلرَّاكِبِ لَا لِلْمُمْسِكِ .
وَقِيلَ : يَتَحَالَفَانِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْيَدِ .
قُلْنَا : يَدُ الرَّاكِبِ أَقْوَى لِانْتِفَاعِهِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَا رَاكِبَيْنِ ، فَلِذِي السَّرْجِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا تَدَاعَيَا ثَوْبًا فِي أَيْدِيهمَا ، فَالْيَدُ لَهُمَا سَوَاءً ، وَلَوْ كَانَ أَكْثَرُهُ مَعَ أَحَدِهِمَا ، كَمَا لَوْ انْفَرَدَ مُمْسِكُ الْأَقَلِّ فَالْيَدُ لَهُ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ فِي يَدِهِ صَبِيَّةٌ صَغِيرَةٌ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إنَّهَا زَوْجَتُهُ وَيُمْنَعُ مِنْهَا ، إذْ لَا يَدَ تَثْبُتُ عَلَى الْحُرَّةِ وَلَا عَلَى الْمَنَافِعِ لِتَجَدُّدِهَا حَالًا فَحَالًا بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ ادَّعَى انْتِقَالَ عَيْنٍ إلَيْهِ مِنْ شَخْصٍ وَادَّعَى ابْنُ الشَّخْصِ أَنَّهُ وَرِثَهَا وَبَيَّنَّا فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى لِمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَيُحْضَرُ الْمُدَّعَى فِيهِ لِلْبَيِّنَةِ إنْ أَمْكَنَ لِتَصِحَّ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ وَالْحُكْمُ ، لَا لِلتَّحْلِيفِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَعَذَّرَ إحْضَارُهُ شَهِدُوا بِالصِّفَةِ وَحُكِمَ بِهَا ، فَيُحْبَسُ حَتَّى يَغْلِبَ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ سَلَّمَهُ ، ثُمَّ تُقْبَلُ مِنْهُ الْقِيمَةُ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ة هَا ) وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِخَصْمِهِ : إنْ شَهِدَ عَلَيَّ فُلَانٌ بِمَا تَدَّعِيهِ فَهُوَ صَادِقٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَقُّ بِشَهَادَتِهِ وَحْدَهُ إذْ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ ، وَالْوَاحِدُ لَا يَكْفِي ( م ط ) وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ غَيْرُ عَدْلَيْنِ وَرَضِيَ الْخَصْمُ بِشَهَادَتِهِمَا لَمْ يَجُزْ الْحُكْمُ بِهِمَا ، بَلْ بِإِقْرَارِهِ إنْ أَقَرَّ إقْرَارًا صَحِيحًا .
.
فَصْلٌ وَمَنْ ادَّعَى قِصَاصًا لَزِمَهُ تَفْصِيلُ الْجِرَاحَةِ إجْمَاعًا ، وَكَذَا الْقَتْلُ بِالْمُثْقَلِ أَوْ غَيْرِهِ ، لِلْخَطَرِ فِي الْقِصَاصِ وَالْخِلَافِ ( ح ) فِي الْمُثْقَلِ .