" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا مَاتَ اثْنَانِ وَتَدَاعَى وَرَثَتُهُمَا فِي السَّابِقِ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ حُوِّلَ ، كَالْغَرْقَى .
وَإِذَا ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ قَضَاهَا بِمَهْرِهَا كَذَا وَبَيَّنَتْ وَبَيَّنَ الْوَارِثُ عُمِلَ بِبَيِّنَتِهَا ، إذْ هِيَ خَارِجَةٌ

فَصْلٌ فِي تَدَاعِي الْعُلْوِ وَالسُّفْلِ وَإِذَا تَدَاعَيَا فِي الدَّرَجَةِ وَلَا بَيِّنَةَ فَإِنْ كَانَتْ عَجْمَاءَ لَا نَفْعَ لِرَبِّ السُّفْلِ فِيهَا ، فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْعُلْوِ ، إذْ الظَّاهِرُ وَضَعُهَا لِمَنْفَعَتِهِ ، وَكَذَا السُّلَّمُ .
وَفِي الْمَسْقُوفَةِ يَتَحَالَفَانِ لِانْتِفَاعِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَخْتَصَّ بِهَا الْأَسْفَلُ ، بَلْ بِمَا تَحْتَهَا لِمُرُورِ الْمَاءِ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَتَحَالَفَانِ ، إذْ لَا اخْتِصَاصَ وَقِيلَ : بَلْ لِرَبِّ الْعُلْوِ ، إذْ انْتِفَاعُهُ أَكْثَرُ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ تَدَاعَيَا فِي سُفْلِهَا قُسِّمَتْ دَرَجَةُ رَبِّ الْعُلْوِ فِي آخِرِهَا ، إذْ الْيَدُ لَهَا ، وَالْيَدُ فِي حِيطَانِ السُّفْلِ لِصَاحِبِهِ ، وَفِي حِيطَانِ الْعُلْوِ لِصَاحِبِهِ لِلِاخْتِصَاصِ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي السَّقْفِ ، وَإِذَا تَنَازَعَا فِي جِدَارٍ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْعَرْصَةِ فِيهِ ، وَإِنْ تَدَاعَيَا عَرْصَةً فِيهَا جِدَارٌ لِأَحَدِهِمَا ، فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْيَدَ لِذِي الْجِدَارِ ، إذْ الظَّاهِرُ مَعَهُ فَيَتَحَالَفَانِ .
.

فَصْلٌ وَمَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَادَّعَى فِيهِ أَجَلًا ثَبَتَ الدَّيْنُ إجْمَاعًا ( يه حص ) وَيُبَيِّنُ بِالْأَجَلِ إذْ هُوَ حَقٌّ ادَّعَاهُ وَالظَّاهِرُ الْحُلُولُ ( شص ) إنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ ، بَيَّنَ لَا بِالْإِقْرَارِ ، إذْ التَّأْجِيلُ صِفَةٌ لِمَا أَقَرَّ بِهِ ، فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ ، كَلَوْ قَالَ عِنْدِي لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ زُيُوفٌ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ حَيْثُ هُوَ دَيْنٌ ( فو ) يُقْبَلُ إنْ وَصَلَ ، لَا إنْ قُطِعَ ، قُلْنَا : لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ عِنْدِي لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا ثُمَّ قَالَ : زُيُوفٌ قُبِلَ قَوْلُهُ إجْمَاعًا .
لَا لَوْ كَانَتْ دَيْنًا ، إذْ لَمْ يُعْتَدْ التَّعَامُلُ بِالزُّيُوفِ

" مَسْأَلَةٌ " ( هب م ف ) وَيُبَيِّنُ الْكَفِيلَ إذَا ادَّعَى التَّأْجِيلَ كَالْمَدِينِ ( ح مُحَمَّدٌ ) وَرَجَعَ إلَيْهِ ( ف ) صِفَةٌ لِمَا أَقَرَّ بِهِ فَتُقْبَلُ كَقَدْرِ الدَّيْنِ قُلْنَا : دَعْوَى حَقٍّ فِي مَالِ الْغَيْرِ كَمَا مَرَّ ، قَالُوا الْكَفَالَةُ يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِوَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ فَقُبِلَ .
قُلْنَا : الظَّاهِرُ عَدَمُ التَّعْلِيقِ .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ قَدْ أُبْرِئ أَوْ صَالَحَ بَيَّنَ إجْمَاعًا ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ مَالٌ فَأَقَرَّ بِبَعْضِهِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْبَاقِي إجْمَاعًا ( هـ ) فَإِنْ قَالَ : هُوَ عَلَيَّ وَعَلَى فُلَانٍ ، لَزِمَهُ الْكُلُّ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ .
قُلْت : عَلَى إقْرَارِ الْمَالِكِ ، أَوْ يُقِرُّ الْفُلَانُ .
قُلْت : وَيُصَادِقُ الْمُدَّعِيَ إذْ قَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ : هُوَ عَلَيَّ ( ع ) بَلْ يَلْزَمُهُ نِصْفُهُ ، إذْ لَا يُحْكَمُ بِمَضْمُونِ الْجُمْلَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ ادَّعَى نِكَاحَ أَمَةٍ فَقَالَ سَيِّدُهَا ، بَلْ شَرَيْتهَا ، فَكِلَاهُمَا مُدَّعٍ .
قُلْت : فَإِنْ بَيَّنَا اسْتَعْمَلْنَا إنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا تَحَالَفَا وَرَجَعَتْ لِلْمَالِكِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَمَنْ قَالَ : أَعْطَيْتُك لِتَشْتَرِيَ بِهَا كَذَا ، فَقَالَ : بَلْ لِأُعْطِيَهَا فُلَانًا ، وَقَدْ فَعَلْت بَيَّنَ ، إذْ يَدَّعِي الْإِذْنَ بِالتَّصَرُّفِ ، فَإِنْ بَيَّنَ أَوْ نَكَلَ خَصْمُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي دَفْعِهَا إلَى فُلَانٍ ، وَانْصَرَفَتْ دَعْوَى الْمَالِكِ إلَيْهِ وَالْقَوْلُ لَهُ فِي عَدَمِ الْقَبْضِ قُلْت : وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَالِكِ ، لَا مَا ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّهَا عَلَى الدَّافِعِ ، إذْ قَدْ صَارَ أَمِينًا وَقَدْ انْعَزَلَ .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَأَقَرَّ بِهِ لِلْغَيْرِ لَمْ تَنْصَرِفْ عَنْهُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى مَنْعِ كُلِّ دَعْوَى ، وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ ، إذْ هِيَ لِغَيْرِ مُدَّعٍ ، ( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَقَبِلَ الْإِقْرَارَ انْصَرَفَتْ الدَّعْوَى إلَيْهِ ، أَوْ غَائِبًا وَبَيَّنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَبَبَ الْيَدِ مِنْ عَارِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا .
قُلْت : إذْ صَارَ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ فِيهِ حَقًّا حِينَئِذٍ ، فَصَحَّتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ( لِي ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ حِينَئِذٍ وَتَنْصَرِفُ عَنْهُ الدَّعْوَى ، لَنَا مَا مَرَّ .
( فَرْعٌ ) وَلَا يُحْكَمُ بِالْمِلْكِ لِلْغَائِبِ حَتَّى يَقْبَلَ الْإِقْرَارَ ، وَفَائِدَةُ الْبَيِّنَةِ صَرْفُ الدَّعْوَى وَمُرَاسَلَةُ الْغَائِبِ ، فَإِنْ بَيَّنَ بِمُدَّعٍ لِمِلْكِهِ اُنْتُزِعَ مِنْ ذِي الْيَدِ وَرُوسِلَ الْغَائِبُ ، فَإِنْ قَبِلَ الْإِقْرَارَ خَاصَمَ وَإِلَّا حُكِمَ لِلْمُدَّعِي ( الْمَرْوَزِيِّ ) وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ، قُلْنَا : لَا يَدَ لَهُ فَيُبَيِّنُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُحْكَمْ قَبْلَ الْمُرَاسَلَةِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ، إذْ لَا يَدَ لِلْحَاضِرِ مَعَ إقْرَارِهِ لِلْغَيْرِ وَلَا لِلْغَائِبِ قَبْلَ دُخُولِهِ وَلَا بُدَّ مَعَ الْمُنَازَعَةِ مِنْ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ .
( فَرْعٌ ) ( مُحَمَّدٌ ) فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ أَوْ أَعَارَهُ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُهُ لَمْ تَنْصَرِفْ عَنْهُ الدَّعْوَى ، وَقِيلَ : تَنْصَرِفُ قُلْت : وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ ادَّعَاهُ ذُو الْيَدِ لِنَفْسِهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ لِلْغَيْرِ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تُسْمَعُ ، إذْ الْإِقْرَارُ يُكَذِّبُهُ ، وَقِيلَ : تُسْمَعُ ، إذْ الْإِقْرَارُ غَيْرُ صَحِيحٍ مَا لَمْ يَقْبَلْهُ الْمُقَرُّ لَهُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ ذِي الْيَدِ الْيَمِينَ مَا يَعْلَمُهُ لَهُ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا تَلْزَمُ ، إذْ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُقْبَلْ بَعْدَهُ إقْرَارُهُ لِلْأَوَّلِ ( ع ) إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ بِإِقْرَارِهِ فَيَجِبُ الْيَمِينُ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَقَرَ بِهِ لِلْمُدَّعِي بَعْدَ إقْرَارِهِ لِلْأَوَّلِ لَمْ

يُقْبَلْ وَلَمْ يَضْمَنْ لِلْمُدَّعِي شَيْئًا ، إذْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ الْأَوَّلُ بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ ذَكَرَ سَبَبَ يَدِهِ مِنْ الْمُدَّعِي مِنْ عَارِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا ضَمِنَ لَهُ الْقِيمَةَ ، لِإِقْرَارِهِ بِالْجِنَايَةِ حِينَئِذٍ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّ } فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّعِي ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ ثُمَّ لِآخَرَ ، فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِهْلَاكَهُ بِالْإِقْرَارِ ، فَإِنْ بَيَّنَ الْآخَرُ فَلِلْأَبِ سَمَاعُهَا لِلْوِلَايَةِ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ) وَالْقَوْلُ لِلرَّسُولِ فِي التَّبْلِيغِ بَعْدَ صِحَّةِ الرِّسَالَةِ ، إذْ هُوَ أَمِينٌ وَلِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ فِي عَدَمِهِ ، إذْ هُوَ الْأَصْلُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْوَدِيعِ تَسْلِيمُهَا لِمَنْ بَيَّنَ بِشِرَائِهَا مَا لَمْ يُثْبِتْ أَنَّهُ سَلَّمَ الثَّمَنَ .
.

593 / 792
ع
En
A+
A-