لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدٍ { خُذِي مَا يَكْفِيك } قُلْنَا : أَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَالْحُكْمِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ خَشِيَ مِنْ الْمُحَاكَمَةِ الْجَحْدَ وَلَا بَيِّنَةً ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ ، إذْ الْقَصْدُ إيصَالُ الْحَقِّ

فَصْلٌ فِي تَدَاعِي النِّكَاحِ " مَسْأَلَةٌ " ( هب ح ك لش ) وَيَصِحُّ دَعْوَى زَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَلَا فِي الْأَمَةِ ذِكْرُ الْعَنَتَ وَتَعَذُّرُ الطَّوْلِ ( مد ) بَلْ يُعْتَبَرُ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهِ بِصِفَةٍ لَا يُصَحِّحُهَا الْحَاكِمُ ( ى ) إنْ ادَّعَى الْعَقْدَ ذَكَرَ شُرُوطَهُ ، إذْ لَا يَصِحُّ إلَّا بِهَا ، وَإِنْ ادَّعَى اسْتِدَامَةَ النِّكَاحِ ، كَقَوْلِهِ " هِيَ زَوْجَتِي " كَفَى الْإِطْلَاقُ ، إذْ لَا تُعْتَبَرُ الشُّرُوطُ فِي الِاسْتِدَامَةِ .
قُلْنَا : لَا يَلْزَمُ ، كَذِكْرِ كَوْنِهَا أَيِّمًا قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ مُنْقَضِيَةَ الْعِدَّةِ .
قُلْت : وَكَدَعْوَى الشِّرَاءِ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجِيَّةَ رَجُلٍ مَعَ حَقٍّ ، كَمَهْرٍ أَوْ نَفَقَةٍ ، سُمِعَتْ إجْمَاعًا ، كَدَعْوَى الْمَالِ مُنْفَرِدًا ، وَفِي دَعْوَاهَا مُجَرَّدَ النِّكَاحِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا تُسْمَعُ لِتَضَمُّنِهَا دَعْوَى الْحُقُوقِ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ النِّكَاحُ حَقٌّ لِلزَّوْجِ ، وَدَعْوَاهَا إقْرَارٌ لَهُ ، وَهُوَ رَادٌّ لَهُ .
قُلْنَا : تَضَمَّنَتْ دَعْوَى الْمَالِ فَصَحَّتْ ( ى ) وَفِي ذِكْرِ الشُّرُوطِ الْخِلَافُ

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ طَلَاقًا عَلَى عِوَضٍ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَبَيَّنَ بِالْعِوَضِ ، إذْ أَقَرَّ بِحَقٍّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الطَّلَاقُ فَقُبِلَ : وَحَقٌّ لَهُ وَهُوَ الْعِوَضُ فَيُبَيِّنُ ، وَإِلَّا فَيَمِينُهَا وَلَا يَلْزَمُ .
قِيلَ : وَيَكُونُ رَجْعِيًّا فِي حَقِّهَا ، بَائِنًا فِي حَقِّهِ ، فَإِنْ نَكَلَتْ لَزِمَهَا وَكَانَ بَائِنًا فِي حَقِّهِمَا .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمَرْأَةِ إقْرَارَ الزَّوْجِ بِفَسَادِ النِّكَاحِ إلَّا مَعَ دَعْوَى قَوْلِهِ وَلَمْ نَعْقِدْ غَيْرَهُ صَحِيحًا لِاحْتِمَالِ ذَلِكَ ( م ) وَإِذَا أَنْكَرَتْ الْوَطْءَ بَعْدَ الْخَلْوَةِ لِتُبْطِلَ الرَّجْعَةَ ، فَالْقَوْلُ لَهَا ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا ، وَيَحْلِفُ وَرَثَةُ الزَّوْجِ عَلَى الْعِلْمِ ( م حص ) وَالْقَوْلُ لَهَا فِي مُتْعَةِ مِثْلِهَا ، لَا الْأَكْثَرُ .
" مَسْأَلَةٌ " " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ نُقْصَانِهِ بِلَا خِلَافٍ ( ة حص ) فَإِنْ ادَّعَتْ أَكْثَرَ وَهُوَ أَقَلُّ ، فَبَيَّنَا حُكِمَ بِالْأَكْثَرِ عَمَلًا بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ ، وَإِلَّا فَلِلْمُبَيِّنِ وَنَحْوِهِ إنْ كَانَ ، وَإِلَّا تَحَالَفَا وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ لِخُرُوجِهَا عَنْ الظَّاهِرِ ( ى لَهَبَّ لش ) وَالْخِيَارُ لِلْحَاكِمِ فِي ابْتِدَائِهِ بِأَيِّهِمَا ( لش ) يُقَدَّمُ الزَّوْجُ ( لش ) بَلْ الزَّوْجَةُ ، قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلتَّرْجِيحِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجَانِ وَتَدَاعَى وَرَثَتُهُمَا فِي الطَّلَاقِ بَيْنَ وَرَثَةِ الزَّوْجَةِ ، حَيْثُ ادَّعَوْا مُسَمًّى ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّسْمِيَةِ .
( فَرْعٌ ) ( م ط فو ) فَإِنْ لَا بَيِّنَةَ حُكِمَ لَهُمْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، كَلَوْ لَمْ يُدَّعَوْا تَسْمِيَةً ( خب ح ) بَلْ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ ، وَإِلَّا لَزِمَ لَوْ ادَّعَى آلُ عَلِيٍّ عَلَى آلِ ( ) مَهْرَ أُمِّ كُلْثُومٍ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ الْأَصْلَ ، وَقَدْ تَأَوَّلَ ( م ط لِلَّهِ ) وَ ( فُو ) لِأَبِي ( ح ) بِأَنَّ ذَلِكَ حَيْثُ تَقَادَمَ حَتَّى الْتَبَسَتْ صِفَاتُهَا ، فَلَمْ يُعْرَفْ مِثْلُهَا فَتَعَيَّنَ الْمُسَمَّى وَطَرِيقُهُ الْبَيِّنَةُ ، فَإِنْ عُدِمَتْ ، فَلَيْسَ إلَّا الْيَمِينُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَرُبَ الْعَهْدُ فَأَمْكَنَ مَعْرِفَةُ الْمِثْلِ .
قُلْت : الْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا جَهِلَ حَالَهَا لِتَقَادُمِهَا رَجَعَ إلَى أَقَلِّ مَهْرٍ مِنْ تَشَبُّهِهَا مِنْ نِسَائِهَا ثُمَّ إلَى أَقَلِّ مَهْرٍ تَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ ( ى ) الرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لَيْسَ بِقِيَاسٍ ، إذْ هُوَ قِيمَةُ مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ فِي نَفْسِهِ ، لَا إلَى قِيمَةِ مِثْلِهِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ ، وَلِلْجَهَالَةِ لِاخْتِلَافِ الصِّفَاتِ وَالتَّسْمِيَاتِ ، فَتُعْطَى مَعَ اللُّبْسِ أَوْ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ مَا يَصِحُّ مَهْرًا لِتَصَادُقِهِمْ عَلَى الدُّخُولِ مَعَ الْيَمِينِ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ ، إذْ الْقَوْلُ لَهُ فِي نَفْيِ تَسْمِيَتِهِ الْكُلَّ ، فَكَذَا الْبَعْضُ .

فَصَلِّ فِي تَدَاعِي الْعِتْقِ " مَسْأَلَةٌ " وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعِتْقِ بِأَيِّ وَجْهٍ ، حَيْثُ الْأَصْلُ الرِّقُّ اتِّفَاقًا .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ م ط ) وَلِمُنْكِرِ الرِّقِّ وَلَوْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْيَدُ ، إذْ الْأَصْلُ حُرِّيَّةُ مَجْهُولِ النَّسَبِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ( خب ) يُبَيِّنُ الْمُدَّعَى هُنَا ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ ، وَحَمَلَهُ ( م ) عَلَى غَلَطِ النَّاسِخِ ، إذْ لَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ عَمَلًا بِالْيَدِ ، إذْ الظَّاهِرُ الْمِلْكُ مَعَ عَدَمِ إنْكَارِ الْعَبْدِ ، وَلَا حُكْمَ لِإِنْكَارِ الصَّغِيرِ فَتَكْفِي الْيَدُ فِيهِ ، إذْ هُوَ كَالسِّلْعَةِ ( ص ) وَمَتَى بَلَغَ فَادَّعَى الْحُرِّيَّةَ بَيَّنَ ، إذْ قَدْ ثَبَتَتْ الْيَدُ عَلَيْهِ ( بعصش ) لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ ، كَمَا لَا تُسْمَعُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْبَيِّنَةِ .
قُلْنَا : الْحُكْمُ الْمُسْتَنَدُ إلَيْهِ كَالْمَشْرُوطِ بِعَدَمِ الْبَيِّنَةِ .
قُلْت : وَالتَّصَرُّفُ وَالنِّسْبَةُ وَعَدَمُ الْمُنَازِعِ فِي الْكَبِيرِ يُقْتَضَى الْمِلْكَ ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ حِينَئِذٍ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ تَقَدَّمَ مِنْهُ إقْرَارٌ بِالرِّقِّ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( يه حص ) وَإِذَا ادَّعَى السَّيِّدُ الْعِتْقَ عَلَى عِوَضٍ صَحَّ الْعِتْقُ وَبَيَّنَ بِالْعِوَضِ كَالطَّلَاقِ وَإِذَا تَدَاعَى الْعَبْدَ الْبَالِغَ رَجُلَانِ وَالْيَدُ لَهُمَا ، فَهُوَ لِمَنْ صَدَّقَهُ ، فَإِنْ صَدَّقَهُمَا وَبَيَّنَا فَنِصْفَانِ ، وَلَا حُكْمَ لِتَصْدِيقِهِ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَلَا لِتَصْدِيقِ الصَّغِيرِ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ الْحُرِّيَّةَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ مَا لَمْ يُقِرَّ بِالرِّقِّ ، وَفِي الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَرْجِعُ كَلَوْ اسْتَحَقَّ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ الشِّرَاءُ كَالْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ فَلَا يَرْجِعُ عَنْهُ ، وَإِنْ نَفَذَ الْعِتْقُ بِدَعْوَى الْعَبْدِ .
.

591 / 792
ع
En
A+
A-