" مَسْأَلَةٌ " وَعَوْرَةُ الْمَرْأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ ، كَالرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ ، وَقِيلَ : بَلْ مَعَ الْمَحْرَمِ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ

" مَسْأَلَةٌ " وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى الْمُرْدِ إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِشَهْوَةٍ ، إذْ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْحِجَابِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اتَّقُوا النَّظَرَ إلَى الصِّبْيَانِ } أَرَادَ مَعَ الشَّهْوَةِ ، وَيُكْرَهُ اجْتِمَاعُ الرَّجُلَيْنِ أَوْ الْمَرْأَتَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ صَارَتْ عَوْرَتُهَا لَهُ كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ } الْخَبَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَهَا الظُّهُورُ عَلَى الطِّفْلِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْ الطِّفْلِ } وَفِي الْمُرَاهِقِ وَجْهَانِ يَحْرُمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا } أَيْ لَا شَهْوَةَ لَهُمْ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الْوَطْءِ ، وَلَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ } الْآيَةَ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ اتِّقَاءً لِلْفِتْنَةِ ( ى ) وَالْمَجْنُونُ وَالْخُنْثَى وَالْمُخَنَّثُ كَغَيْرِهِمْ فِي التَّحْرِيمِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ } الْخَبَرَ ، وَأَرَادَ الْمُخَنَّثَ ، وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ .
قُلْت : وَالْمَرِيضُ الْمُدْنِفُ ، وَالْهِمُّ كَالطِّفْلِ ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ } ( ى ) وَالْمَجْبُوبُ الْمُسْتَأْصَلُ ، إذْ غَائِلَتُهُ مَأْمُونَةٌ ، لَا الْعِنِّينُ وَالْهِمُّ ، إذْ لَا أَمَانَ .
قُلْت : بَلْ الْمَجْبُوبُ لَهُ إرْبَةٌ وَاسْتِمْتَاعٌ بِخِلَافِ الْهِمِّ .

" مَسْأَلَةٌ " قُلْت : وَلَا يَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ حِفْظُ عَوْرَتِهِ مِنْ صَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ الْعَوْرَةَ كَالْبَهِيمَةِ ، وَإِذْ لَمْ يُنْكِرْ السَّلَفُ عَلَى ذَوَاتِ الْأَطْفَالِ .
وَلَا عَوْرَةَ لَهُ كَذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ مَيَّزَهَا لَكِنْ لَا يَشْتَهِي وَلَا يُشْتَهَى فَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ التَّحَفُّظِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ تَمْرِينًا ، وَلِنَهْيِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إيَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي طُفُولَتِهِ حَيْثُ قَالَ " اُشْدُدْ عَلَيْك إزَارَك " الْخَبَرَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَا أُبِينَ مِنْ الْمَرْأَةِ حَرُمَتْ رُؤْيَتُهُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ .
وَفِي الْمُلْتَبِسِ وَجْهَانِ : يَحْرُمُ تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ ، وَلَا إذْ الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُبَانَ مِنْهَا كَغَيْرِهِ مِنْ الْجَمَادَاتِ فَيَجُوزُ مَا لَمْ تَقْتَرِنْ بِهِ شَهْوَةٌ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي الْمَيْتَةِ ، إذْ هِيَ مَظِنَّةُ الشَّهْوَةِ لِشَبَهِهَا بِالْحَيِّ بِخِلَافِ الْمُبَانِ .
.

( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيَحْرُمُ نَظَرُ فَرْجِ الطِّفْلَةِ ، إذْ هِيَ مَظِنَّةُ الشَّهْوَةِ ، وَقِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ .

كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ هُوَ مِنْ الْإِذْنِ ، وَالْإِذْنُ الْعِلْمُ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ } أَيْ فَاعْلَمُوا .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ الْإِذْنَ الرِّضَا ، يُقَالُ : أَذِنْت ، أَيْ رَضِيت .
وقَوْله تَعَالَى { فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ } أَيْ فَارْضَوْا .
مَجَازٌ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَدْخُلُ عَلَى الْمَحْرَمِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ إلَّا بِإِذْنٍ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا } وَنَحْوُهُ ، وَلِقَوْلِ ( ع ) " ثَلَاثُ آيَاتٍ أَنْكَرَهَا النَّاسُ " .
الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( ط ) وَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِهِ .
قُلْت : حَيْثُ لَا يَأْمَنُ النَّظَرَ إلَى مَا تَحْرُمُ رُؤْيَتُهُ ، فَإِنْ أَمِنَ فَلَا حَرَجَ لِزَوَالِ الْعِلَّةِ ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " لَا حُرْمَةَ لِلنِّسَاءِ الذِّمِّيَّاتِ " قِيلَ أَرَادَ لَا يُؤْمَرْنَ بِالْخِمَارِ ، وَإِنْ لَزِمَنَا غَضُّ الْبَصَرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ حَذَرًا مِنْ مُفَاجَأَةِ غَيْرِهِمَا مَعَهُمَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَسْتَأْذِنُ الصَّغِيرُ وَالْمَمْلُوكَةُ الْخَادِمَةُ فَجْرًا وَظُهْرًا وَعِشَاءً ، إذْ هِيَ أَوْقَاتُ تَجَرُّدٍ عَنْ ثِيَابٍ إلَى أُخْرَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِيَسْتَأْذِنْكُمْ } الْآيَةَ وَرُخِّصَ فِيمَا عَدَا الثَّلَاثَةَ لَهُمَا فَقَطْ لِكَثْرَةِ تَرَدُّدِهِمَا فِي الْخِدْمَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، " مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ ن ) وَالِاسْتِئْذَانُ بِالتَّسْلِيمِ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ ، الْأُولَى لِلْإِعْلَامِ ، وَالثَّانِيَةُ لِيَنْظُرَ فِي الْإِذْنِ ، وَالثَّالِثَةُ لِيُجَابَ بِالْإِذْنِ أَوْ الرَّدِّ ( هـ ) يُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ أَأَدْخُلُ ثَلَاثًا ، لِمَا مَرَّ ( ى ) التَّسْلِيمُ أَوْلَى لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُتِيَ بَاب أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، " مَسْأَلَةٌ " وَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ عَلَى مَنْ خَلْفَ بَابٍ أَوْ فِي خَيْمَةٍ ، لَا فِي عَرْصَةٍ مَكْشُوفَةٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ } وَيَسْتَأْذِنُ مِنْ عَنْ يَمِينِ الْبَابِ لَا مُقَابِلًا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ رَجَعَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَرْجِعْ }

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ التَّطَلُّعُ مِنْ الْجُدْرَانِ وَخُرُوقِ الْأَبْوَابِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَقَدْ هُدِرَتْ } " مَسْأَلَةٌ " .
( فَرْعٌ ) ( هب قش ) فَلَا قِصَاصَ ، لِلْخَبَرِ ( ن ط الْجَصَّاصُ ) حَيْثُ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْفَقْءِ وَإِلَّا اقْتَصَّ ( ى ) إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الدَّارِ مَحْرَمٌ ، فَهُوَ شُبْهَةٌ ، وَكَذَا إنْ نَظَرَ مِنْ بَابٍ مَفْتُوحٍ إذْ التَّقْرِيطُ مِنْ صَاحِبِ الدَّارِ ( ك ) يَضْمَنُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ ، لَنَا ظَاهِرُ الْخَبَرِ ، وَوَجْهُهُ الْمُعَاقَبَةُ لِلْمُطَّلِعِ .
( فَرْعٌ ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْعَنَهُ بِرُمْحٍ أَوْ يَرْمِيَهُ بِسَهْمٍ ، إذْ هُمَا قَاتِلَانِ ، بَلْ بِعُودٍ أَوْ بُنْدُقَةٍ أَوْ حَصَاةٍ ، فَإِنْ خَالَفَ لَزِمَ الْقِصَاصُ

كِتَابُ الدَّعَاوَى الدَّعْوَى بِفَتْحِ الدَّالِ تَعَلُّقٌ بِالنَّسَبِ وَالْحَقِّ ، وَالدَّعْوَةُ بِكَسْرِهَا تَخْتَصُّ النَّسَبَ ، " مَسْأَلَةٌ " وَالْمُدَّعِي مَنْ مَعَهُ أَخْفَى الْأَمْرَيْنِ ، وَقِيلَ : مَنْ يُخَلَّى وَسُكُوتَهُ .
وَلَمَّا كَانَ مَعَهُ الْأَخْفَى كَانَ عَلَيْهِ الْأَقْوَى وَهِيَ الْبَيِّنَةُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ { أَلَك بَيِّنَةٌ } وَنَحْوُهُ ، وَعَلَى خَصْمِهِ الْأَضْعَفُ وَهِيَ الْيَمِينُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا لَك مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ } .
فَصْلٌ وَالْمُدَّعَى فِيهِ هُوَ الْحَقُّ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلَّهِ مَحْضًا ، كَحَدِّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ وَالتَّعْزِيرِ عَنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ ، لَا تَعَلُّقَ بِالْآدَمِيِّ ، وَمَشُوبًا كَحَدِّ الْقَذْفِ وَنَحْوِهِ ، وَلِآدَمِيٍّ مَحْضٍ : إمَّا إسْقَاطٌ كَدَعْوَى الْبَرَاءَةِ ، أَوْ إثْبَاتٌ إمَّا لِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ حَقِيقَةً ، كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ ، أَوْ حُكْمًا كَاَلَّذِي فِيهَا بِشَرْطٍ ، كَدَعْوَى عَلَى جَانٍ خَطَأً فَثُبُوتُهُ فِي ذِمَّتِهِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْعَاقِلَةِ أَوْ تَمَرُّدِهَا ، وَكَجِنَايَةِ الْعَبْدِ خَطَأً فَثُبُوتُهَا فِي ذِمَّةِ سَيِّدِهِ مَشْرُوطٌ بِاخْتِيَارِهِ الْفِدَاءَ ، وَضَمَانُ قِيمَةِ الْمِثْلِيِّ مَشْرُوطٌ بِتَعَذُّرِ مِثْلِهِ ، وَكَالضَّمَانِ بِالْمَالِ ، حَيْثُ عَجَزَ عَنْ تَسْلِيمِ الْوَجْهِ ، " مَسْأَلَةٌ " وَقَدْ يَكُونُ حَقًّا مَحْضًا ، كَالشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِالْخِيَارَاتِ وَمَنْفَعَةٍ كَالْإِجَارَةِ " مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ غُصِبَ عَلَيْهِ عَيْنٌ فَلَهُ انْتِزَاعُهَا ، إنْ لَمْ يَخْشَ تَهْيِيجَ فِتْنَةٍ ، لَا الْقِصَاصُ إلَّا بِحُكْمٍ لِخَشْيَةِ ضَرَرِ الزِّيَادَةِ .
قُلْت : وَذَلِكَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَلَا الدَّيْنِ إلَّا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ ، إذْ لَا يَتَعَيَّنُ فِي مَالِ الْمَدِينِ إلَّا بِرِضَاهُ أَوْ أَمْرِ الْحَاكِمِ ( ى ) يَجُوزُ مِنْ الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ ،

590 / 792
ع
En
A+
A-