( بَابٌ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ ) .
( مَسْأَلَةُ ) ( يه ) : التَّمَاثُلُ سَدُّ إحْدَى الذَّاتَيْنِ مَسَدَّ الْأُخْرَى فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الذَّاتِ ق ) : بَلْ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ .
قُلْنَا : إذًا لَخَالَفَ نَفْسَهُ بِاخْتِلَافِ الصِّفَاتِ عَلَيْهِ .
النَّاشِي : وَتَقَعُ الْمُمَاثَلَةُ بِالْأَسْمَاءِ وَكَانَ يَقُولُ : الْقَدِيمُ شَيْءٌ لَا نَحْنُ فمشيون .
وَلَا يُسَمِّي الْبَاطِنِيَّةُ الْقَدِيمَ شَيْئًا لِتَسْمِيَتِنَا أَشْيَاءَ .
قُلْنَا : إذًا لَمْ يُعْرَفْ الْمُتَمَاثِلُ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَالصِّفَةُ الَّتِي يَقَعُ بِهَا التَّمَاثُلُ وَالِاخْتِلَافُ لَا يَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهَا بَيْنَ مُخْتَلِفَيْنِ ( ع ) : بَلْ لَا يَصِحُّ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِحْقَاقِهَا وَيَصِحُّ فِيهَا كَالْقَادِرِيَّةِ فِينَا وَفِي الْقَدِيمِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَلَا يُعَلَّلُ الِاخْتِلَافُ بِالنَّفْيِ بَلْ بِالْإِثْبَاتِ .
وَقِيلَ : بَلْ يَصِحُّ قُلْنَا : إنْ عُلِّلَ بِانْتِفَاءِ أَمْرٍ ثَابِتٍ لِمُخَالَفَةٍ فَإِمَّا وَاجِبًا فَهُوَ الْمُقْتَضَى ، أَوْ جَائِزًا جَازَ انْتِفَاؤُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَلَا يَجُوزُ فِي الْمُخْتَلِفِ التَّمَاثُلُ ، وَلَا فِي الْمُمَاثَلَةِ الِاخْتِلَافُ ، وَلَا التَّمَاثُلُ مِنْ وَجْهٍ وَالِاخْتِلَافُ مِنْ وَجْهٍ ، وَفِي الْأَعْرَاضِ مُخْتَلِفٌ وَمُتَمَاثِلٌ ( ل ) : لَا ، وَالْمُخَالِفُ يُخَالِفُ بِخِلَافِ الْعَرَضِ لَا يَحِلُّ الْعَرَضُ ، وَلَا يُعْلَمُ مَذْهَبُ عَبَّادٍ ، فِي مُخَالَفَةِ الْجَوْهَرِ لِلْعَرَضِ .
الْمُجْبِرَةُ : الْأَعْرَاضُ تَشْتَبِهُ وَتَخْتَلِفُ وَتَجْوِيزُ اخْتِلَافِهِمَا مِنْ وَجْهٍ وَتَمَاثُلِهِمَا مِنْ وَجْهٍ .
قُلْنَا : الْخِلَافُ وَالْوِفَاقُ بِالصِّفَةِ الذَّاتِيَّةِ وَهِيَ لَا تَتَعَدَّدُ وَلَا تَتَغَيَّرُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) الضِّدَّانِ كُلُّ أَمْرَيْنِ يَمْتَنِعُ وُجُودُ أَحَدِهِمَا لِأَجْلِ وُجُودِ الْآخَرِ سَوَاءٌ تَنَافَيَا كَالْبَاقِيَاتِ أَمْ تَمَانَعَا كَغَيْرِهَا .
وَقِيلَ : مَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ، وَلَا تَضَادَّ إلَّا بَيْنَ الْأَعْرَاضِ قُلْتُ : وَبَيْنَ الْجَوْهَرِ وَالْعَرَضِ كَالْفَنَا وَالْجِسْمِ ، وَعَنْ قَوْمٍ : أَنَّ الْأَجْسَادَ تَضَادُّ .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لَهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَيَجُوزُ أَنْ تَنْفِيَ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ ذَوَاتًا كَثِيرَةً كَبَيَاضٍ طَرَأَ عَلَى مَحَلٍّ فِيهِ سَوَادَاتٍ ( ق ) : بَلْ كُلٌّ يَنْفِي جُزْءًا .
قُلْنَا : لَا اخْتِصَاصَ لِلطَّارِي بِنَفْيِ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَنَفَاهُمَا جَمِيعًا .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : وَالْغَدُ لَيْسَ بِعِلَّةٍ فِي الِانْتِفَاءِ ضِدُّهُ بَلْ يَنْتَفِي لِمَا هُوَ عَلَيْهِ عِنْدَ طُرُوُّ الضِّدِّ .
وَقِيلَ : عِلَّةٌ فِيهِ .
قُلْنَا : إذًا لَعَادَ الْبَيَاضُ بِانْتِفَاءِ السَّوَادِ لِزَوَالِ عِلَّتِهِ .
( بَابُ الْعِلَلِ وَسَائِرِ الْمُؤَثِّرَاتِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) الْعِلَّةُ مَا تُوجِبُ صِفَةَ الْجُمْلَةِ أَوْ الْمَحَلِّ ، وَالسَّبَبُ مَا يُوجِبُ ذَاتًا وَسُمِّيَتْ عِلَّةً لِتَغَيُّرِ مَحَلِّهَا وَهِيَ فِي اللُّغَةِ مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَحَلُّ مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَالْمَعْلُولُ مُقَارِنٌ لِلْعِلَّةِ كَالْعِلْمِ وَكَوْنِهِ عَالِمًا إذْ لَوْ وُجِدَتْ وَلَا مَعْلُولَ لَانْقَلَبَتْ ذَاتُهَا إذْ تُوجِبُهُ لِمَا هِيَ عَلَيْهِ ، وَالْمُسَبَّبُ مِنْهُ مُقَارِنٌ وَمِنْهُ مُتَرَاخٍ .
ابْنُ الْمُعْتَمِرِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ : بَلْ عِلَّةُ كُلِّ شَيْءٍ مُتَقَدِّمَةٌ ضَرُورَةً وَقَعَتْ أَوْ اخْتِيَارًا .
مَعْمَرٌ وَعِيسَى الصُّوفِيُّ : الِاضْطِرَارِيَّةُ تُقَارِنُ وَالِاخْتِيَارِيَّة تَتَقَدَّمُ .
الْمُجْبِرَةُ : بَلْ مُقَارِنَةٌ فِيهِمَا .
قُلْنَا : مُسَلَّمٌ إلَّا فِي جَعْلِهِمْ الْفِعْلَ مَعْلُولًا لِلْقُدْرَةِ فَبَاطِلٌ لِمَا مَرَّ .
( مَسْأَلَةٌ ) أَكْثَرُ ( لَهُ ) : وَالصِّفَةُ لَا تُعَلَّلُ لِكَوْنِهَا صِفَةً .
الْأَشْعَرِيَّةُ : بَلْ تُعَلَّلُ .
قُلْنَا : لَوْ عُلِّلَتْ لِذَلِكَ لَافْتَقَرَتْ صِفَةُ الْعِلَّةِ إلَى التَّعْلِيلِ فَيَتَسَلْسَلُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالصِّفَةُ قَدْ تُعَلَّلُ بِعِلَّةٍ وَبِوَجْهٍ آخَرَ وَاَلَّذِي يُعَلَّلُ مِنْهَا مَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ مَا تَعَلَّقَتْ بِوَجْهٍ لَوْلَاهُ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى بِالثُّبُوتِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمُدْرَكَاتُ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ إذْ لَا تُوجِبُ صِفَةً وَمَعْنَى أَسْوَدُ مَحَلٌّ فِيهِ سَوَادٌ .
الْبَاقِلَّانِيُّ : بَلْ عِلَّةٌ .
قُلْنَا : غَيْرُ مُوجِبَةٍ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَالْعِلَلُ تُوجِبُ أَحْوَالًا وَلَا تُثْبِتُ حَالًا وَلَا عِلَّةً وَتُسَمَّى الْعِلَلُ أَسْبَابًا .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الشَّيْءِ عِلَّةً لِعِلَّتِهِ ، وَجَوَّزَهُ بَعْضُ الْفَلَاسِفَةِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ قَوْلَهُمْ فِي الْبَيْضَةِ وَالدَّجَاجَةِ .
قُلْنَا يُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ .