كِتَابُ السِّتْرِ فَصْلٌ يَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ مِنْ غَيْرِ مَنْ لَهُ الْوَطْءُ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { احْفَظْ عَوْرَتَكَ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَسُرَّةُ الرَّجُلِ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ إجْمَاعًا ، إذْ قَبِلَهَا ( رة ) مِنْ الْحَسَنِ وَلَمْ يُنْكِرْ .
قُلْت : وَفِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ ( الْمُرَادِيُّ ) وَيُكْرَهُ كَشْفُهَا إذْ تَحْتَهَا عَوْرَةٌ .
قُلْت : لَا كَرَاهَةَ مَعَ التَّحَفُّظِ ، كَفِعْلِ الْحَسَنِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) وَالرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الرُّكْبَةُ مِنْ الْعَوْرَةِ } الْخَبَرَ ( شص ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنْ الْعَوْرَةِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْ السُّرَّةِ عَوْرَةٌ } الْخَبَرَ ، قُلْنَا : يُعْمَلُ بِمُوجَبِهِ وَمُوجَبِ خَبَرِنَا ، ثُمَّ الْحَظْرُ أَوْلَى
فَصْلٌ وَجَمِيعُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ وَصَوْتُهَا فِتْنَةٌ } ( ى ) وَالْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ مَخْصُوصَانِ بِالْإِجْمَاعِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } وَإِجْمَاعُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ مَوْضِعُ الْكُحْلِ وَالْخَاتَمِ قُلْت الْإِجْمَاعُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِمَا سَيَأْتِي .
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ن م ش ك ) وَالْقَدَمُ عَوْرَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَقَدَمَيْهَا } الْخَبَرَ ( ز با صا ع هـ ق حص ) قَالَ ( عو ) { إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } وَهُوَ الْقُرْطُ وَالدُّمْلُوجُ وَالْخَلْخَالُ .
قُلْنَا : اجْتِهَادٌ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُنَا لِعَدِّهِ الْقِلَادَةَ مِمَّا ظَهَرَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ فِي الْعَوْرَةِ ، فِي الصَّلَاةِ إجْمَاعًا ، وَلِلْمُشْتَرِي النَّظَرُ إلَى مَا عَدَا الْمُغَلَّظَةَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَرَادَ شِرَاءَ جَارِيَةٍ } الْخَبَرَ ( حص ) يَجُوزُ إلَّا الْمُغَلَّظَةَ وَالْبَطْنَ وَالظَّهْرَ ، لَنَا الْخَبَرُ .
( فَرْعٌ ) ( م ) فَإِنْ قَارَنَتْ شَهْوَةً حَرُمَ ، إذْ هُوَ اسْتِمْتَاعٌ ( الْوَافِي ) لَا ( خي ) إنْ عَزَمَ عَلَى الشِّرَاءِ ، لَنَا مَا مَرَّ وَمَا حَلَّتْ رُؤْيَتُهُ حَلَّ لَمْسُهُ ( الْوَافِي خي ) يَرَى لِشَهْوَةٍ وَلَا يَلْمِسُ لَهَا .
قُلْنَا : لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَجِبُ أَنْ يُسْتَرَ الْجِنْسُ مِنْ جِنْسِهِ إلَّا الْمُغَلَّظَةُ وَهُوَ الرُّكْبَةُ إلَى تَحْتِ السُّرَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ مِنْ الْمَرْأَةِ الْمَحْرَمِ نَظَرُ الْمُغَلَّظِ وَالْبَطْنِ وَالظَّهْرِ فَقَطْ إجْمَاعًا إذْ لَمْ يُبَحْ إلَّا مَوَاضِعُ الزِّينَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } الْآيَةَ فَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى التَّحْرِيمِ فِي قَوْله تَعَالَى { يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } الْآيَةَ وَنَحْوَهَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إلَى ظَاهِرِ فَرْجِ الْآخَرِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا عَلَى امْرَأَتِك } الْخَبَرَ .
وَفِي بَاطِنِ فَرْجِ الزَّوْجَةِ تَرَدُّدٌ ( ق صَحَّ الْمَرْوَزِيِّ ) مِنْ ( صش ) يَجُوزُ كَالِاسْتِمْتَاعِ لَكِنْ يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُورِثُ الطَّمْسَ } ( الْإسْفَرايِينِيّ ابْنُ الصَّبَّاغِ الطَّبَرِيُّ ) بَلْ يَحْرُمُ لِذَلِكَ قُلْنَا : حَلَّ وَطْؤُهُ وَهُوَ أَبْلَغُ .
( فَرْعٌ ) وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ نَظَرُ فَرْجِهِ لِلنَّهْيِ ، وَلَا يَحْرُمُ كَلَمْسِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَا جَازَتْ رُؤْيَتُهُ جَازَ لَمْسُهُ ، إذْ لَا فَاصِلَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا خَافَ الْمَحْرَمُ غَلَبَةَ الشَّهْوَةِ بِمَحْرَمِهِ ، حَرُمَ النَّظَرُ وَالْخَلْوَةُ حِفْظًا لِفَرْجِهِ .
فَصْلٌ .
وَيَحْرُمُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ حَيْثُ يُخْشَى أَنْ تُرَى ، فِي حَمَّامٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَتَسْقُطُ الْعَدَالَةُ لِمُخَالَفَةِ الدِّينِ وَالْمُرُوءَةِ ، وَيُكْرَهُ فِي الْخَلْوَةِ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ عَلَى الْوَلَدِ إجْمَاعًا ( هـ ) وَتَنْظُرُ إلَى الْفَرْجِ ( ن ) لَا ، بَلْ إلَى الْوَلَدِ وَتَتَّقِي الْفَرْجَ قُلْت : لَا بُدَّ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا لِتَصِحَّ الشَّهَادَةُ .
.
" مَسْأَلَةٌ " وَتَقْبِيلُ الْكَفِّ جَائِزٌ ، لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، وَمَا اسْتَحْسَنَهُ الْمُسْلِمُونَ فَحَسَنٌ .
( ى ) وَيُكْرَهُ تَقْبِيلُ الْقَدَمِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْكِبْرِ ، وَإِذْ لَمْ يَرِدْ فِيهِ أَثَرٌ .
قُلْت : إلَّا لِلْوَالِدِ أَوْ الْإِمَامِ ، لِمَا سَيَأْتِي