" مَسْأَلَةٌ " وَلَا بَأْسَ بِالرُّقْيَةِ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْفُضَلَاءِ وَيُرْقَى بِالْقُرْآنِ ، لَا التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }

وَيُكْرَهُ النَّفْثُ وَالتَّعْقِيدُ ، إذْ هُوَ مِنْ صِفَةِ السَّوَاحِرِ ، وَيَجُوزُ النَّفْثُ فِي الْحَصَى ، وَرَمْيُهُ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ " لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ "

( با ) وَمَنْ قَلَّمَ ظُفْرًا أَوْ شَعْرًا ، نُدِبَ لَهُ أَنْ يُوَارِيَهُ لِحُرْمَةِ الْآدَمِيِّ ( ع ) يَدْفِنُهُ ( ى ) السُّنَّةُ الْمُوَارَاةُ وَإِنْ لَمْ يُدْفَنْ ، إذْ لَمْ يَرِدْ فِي الدَّفْنِ أَثَرٌ .

فَصْلٌ قُلْت : وَالتَّحِيَّةُ مَشْرُوعَةٌ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا } { فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ } وَكَانَتْ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى { قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ } .
" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ مِنْ الْمُبْتَدِئِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَمِنْ الْمُجِيبِ فَرْضٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَوْ رَدُّوهَا } وَنُدِبَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْمُبْتَدِئُ مُعَرَّفًا مُقَدَّمًا كَتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ ، وَيُؤَخِّرُهُ الرَّادُّ مَعْطُوفًا ، فَيَقُولُ " وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ " لِلْخَبَرِ ، وَيَكْفِي الْوَاحِدُ مِنْ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً وَجَوَابًا لِعَمَلِ السَّلَفِ ( فَرْعٌ ) وَنُدِبَ أَنْ يَبْتَدِئَ الْمَارُّ الْوَاقِفَ وَالْقَائِمُ الْقَاعِدَ ، وَالْأَقَلُّ الْأَكْثَرَ ، وَالْأَصْغَرُ الْأَكْبَرَ ، وَالرَّاكِبُ الْمَاشِيَ ، وَالْمُنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهِ ، لَلْيَقْظَانِ ، لِلْخَبَرِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْمُبْتَدِئُ أَفْضَلُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ بَدَأَ أَخَاهُ بِالسَّلَامِ } الْخَبَرَ .
.

( فَرْعٌ ) وَإِنَّمَا يُسَنُّ الِابْتِدَاءُ بِهِ عَلَى مَنْ ، يَحْسُنُ مِنْهُ الرَّدُّ لَا الْمُصَلِّي وَنَحْوِهِ ، وَقَاضِي الْحَاجَةِ ، وَالْمَرْأَةِ غَيْرِ الْمَحْرَمِ سِيَّمَا فِي الْخَلْوَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ } فَإِنْ فَعَلَ فَلَا رَدَّ .
.

( فَرْعٌ ) وَلَا يَبْتَدِئُ الذِّمِّيَّ لِلنَّهْيِ وَلَا الْفَاسِقَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْقَوْا الْفُسَّاقَ بِوُجُوهٍ مُكْفَهِرَّةٍ } وَفِي كَوْنِهَا أَمَانًا أَوْ دُعَاءً بِالرَّحْمَةِ تَرَدُّدٌ الْأَصَحُّ أَمَانٌ لِجَوَازِ رَدِّهِ عَلَى الذِّمِّيِّ .

وَفِي وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَى مَنْ حُيِّيَ بِغَيْرِ السَّلَامِ نَظَرٌ الْأَقْرَبُ الْوُجُوبُ مَا لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لِعُمُومِ { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ } ظَاهِرُهُ أَيُّ تَحِيَّةٍ كَانَتْ .

( فَرْعٌ ) وَالْمُصَافَحَةُ مَشْرُوعَةٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْخَبَرِ وَإِنَّمَا تُسَنُّ حَيْثُ حَصَلَ اتِّفَاقٌ بَعْدَ افْتِرَاقٍ ، وَإِنْ قَرُبَ الْعَهْدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا الْتَقَى الْمُؤْمِنَانِ } الْخَبَرَ ، وَإِذْ كَانُوا يَتَصَافَحُونَ إذَا فَرَّقَتْ بَيْنَهُمْ الشَّجَرَةُ فِي الطَّرِيقِ .

( فَرْعٌ ) وَلِلرَّجُلِ مُصَافَحَةُ الْعَجُوزِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى كَمُصَافَحَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هِنْدًا فِي الْبَيْعَةِ .
قُلْت : وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ } وَسَيَأْتِي حُكْمُ التَّقْبِيلِ

" مَسْأَلَةٌ " ( الْجَاجَرْمِيّ ) وَتَسْلِيمُ الِانْصِرَافِ مَشْرُوعٌ وَلَا يَسْتَحِقُّ رَدًّا .
قُلْت : وَإِذَا بَلَّغَ سَلَامَ الْغَائِبِ وَجَبَ الرَّدُّ عَلَى الْمُبَلِّغِ ، ثُمَّ عَلَيْهِ ، إذْ هُمَا مُسْلِمَانِ .
قُلْت : وَلِلْمُبْتَدِئِ بِالْكِتَابِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ لِجَوَابِ الْكِتَابِ حَقًّا كَرَدِّ السَّلَامِ }

587 / 792
ع
En
A+
A-