" مَسْأَلَةٌ " وَمَا لَا ظِلَّ لَهُ فَمَكْرُوهٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ } وَقَوْلِ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ الرَّاوِي " فَأَمِيطُوهُ عَنِّي " فَكُرِهَ قُلْت : لَكِنْ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ الْمَنْسُوجِ وَالْمُلْصَقِ ، كَتَكْتِيبِ الْآنِيَةِ إلَّا فِرَاشًا لَا الِاقْتِنَاءُ لِقَوْلِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَوْ يَجْعَلُهَا بِسَاطًا " وَلَا يُكْرَهُ تَصْوِيرُ الشَّجَرِ وَنَحْوِهًا مِنْ الْجَمَادِ إجْمَاعًا ( حص ) لَا كَرَاهَةَ حَيْثُ الصُّورَةُ مَبْسُوطَةٌ أَوْ فَوْقَ الرَّأْسِ حَيْثُ لَا يَنْظُرُ إلَيْهَا الْمُصَلِّي ( ش ) تُكْرَهُ ( ى ) وَ ( هب ) كَقَوْلِ ( ش ) قُلْت : بَلْ كَقَوْلِ ( ح ) لِمَا مَرَّ .
وَيُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ ( هَا ) بَلْ يَحْرُمُ إذْ هِيَ أَنْ يَشْتَمِلَ ثَوْبًا وَاحِدًا ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ إلَى مَنْكِبِهِ فَتَبْدُو عَوْرَتُهُ .
قُلْنَا : بَلْ هِيَ فِي اللُّغَةِ تَجْلِيلُ الْجَسَدِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ يَرُدُّهُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَرُدُّ مِنْ خَلْفِهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيهِمَا مَعًا .
فَيُبَاحُ وَيُكْرَهُ ، وَيَحْرُمُ الِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَالْعَوْرَةُ مَكْشُوفَةٌ إلَى السَّمَاءِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { احْفَظْ عَوْرَتَك } وَكَذَا اجْتِمَاعُ الْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بِلَا سَاتِرٍ مَعَ الْمُمَاسَّةِ
فَصْلٌ وَنُدِبَ التَّجَمُّلُ بِجَيِّدِ الثِّيَابِ الْمُبَاحَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { خُذُوا زِينَتَكُمْ } { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ } وَنَحْوَهُ ( م ى ) وَالْمُرَادُ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْهَيِّنِ الْمُقْتَضِي لِلَّوْمِ ، وَالْعَالِي الْمُقْتَضِي لِلْخُيَلَاءِ ، فَأَمَّا الزُّهْدُ فَأَعْلَاهُ لُبْسُ مَا لَا زِينَةَ فِيهِ كَالْمُرَقَّعَةِ ، وَقَدْ لَبِسَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَغَيْرُهُ ، وَأَوْسَطُهُ قَمِيصٌ وَقَلَنْسُوَةٌ وَأَدْنَاهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَمِلْحَفَةٌ ، وَمَا زَادَ فَغَيْرُ زُهْدٍ .
" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ التَّخَتُّمُ لِمَا مَرَّ وَجُعِلَ قَدْرُهُ دِرْهَمًا وَنِصْفًا ( ق ) وَيَجُوزُ نَقْشُهُ بِالْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِ " لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " وَلِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَإِيلَاءُ الْفَصِّ بَاطِنَ الْكَفِّ ، " لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " وَالنِّسَاءُ بِالْعَكْسِ ، إذْ الْقَصْدُ الزِّينَةُ .
.
" مَسْأَلَةٌ " ( ق ) وَيَجُوزُ لُبْسُ مَا صُنِعَ بِمُتَنَجِّسٍ بَعْدَ غَسْلِهِ ( م ط ) وَلَوْ بَقِيَ أَثَرٌ لَمْ يَزُلْ بِالْغَسْلِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ثُمَّ لَا يَضُرُّك أَثَرُهُ } وَيُسْتَحَبُّ تَغْيِيرُ الْأَثَرِ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ " لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
" وَيُكْرَهُ تَطْوِيلُ الظُّفْرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يَطْلُبُ أَحَدُكُمْ } الْخَبَرَ
وَيُكْرَهُ مَشْيُ الرَّجُلِ فِي سَرَاوِيلَ وَحْدَهُ لِتَمَثُّلِ حَجْمِ الْعَوْرَةِ بِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالْخِتَانُ مَشْرُوعٌ إجْمَاعًا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ } ( ى ة ش ) وَيَجِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَشَمِّي يَا أُمَّ عَطِيَّةَ } ( ح ) سُنَّةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ " ، لَنَا مَا مَرَّ ( ى ) يَجِبُ فِي حَقِّ الرِّجَالِ لِمَا مَرَّ ، لَا الْمَرْأَةِ إذْ لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ .
قُلْنَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ " أَشَمِّي " يَقْتَضِي التَّحَتُّمَ ، ( فَرْعٌ ) وَنُدِبَ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ لَهُمَا ، إذْ هُوَ أَسْهَلُ وَأَيْسَرُ ، وَيُكْرَهُ فِي الثَّالِثِ لِفِعْلِ الْيَهُودِ ، وَيُجْبَرُ الْبَالِغُ وَيُعَزَّرُ إنْ تَمَرَّدَ ( ى الْمَرْوَزِيِّ ) وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ لِلْمَصْلَحَةِ ( أَكْثَرُ صش ) لَا ، لِلْخَطَرِ
وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ تُخْتَنُ آلَتَاهُ لِيَتِمَّ الْوَاجِبُ كَبَعْضِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ ، وَيَخْتَتِنُ الصَّغِيرَ غَيْرُهُ وَالْكَبِيرَ نَفْسُهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَغَيْرُهُ ، كَالطَّبِيبِ فَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ ذَكَرَانِ خَتَنَ الْأَصْلِيَّ ، إذْ هُوَ الْوَاجِبُ ( بعصش ) وَيُعْرَفُ بِالْبَوْلِ ( وَبَعْضُهُمْ ) بِالْجِمَاعِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَاَلَّذِي فِي الْمَنْبَتِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فَجَمِيعًا ( فَرْعٌ ) ( با ) .
وَلَا يُصَلَّى عَلَى الْأَغْلَفِ إنْ تَرَكَ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، فَاقْتَضَى الْفِسْقَ بِتَرْكِهِ .
قُلْنَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْخِتَانُ فِي الرِّجَالِ سُنَّةٌ } وَنَحْوُهُ ، يَمْنَعُ التَّفْسِيقَ ، لِاحْتِمَالِهِ ، وَدَلِيلُ الْوُجُوبِ ظَنِّيٌّ فَإِنْ خَشِيَ تَرَكَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ ادَّعَى الْخَشْيَةَ " اُتْرُكْ " .