" مَسْأَلَةٌ " وَرُخِّصَ مُطْلَقًا فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ وَجَعْلِ مِسْمَارِ الْفَصِّ ذَهَبًا وَالتَّمْوِيهِ بِالذَّهَبِ ، إذْ لَيْسَ بِجُرْمٍ مُسْتَقِلٍّ وَمِنْ الْفِضَّةِ ضَبَّةُ الْقَدَحِ وَالْقَصْعَةُ ، وَضَبَّةُ الشَّفْرَةِ وَالدَّوَاةُ وَقَائِمُ السَّيْفِ وَقَبْضَتُهُ وَحَذْوُهُ وَحَلَقُهُ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَجَرَبَانِ الدُّرُوعِ وَتَفْضِيضِ اللِّجَامِ وَاللَّبَبِ وَالثَّفْرِ ، إذْ كَانَ فِي أَنْفِ بَعِيرٍ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيُكْرَهُ الْمُفَضَّضُ لِلْحَاجَةِ وَبِكَثِيرٍ وَحْدَهُ أَنْ يَكُونَ جُزْءٌ مِنْهُ فِضَّةً كَأَسْفَلِهِ أَوْ جَمِيعُ أَطْرَافِهِ أَوْ جَنْبَتَيْهِ ، فَإِنْ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ حَرُمَ .
تُكْرَهُ ضَبَّةُ الْقَلَمِ لِقِلَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ، وَيَحْرُمُ مَا كَثُرَ لِغَيْرِ الْحَاجَةِ ، كَأَعْمِدَةِ ظَهْرِ الدَّوَاةِ ، وَكَذَا أَقْلَامُهَا وَإِلْبَاسُ جَمِيعِهَا .

( ى ) وَيَجُوزُ حِلْيَةُ الْمُصْحَفِ بِالْفِضَّةِ تَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ ، لَا بِالذَّهَبِ ، إذْ هُوَ أَغْلَظُ تَحْرِيمًا ، وَإِذْ قِيسَ عَلَى السَّيْفِ وَلَمْ تُؤَثِّرْ حِلْيَتُهُ إلَّا بِالْفِضَّةِ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ الْجَائِزَ الْيَسِيرُ مِنْ الْفِضَّةِ .

( ى ) وَيَحْرُمُ تَمْوِيهُ سُقُوفِ الْبَيْتِ وَجُدْرَانِهِ بِأَيِّهِمَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { بِئْسَ الْبَيْتُ الشَّوَارُ } أَيْ الْمَنْقُوشُ ( ح ) يَجُوزُ إذْ لَيْسَ بِآلَةٍ مُسْتَعْمَلَةٍ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ أَنَّ مَنْ عَلَّلَ التَّحْرِيمَ بِالْخُيَلَاءِ مَنَعَ وَ ( هب ) خِلَافُهُ .

( ى ) وَيَجُوزُ حِلْيَةُ الْمِنْطَقَةِ كَمِنْطَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ الْحَرِيرِ عَلَمُ الثَّوْبِ وَحَاشِيَتِهِ ، وَرَأْسُ التِّكَّةِ ، وَأَزْرَارُ الْقَمِيصِ وَطَوْقُهُ ، وَأَنْ تُسْجَفَ بِهِ أَكْمَامُ الْجُبَّةِ وَأَسَافِلُهَا إذْ كَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةُ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ بِهِ ( ح هب ) لَا جَيْبُ الْقَمِيصِ ( ش ) يَجُوزُ ، وَيُغْتَفَرُ طِرَازُ الثَّوْبِ مَنْسُوجًا أَوْ مُلْصَقًا ، إذْ اسْتَعْمَلَهُ الْمُسْلِمُونَ بِلَا تَنَاكُرٍ ، وَرَخَّصَ فِي صِرَارِ الْمِسْكِ بِالْحَرِيرِ ، وَلِذِي بَلْوَى بِحَكَّةٍ أَوْ قَمْلٍ ، لِتَرْخِيصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ .
قُلْت : وَيُعْفَى فِي الْآلَاتِ مِثْلُ مَا يُعْفَى فِي اللِّبَاسِ ، إذْ تَحْرِيمُهَا مَقِيسٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، فَيُقَاسُ مَا يَحِلُّ مِنْهَا عَلَى مَا يَحِلُّ مِنْهُ .
وَقَدْ عُفِيَ فِي اللِّبَاسِ عَنْ قَدْرِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ، فَيُعْفَى عَنْ مِثْلِهِ فِي الْآلَةِ ، فَيَجُوزُ لَفْقُ الثَّوْبِ وَتَخْيِيطُ الْجُبَّةِ وَنَظْمُ الْمِسْبَحَةِ وَوِتْرُ الْقَوْسِ وَنَحْوُهُ بِالْحَرِيرِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ خَاتَمُ الذَّهَبِ لِإِعْرَاضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ تَخَتَّمَ بِهِ وَنَحْوُهُ .
قُلْت : وَجَمْعُ خَاتَمَيْنِ فِي أُصْبُعٍ ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْفِضَّةِ ، إذْ هُوَ تَشَبُّهٌ بِالنِّسَاءِ ، وَيُسَمَّى حِلْيَةً كَالْجَوَاهِرِ وَفِي الْمُفَصَّصِ بِالْيَاقُوتِ ، وَنَحْوِهِ تَرَدُّدٌ الْأَقْرَبُ جَوَازُهُ ، لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْفَصَّ لَيْسَ بِآلَةٍ وَلَا لِبَاسٍ ، فَأَشْبَهَ الْمَوْضُوعَ لِلتَّجَمُّلِ .

وَيَحْرُمُ لُبْسُ رَقِيقٍ يَصِفُ الْبَدَنَ إلَّا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، أَوْ الْمَمْلُوكَةِ لِوُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ حِلْيَةُ الصِّبْيَانِ وَتَلْبِيسُهُمْ الْحَرِيرَ ، إذْ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُكَلَّفِ مُنِعَ مِنْهُ الصَّغِيرُ حَتْمًا كَالسُّكْرِ ، فَإِنْ فَعَلُوا نُزِعَ حَتْمًا ، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي } وَلِشَقِّ ( ) قَمِيصِ صَبِيٍّ وَلَمْ يُنْكَرْ ( مُحَمَّدٌ ) يَجُوزُ ( ى ) أَرَادَ لَا يُنْكَرُ إذَا فَعَلَهُ الصِّبْيَانُ ، وَإِلَّا خَالَفَ الْإِجْمَاعَ عَلَى التَّحْرِيمِ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( ة جَمِيعًا ) وَيَحْرُمُ لُبْسُ جِلْدِ الْمَيْتَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِجِلْدٍ وَلَا عَصَبٍ } ( ح ) يَجُوزُ إذَا دُبِغَتْ إلَّا جِلْدَ ابْنِ آدَمَ وَالْخِنْزِيرِ ( ش ) وَالْكَلْبِ وَقَدْ مَرَّ ، وَكَذَا جُلُودُ السِّبَاعِ ( ص ) يَجُوزُ إنْ لَمْ يَتَرَطَّبْ بِهِ ( ى ) يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ جِلْدُ مَا عَدَا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ .
وَيَجُوزُ لُبْسُهُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ، وَيَقِفُ اللَّحْمُ عَلَى الدَّلِيلِ .
قُلْنَا : مَيْتَةٌ إذْ لَا يَحِلُّ لَحْمُهَا .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ لُبْسُ النَّعْلِ الْمَأْخُوذِ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ ، إذْ ذَبَائِحُهُمْ مَيْتَةٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ لُبْسُ جِلْدِ الْخَزِّ وَالسُّمُورِ وَالسِّنْجَابِ ، لِأَنَّهَا إمَّا غَيْرُ مَأْكُولَةٍ ، أَوْ ذَكَّاهَا مُشْرِكٌ ، إذْ لَا تُوجَدُ إلَّا فِي جِهَتِهِمْ .

583 / 792
ع
En
A+
A-