" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَوْ عَصَرَ عِنَبًا أَوْ رُطَبًا أَوْ صَبَّ مَاءً عَلَى زَبِيبٍ أَوْ نَحْوِهِ ، أَوْ اشْتَرَى عَصِيرًا فَوَضَعَهُ فِي الدَّنِّ بِنِيَّةِ الْخَمْرِ .
أَرَاقَهَا حَتْمًا ، وَلَوْ قَبْلَ تَخْمِيرِهِ إذْ الْعِبْرَةُ بِنِيَّةِ الِابْتِدَاءِ ، وَلَا تَأْثِيرَ لِمَا بَعْدُ إذَنْ لَأَثَّرْت فِي خَمْرِ الْيَتِيمِ فَلَمْ تُرَقْ .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ مَائِعٌ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ ، لَا جَامِدَ إلَّا مَا بَاشَرَتْهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا وَقَعَ الْحَيَوَانُ فِي السَّمْنِ } الْخَبَرَ ، وَأَرَادَ إذَا مَاتَ فِيهِ ، إذْ الْحَيُّ طَاهِرٌ ( ى ) وَتَقْوِيرُ الْجَامِدِ الصَّلْبِ يُنْدَبُ فَقَطْ ، إذْ لَا تَرَطُّبَ مَعَ الصَّلَابَةِ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( ط م ك ش ) وَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْمَاءِ الْمُتَنَجِّسِ وَنَحْوِهِ فِي شَيْءٍ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ } ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَرِيقُوا الْمَائِعَ } ( ص ى ) يَجُوزُ فِي الِاسْتِهْلَاكِ حَيْثُ لَا تَبْقَى لَهُ عَيْنٌ ، كَسَقْيِ الزَّرْعِ وَبَلِّ الطِّينِ ، لِفِعْلِ الْمُسْلِمِينَ ( حص ) إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ جَازَ ، وَيُسْقَى الطَّيْرُ لِلْخِلَافِ فِيهِ .
قُلْنَا : وَالْمُتَغَيِّرُ هُنَا فِيهِ الْخِلَافُ .
قُلْت : وَالْحَقُّ أَنَّهُ إنْ صَحَّ الْإِجْمَاعُ وَإِلَّا حَرُمَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ } .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنَّمَا يَجُرُّ جَرًّا } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( م ط ) وَيُقَاسَ سَائِرُ الْآلَاتِ كَالْمَجَامِرِ وَالْمَلَاعِقِ وَالْمَرَاشِّ وَالسُّرُجِ وَالْمِرْفَعِ وَنَحْوِهِ ( ى ) وَكَذَا مِحَكُّ الْمَرْأَةِ ، إذْ لَيْسَ بِحِلْيَةٍ .
قُلْت : فَإِنْ أَمْسَكَتْ مِقْنَعَتَهَا بِغَيْرِهِ وَغَرَزَتْهُ لِلزِّينَةِ فَحِلْيَةٌ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَكَذَا الْآلَةُ الْمُذَهَّبَةُ أَوْ الْمُفَضَّضَةُ إنْ عَمَّهَا إجْمَاعًا لِرِوَايَةِ ( عم ) { مَنْ شَرِبَ مِنْ إنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ } الْخَبَرَ ، وَلِأَنَّهُ حَيْثُ عَمَّهَا مُسْتَعْمِلٌ لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
( فَرْعٌ ) ( ة ش ف ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَعُمَّهُ لِلْخَبَرِ ( ح ) يَجُوزُ إنْ لَمْ يَضَعْ فَاهُ عَلَى الْفِضَّةِ وَنَحْوِهَا ، وَإِنْ عَمَّ سَائِرُهُ ، إذْ الْمَقْصُودُ هُوَ الْإِنَاءُ هُنَا ، وَالْفِضَّةُ تَابِعَةٌ ، لَنَا الْخَبَرُ ( ى ) فَأَمَّا ضَبَّةُ الْإِنَاءِ فَتَجُوزُ إجْمَاعًا مَا لَمْ تَكْثُرْ .

" مَسْأَلَةٌ " ( م هب قش ) وَآلَةُ الْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ ، وَالْجَامِعُ الْخُيَلَاءُ ( قش ) إنَّمَا وَرَدَ الْأَثَرُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
قُلْنَا : وَالْعِلَّةُ الْخُيَلَاءُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هب قش ) وَيَجُوزُ اقْتِنَاؤُهَا ، إذْ الْمُحَرَّمُ الِاسْتِعْمَالُ ( قش ) لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ وَهُوَ الْخُيَلَاءُ .
قُلْنَا : خُيَلَاءُ الِاسْتِعْمَالِ قَوِيٌّ ، فَتَعَلَّقَ النَّهْيُ بِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَحْرُمُ مَا غَلَا قَدْرُهُ لِصَنْعَتِهِ لَا لِجَوْهَرِهِ ، إذْ لَا دَلِيلَ .
وَلَا تَحْرِيمَ فِي اسْتِعْمَالِ آنِيَةِ النُّحَاسِ وَنَحْوِهِ إجْمَاعًا ، إذْ الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ لِمَنْ شَرِبَ أَيَّ شَرَابٍ وَأَرَادَ سَقْيَ أَصْحَابِهِ ، أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ } وَنَحْوِهِ .

فَصْلٌ ( الْأَكْثَرُ ) وَيَحْرُمُ الْحَرِيرُ الصِّرْفُ عَلَى الرِّجَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هَذَانِ مُحَرَّمَانِ } الْخَبَرَ وَنَحْوَهُ ( ابْنُ عُلَيَّةَ ) سَاتِرٌ فَأُبِيحَ كَالْكَتَّانِ ، وَشَخْصٍ مُكَلَّفٍ كَالْمَرْأَةِ .
قُلْنَا : لَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ .
( فَرْعٌ ) ( ى ) وَيَفْسُقُ مُسْتَعْمِلُ الْمُحَرَّمِ مِنْهُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ .
قُلْت : لَعَلَّهُ يَعْنِي اسْتِحْلَالًا لَا تَمَرُّدًا وَخِلَافُ ( ابْنُ عُلَيَّةَ ) سَقَطَ بِمَوْتِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة فو ) وَيَجُوزُ فِي الْحَرْبِ لِتَرْخِيصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِطَلْحَةَ وَغَيْرِهِ ( ح ) لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ .
قُلْنَا : فَصَّلَ تَرْخِيصَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَحِلُّ الْمَغْلُوبُ بِالْقُطْنِ وَنَحْوِهِ ، وَيَحْرُمُ الْغَالِبُ إجْمَاعًا فِيهِمَا ، إذْ الْمَغْلُوبُ كَالْمُسْتَهْلِكِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَحْكَامُ ط م ) فَإِنْ اسْتَوَيَا حَرُمَ تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ ( الْمُنْتَخَبُ ) لَا يُسَمَّى ثَوْبَ حَرِيرٍ ، فَلَا نَهْيَ ، لَنَا تَغْلِيبُ الْحَظْرِ أَحْوَطُ ، وَيُكْرَهُ مَا سُدَاهُ حَرِيرٌ ، وَاللُّحْمَةُ قُطْنٌ ، لَا الْعَكْسُ ، إجْمَاعًا فِيهِمَا ، لِغَلَبَةِ السُّدَى فِي الْغَالِبِ ، فَاللُّحْمَةُ فَاللُّحْمَةُ ، فَإِنْ بَطَّنَ ثَوْبَ قُطْنٍ بِثَوْبٍ حَرِيرٍ حَرُمَ ، إذْ لَيْسَ بِمُسْتَهْلَكٍ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( هب ش ) وَرُخِّصَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَرِيرِ وَقْتَ الْمُصَافَّةِ وَالتَّجْهِيزِ لِلنُّهُوضِ لَهَا ، فَيَجُوزُ فِي اللِّجَامِ وَحَلَقِ الْحِزَامِ وَالرِّكَابِ وَصَلَاةِ الْخَوْفِ وَعَلَيْهِ ذَلِكَ ( ح ) لَا ، لَنَا مَا مَرَّ .
.

582 / 792
ع
En
A+
A-