( مَسْأَلَةٌ ) ، وَيَجُوزُ دُخُولُ الشَّيْطَانِ فِي مخاريق الْإِنْسَانِ لِوُرُودِ آثَارٍ فِي ذَلِكَ { إنَّهُ يَجْرِي فِي ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ } وَلَا مَانِعَ عَقْلِيٌّ لِلَطَافَتِهِ ، وَالصَّرَعُ وَالْجُنُونُ لَيْسَا مِنْهُ وَلَا مِنْ ظِلِّهِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ مِنْ الْمَسِّ وَإِلْقَاءِ الظِّلِّ وَقِيلَ : بَلْ بِدُخُولِهِ فِي الْجِسْمِ .
لَنَا : قَوْله تَعَالَى { وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ } قُلْتُ وَيَجُوزُ عَقْلًا تَفْرِيقُهُ مَحَلَّ الْعَقْلِ بِدُخُولِهِ فَيَزُولُ حَتَّى يَرْتَفِعَ إلَّا أَنَّ الْآيَةَ تَمْنَعُ .

( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : إبْلِيسُ مِنْ الْجِنِّ ( ظ ) وَالْحَشْوِيَّةُ : بَلْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إذْ أُمِرَ مَعَهُمْ بِالسُّجُودِ .
لَنَا : قَوْله تَعَالَى { كَانَ مِنْ الْجِنِّ } وقَوْله تَعَالَى { لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ } وَقَدْ عَصَى .

( مَسْأَلَةٌ ) ( كم ) عَنْ ( لَهُ ) : وَوَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ إنَّمَا هِيَ فِي دَاخِلِ السَّمْعِ ، وَقِيلَ : بَلْ مُمَكَّنٌ مِنْ أَنْ يُخْطِرَ بِالْبَالِ مَا يُرِيدُ .
الْحَشْوِيَّةَ : يَدْخُلُ فِي الْبَدَنِ فَيُوَسْوِسُ فِي الْقَلْبِ .
لَنَا : لَا يَقْدِرُ الْجِسْمُ عَلَى فِعْلِ إرَادَةٍ أَوْ دَاعٍ فِي غَيْرِهِ وَإِلَّا لَقَدَرْنَا ، وَلَا حَاسَّةَ لِلسَّمْعِ سِوَى الْأُذُنِ .
قُلْتُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَلْبِ كَالْأُذُنِ يُوَسْوِسُ فِيهَا يُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى { يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ } وَلِوُجُودِ الْوَسْوَسَةِ هُنَاكَ لَا فِي الْأُذُنِ .

( مَسْأَلَةٌ ) : ( ة ) وَالْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ مُكَلَّفُونَ : الْحَشْوِيَّةُ : بَلْ مُضْطَرُّونَ .
لَنَا : إذًا لَمَا اسْتَحَقُّوا مَدْحًا وَلَا ذَمًّا وَقَدْ مُدِحُوا فِي الْقُرْآنِ .

( مَسْأَلَةٌ ) ( ة ) وَلِلْمَلَائِكَةِ شَهْوَةٌ وَلَا نَعْلَمُ كَيْفِيَّتَهَا ، وَقِيلَ فِي النَّظَرِ وَالرَّائِحَةِ وَالسَّمَاعِ وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُمْ .
قُلْنَا : إذًا لَمَا صَحَّ تَكْلِيفُهُمْ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَالْهَوَاءُ وَالْجِسْمُ رَقِيقٌ ( ل ) : بَلْ مَكَانُ الْجِسْمِ وَلَيْسَ بِجِسْمٍ ، وَقِيلَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ .
لَنَا : إدْرَاكُهُ عِنْدَ الْحَرَكَةِ وَمِلْؤُهُ الظُّرُوفَ وَإِحْسَاسُهُ فِي الْمَخَارِيقِ .

( بَابٌ مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ ) ( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ مَدَّ يَدَهُ إلَى خَارِجِ الْفَلَكِ ذَهَبَتْ لَا فِي مَكَان ( ق ) لَا تَذْهَبُ أَصْلًا .
وَأَنْكَرَ الْقَوْلَيْنِ ( د ) وَلَمْ يُبَيِّنْ مَذْهَبَهُ .
لَنَا : لَا مَانِعَ مِنْ ذَهَابِهَا .

( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) الْوَقْتُ كُلُّ حَادِثٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ حُدُوثِهِ فَإِذَا عَلِقَ بِهِ مَا يُجْهَلُ حَالَ حُدُوثِهِ سُمِّيَ وَقْتًا ، وَمِنْ ثَمَّةَ صَحَّ التَّوْقِيتُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَحَرَكَةِ الْكَوَاكِبِ وَفِعْلِ النَّاسِ وَلَمْ يَصِحَّ بِالْبَاقِي وَالْقَدِيمِ ( ل ) : بَلْ الْوَقْتُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَا غَيْرُهُ ، وَقِيلَ حَرَكَاتُ الْفَلَكِ ، وَقِيلَ شَيْءٌ غَيْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَحَرَكَاتِ الْفَلَكِ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا عَرَضٍ .
قُلْنَا : لَا يُعْقَلُ مِنْ الْوَقْتِ سِوَى مَا ذَكَرْنَا .

( مَسْأَلَةٌ ) وَالْبُرْءُ وَالْمَرَضُ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ ( ق ) : يَجُوزُ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ كَالطَّبِيبِ قُلْتُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ خِلَافٌ فِي عِبَارَةٍ إذْ لَوْ دَخَلَ فِي مَقْدُورِنَا لَمْ يَبْقَ مَرِيضٌ عَلَى مَرَضِهِ وَلَا عَدُوٌّ صَحِيحًا .

( مَسْأَلَةٌ ) ( هشم ) : مَنْ أَلْقَى طِفْلًا فِي الْمَاءِ فَالْمُهْلِكُ هُوَ اللَّهُ بِالِاعْتِمَادَاتِ الَّتِي فِي الْمَاءِ حَتَّى سُدَّ خَيَاشِيمُهُ ( ق ) إنْ لَمْ يَضْطَرِبْ الطِّفْلُ فَالْقَاتِلُ هُوَ الْمُلْقِي وَإِنْ اضْطَرَبَ فَهُوَ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ قُلْتُ : لَكِنَّ الْمُلْقِيَ ضَامِنٌ اتِّفَاقًا لِتَعْرِيضِهِ وَقَدْ نُهِيَ وَلَمْ يَمْلِكْ بِاضْطِرَابِهِ فَلَا حُكْمَ لَهُ .

( مَسْأَلَةٌ ) : وَالْمُدَّةُ وَالزَّمَانُ وَالدَّهْرُ أَسْمَاءٌ لِمَا يُمْكِنُ عَدُّهُ مِنْ حَرَكَاتِ الْفَلَكِ .
ابْنُ زَكَرِيَّا : بَلْ هُوَ غَيْرُ الْفَلَكِ وَالْعَالَمُ وَهُوَ قَدِيمٌ .
لَنَا : لَوْ كَانَ قَدِيمًا لَمَا صَحَّ التَّوْقِيتُ بِهِ إذْ التَّوْقِيتُ إنَّمَا يَصِحُّ بِالْحَادِثِ .

58 / 792
ع
En
A+
A-