" مَسْأَلَةٌ " وَلَهُ أَخْذُ بِضْعَةٍ مِنْ جَسَدِهِ حَيْثُ لَا يَخَافُ مِنْ قَطْعِهَا مَا يَخَافُ مِنْ الْجُوعِ ، كَقَطْعِ الْمُتَأَكِّلَةِ حَذَرًا مِنْ السِّرَايَةِ ، لَا بِضْعَةٍ مِنْ مُحْتَرَمٍ غَيْرِهِ كَقَتْلِهِ ، وَفِي تَقْدِيمِ الْمُحْرِمِ لَحْمَ الْمَيْتَةِ عَلَى الصَّيْدِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : يُقَدَّمُ الصَّيْدُ لِلْخِلَافِ فِيهِ ، لَا الْمَيْتَةُ ، وَقِيلَ : الْعَكْسُ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ الْجَزَاءُ .

فَصْلٌ وَتَحِلُّ الْأَنْعَامُ وَصَيْدُ الْبِرِّ وَالْبَحْرِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ إجْمَاعًا لِلنَّصِّ ، وَالنَّعَامَةُ حَلَالٌ ، وَالدَّجَاجُ وَالْحُمَامُ وَالْقَطَا وَالْعَصَافِيرُ ، إذْ هِيَ مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ ، وَالْجَرَادُ لِمَا مَرَّ ، وَأَكَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعِ غَزَوَاتٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قين ) وَنُدِبَ حَبْسُ الْجَلَّالَةِ قَبْلَ الذَّبْحِ الدَّجَاجَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالشَّاةُ سَبْعَةً ، وَالْبَقَرَةُ وَالنَّاقَةُ أَرْبَعَةَ عَشْرَ يَوْمًا ( ك ) لَا وَجْهَ لَهُ .
قُلْنَا : لِتَطِيبَ أَجْوَافُهَا .
( فَرْعٌ ) ( هب ) وَيُكْرَهُ أَكْلُ مَا غَلَبَ جَلُّهُ أَوْ اسْتَوَى هُوَ وَعَلَفُهُ قَبْلَ حَبْسِهِ ( مد ث ) تَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ .
قُلْت : فَإِنْ لَمْ تُحْبَسْ وَجَبَ غَسْلُ مِعَاهَا مَا لَمْ يَسْتَحِلَّ مَا فِيهِ اسْتِحَالَةً تَامَّةً .
( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ ظَهَرَ فِي لَحْمِهَا رِيحُ مَا جَلَّتْ أَوْ شَرِبَتْ مِنْ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، حَرُمَتْ ، وَلَا تَطْهُرُ بِالطَّبْخِ وَإِلْقَاءِ التَّوَابِلِ ، وَإِنْ زَالَ الرِّيحُ ، إذْ لَيْسَ بِاسْتِحَالَةٍ بَلْ تَغْطِيَةٌ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ف ) وَمَا اسْتَحَالَ مِنْ نَجَسٍ إلَى طَاهِرٍ ، كَالْكَلْبِ مِلْحًا طَهُرَ ، فَحَلَّ لِزَوَالِ الصِّفَاتِ الْمُوجِبَةِ لِتَنْجِيسِهِ وَكَالْخَمْرِ خَلًّا ، وَالدَّمِ لَبَنًا ( ش ) الِاسْتِحَالَةُ تُزِيلُ الصِّفَاتِ دُونَ الْبَلَّةِ ، وَهِيَ سَبَبُ النَّجَاسَةِ ، فَلَا تَحِلُّ .
قُلْنَا : بَلْ تَذْهَبُ الْبَلَّةُ تَبَعًا لِلْعَيْنِ ( ق ) وَمَا نَبَتَ عَلَى ، الْعُذْرَةِ حَلَّ لِاسْتِحَالَتِهِ ، فَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ عَيْنٌ غُسِلَتْ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه قين ) وَتَحِلُّ بَيْضَةُ الْمَيْتَةِ كَصُوفِهَا وَتُغْسَلُ لِمُجَاوَرَتِهَا النَّجَاسَةَ ( ن ) تُكْرَهُ لِشَبَهِهَا بِبِضْعَةٍ مِنْ الْمَيْتَةِ .
قُلْنَا بَلْ كَالصُّوفِ سَلَّمْنَا ، لَزِمَ التَّحْرِيمُ ، وَيَحْرُمُ لَبَنُ الْمَيْتَةِ لِمُجَاوَرَتِهِ النَّجَاسَةَ مُتَرَطِّبًا .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( ق ) وَلَا يَحْرُمُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْخُنْفُسَاءُ وَنَحْوُهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا } فَإِنْ أَنْتَنَ بِهَا حُرِّمَ لِاسْتِخْبَاثِهِ .

فَصْلٌ وَتَحِلُّ الْأَرْنَبُ إجْمَاعًا ( ة ) وَتُكْرَهُ إذْ تَرَكَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى فِي فَرْجِهَا دَمًا وَأَمَرَ بِأَكْلِهَا ( قين ) أَمَرَ بِأَكْلِهَا فَلَا كَرَاهَةَ ، وَكَرَاهَتُهُ لِسَبَبٍ رَآهُ ، فَإِذَا زَالَ زَالَتْ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ مَا لَمْ يُنَبَّهْ عَلَى كَرَاهَتِهَا ، وَلِقَوْلِ عَمَّارٍ : فَأُطْعِمْنَا مِنْهُ .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ) وَيُكْرَهُ الطِّحَالُ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " الطِّحَالُ لُقْمَةُ الشَّيْطَانِ " وَهُوَ تَوْقِيفٌ ( ق ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " وَدَمَانِ " قُلْنَا : لَا يُنَافِي مَا ذَكَرنَا .
.

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيَحِلُّ الضَّبُّ إجْمَاعًا ( يه ن ح ) وَيُكْرَهُ لِقَوْلِ ( عم ) فَلَمْ يَأْكُلْهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ ( ش مد ك ) " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَرَامٌ هُوَ ؟ فَقَالَ : لَا " وَلَمْ يُنْكِرْ أَكْلَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ ، فَلَا كَرَاهَةَ .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ وَنَحْوِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَتُكْرَهُ الْمَرَارَةُ وَالْغُدَدُ وَمَبَالَةُ الشَّاةِ لِعِيَافَتِهَا ، وَاللَّحْمُ نِيًّا لِثِقَلِهِ عَلَى الْمَعِدَةِ فَيَضُرُّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالطِّينُ مُبَاحٌ ، إذْ هُوَ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ فَيَحِلُّ كَالْمَاءِ ( ط ) يُبَاحُ قَلِيلُهُ وَيُكْرَهُ كَثِيرُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ { إيَّاكِ وَأَكْلَ الطِّينِ } الْخَبَرَ .
.

578 / 792
ع
En
A+
A-