" مَسْأَلَةٌ " ( ط ى ) وَالْقُنْفُذُ مُسْتَخْبَثٌ فَيَحْرُمُ ( ك ل ) لَا ( م ) الْأَقْرَبُ كَرَاهِيَتُهُ فَقَطْ كَالضَّبِّ ، وَغُرَابُ الزَّرْعِ مُحَرَّمٌ كَالْأَبْقَعِ ، إذْ أُبِيحَ قَتْلُهُ كَالْحَدَأَةِ ، وَأَمَّا الصَّغِيرُ وَهُوَ الْمِيُّ فَحَلَالٌ ، إذْ لَا يُؤْذِي

" مَسْأَلَةٌ " وَمَا تَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَمُحَرَّمٍ فَالْعِبْرَةُ بِالْأُمِّ .
فَابْنُ الذِّئْبِ مِنْ الظَّبْيَةِ يَحِلُّ

" مَسْأَلَةٌ " وَتَحْرُمُ السَّمُومُ ، إذْ هِيَ مُسْتَخْبَثَةٌ ضَارَّةٌ ( ق ) وَدُودٍ الْجُبْنِ وَالْبَاقِلَّا وَالتَّمْرِ ، إذْ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُفَتِّشُ التَّمْرَ خَشْيَةَ الدُّودِ ، وَيَحْرُمُ جُبْنُ الْمَجُوسِ لِعِقْدِهِ بِالْإِنْفَحَةِ } ، وَذَبِيحَتُهُمْ مَيْتَةٌ ، وَمَا تَرَطَّبَ بِهِ الْمُشْرِكُ حَرُمُ لِنَجَاسَتِهِ ، كَالسَّمْنِ .
قُلْت : فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لَمْ تُغْسَلْ صِحَافُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَثَرِ أَسِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقَوِيٌّ كَمَا مَرَّ .

فَصْلٌ وَلِمَنْ خَشِيَ التَّلَفَ التَّنَاوُلُ مِنْ الْمَيْتَةِ وَنَحْوِهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ اُضْطُرَّ } الْآيَةُ ( ى ) وَسَوَاءٌ خَافَ مِنْ جُوعٍ أَوْ مَرَضٍ يَحْدُثُ مُتْلِفٌ إنْ لَمْ يُتَنَاوَلْ ، أَوْ يَعْجِزُ عَنْ مَشْيٍ ، أَوْ مَعَهُ دَاءٌ لَا يُذْهِبُهُ إلَّا الْمُحَرَّمُ ، فَإِنْ خَشِيَ طُولَ الْأَلَمِ حَتَّى يَخْشَى التَّلَفَ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُبَاحُ لَهُ ، كَلَوْ خَشِيَ التَّلَفَ فِي الْحَالِ ، لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الْخَوْفِ ، وَفِي وُجُوبِ التَّنَاوُلِ مَعَ خَشْيَةِ التَّلَفِ ، وَجْهَانِ : يَجِبُ لِوُجُوبِ دَفْعِ الضَّرَرِ ، وَلَا ، إيثَارًا لِلْوَرَعِ .
قُلْت كَفِعْلِ أَحَدِ الرَّسُولَيْنِ إلَى مُسَيْلِمَةَ ، فَإِنْ خَشِيَ طُولَ الْأَلَمِ ، وَلَا يَصِيرُ مَخُوفًا كَحُمَّى الرُّبُعِ لَمْ يَجُزْ .

" مَسْأَلَةٌ " وَعَلَيْنَا سَدُّ رَمَقِ الْمُضْطَرِّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ جُوعًا } الْخَبَرُ وَكَتَنْقِيذِ مَنْ حُرِقَ أَوْ غَرَقَ ، فَإِنْ وَجَدَ الْعِوَضَ لَمْ يَجِبْ إلَّا بِبَذْلِهِ إلَّا أَنْ يَضْعُفَ الْمُضْطَرُّ عَنْ مُنَاوَلَتِهِ وَجَبَ ، وَيَرْجِعُ ، فَإِنْ امْتَنَعَ فَلِلْمُضْطَرِّ إكْرَاهُهُ ، وَلَوْ بِمُقَاتِلَتِهِ فَإِنْ قَتَلَهُ الْمُضْطَرُّ فَهَدْرٌ كَالْمَدَافِعِ ، وَفِي الْعَكْسِ الْقِصَاصُ ، وَعَلَى الْمُضْطَرِّ الْتِزَامُ الْعِوَضِ إنْ طُلِبَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ك قش ) وَلَا يَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ مِمَّا يَحْرُمُ بِنَفْسِهِ أَكْثَرُ مِنْ سَدِّ الرَّمَقِ لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِسَدِّهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { غَيْرَ بَاغٍ } أَيْ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ ، وَلَا مُجَاوِزٍ لِدَفْعِ الضَّرُورَةِ قش ) بَلْ يَشْبَعُ ، إذْ مَا جَازَ قَلِيلُهُ جَازَ الشِّبَعُ مِنْهُ كَالْحَلَالِ ( ى ) يَجُوزُ الشِّبَعُ فِي السَّفَرِ ، إذْ لَا يَرْجُو لَا فِي الْحَضَرِ .
قُلْت : الْأَوْلَى التَّقْيِيدُ بِالرَّجَاءِ فِي السَّفَرِ وَالْحَظْرِ .
( فَرْعٌ ) ( هَبْ ح ) وَالْبَاغِي كَغَيْرِهِ فِي حُكْمِ الِاضْطِرَارِ ( ز أَحْمَدُ قن قش ) لَا ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ .
قُلْنَا : الْمُرَادُ بِهَا مَا ذَكَرْنَا لِيُوَافِقَ الْقِيَاسَ .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ طُلِبَ مِنْ الْمُضْطَرِّ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، فَلَهُ الْمُخَادَعَةُ فِي أَخْذِهِ بِلَا عَقْدٍ ، أَوْ يَعْقِدُ عَقْدًا بَاطِلًا ، فَإِنْ عَقَدَ صَحِيحًا فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَلْزَمُ ، وَقِيلَ : لَا ، كَالْمُكْرَهِ وَعَلَيْهِ الْعِوَضُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ كُلُّ مُحَرَّمٍ إلَّا قَتْلَ مُحْتَرَمِ الدَّمِ ، كَالْخَمْرِ وَالنَّجَسِ لِلْمُسْتَعْطِشِ وَمَنْ غَصَّ بِلُقْمَةٍ ، وَلَهُ قَتْلُ غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ ، كَالْمُرْتَدِّ وَالْمُحْصَنِ الزَّانِي ، إذْ الضَّرُورَةُ تَنُوبُ عَنْ إذْنِ الْإِمَامِ ، وَفِي وَلَدِ الْحَرْبِيِّ تَرَدُّدٌ ( ى ) الْأَصَحُّ جَوَازُ قَتْلِهِ ، إذْ لَا يُقَاوِمُ تَحْرِيمُهُ تَحْرِيمَ رُوحِ الْمُسْلِمِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَفِي تَنَاوُلِ غَيْرِ الْمُضْطَرِّ مِنْ بُسْتَانِ غَيْرِهِ وَجْهَانِ : يَحْرُمُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ } الْخَبَرَ ، وَقِيلَ : يَحِلُّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْخُدْرِيِّ " فَكُلْ " الْخَبَرَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَالضِّيَافَةُ وَاجِبَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الضِّيَافَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ } ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَضَافَ إلَى قَرْيَةٍ } الْخَبَرَ ( ى ) وَيَخْتَصُّ الْوُجُوبُ بِغَيْرِ الْمُدُنِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَتْ عَلَى أَهْلِ الْمَدَرِ " قَالَ : أَرَادَ الْمُدُنَ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا الْعَيْشُ ، قُلْت : وَإِلَيْهِ تَعْيِينُ مَنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمُطَالَبَةِ مَنْ شَاءَ مِنْ الْغَاصِبِينَ .
.

" مَسْأَلَةٌ " وَفِي تَقْدِيمِهِ الْمَيْتَةَ عَلَى طَعَامِ الْغَيْرِ ، وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : تُقَدَّمُ لِإِبَاحَتِهَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، بِخِلَافِ طَعَامِ الْغَيْرِ ، وَلَا ، إذْ الْمَيْتَةُ نَجَسٌ .

577 / 792
ع
En
A+
A-