" مَسْأَلَةٌ " وَيُحَنَّكُ بِحُلْوٍ { لِتَحْنِيكِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ع بِتَمْرَةٍ } الْخَبَرُ .
وَنُدِبَتْ التَّهْنِئَةُ لِلْوَالِدِ بِنَحْوِ شَكَرْت الْوَاهِبَ لِيَهْنِكَ الْفَارِسُ وَنَحْوِهِ إذْ أَنْكَرَهُ ( بص ) وَالْأَذَانُ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَسَنِ { وَيُقِيمُ فِي الْيُسْرَى لِفِعْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ تَوْقِيفٌ وَالتَّسْمِيَةُ بِعَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } إذَا سَمَّيْتُمْ فَأَعْبِدُوا " { وَتَغْيِيرُ الِاسْمِ الْقَبِيحِ } لِتَسَمِّيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ سُمِّيَتْ عَاصِيَةُ بِجَمِيلَةَ وَلِتَسْمِيَتِهِ عَبْدَ الرَّحْمَن وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الْعُزَّى { وَتُعْطَى الْقَابِلَةُ رِجْلَ الشَّاةِ لِأَمْرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ ى فَأَمَّا نَتْفُ ثَلَاثِ شِعْرَاتِ مِنْ مَنْحَرِ الشَّاةِ وَخَضْبُهَا بِالزَّعْفَرَانِ وَتَعْلِيقُهَا فِي عُنُقِهِ ، فَبِدْعَةٌ ، إذْ لَمْ يَرِدْ بِهِ أَثَرٌ .
قُلْت : بَلْ قَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْحَسَنَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ } .
{ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا مَدَحَ طَعَامًا وَلَا ذَمَّهُ } ( ى ) أَرَادَ فِي الضِّيَافَاتِ لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ قَلْبُ الْمُضِيفِ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَلَا حَرَجَ ، لِعَادَةِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ بِوَصْفِهِ بِصَنْعَتِهِ مِنْ جَوْدَةٍ أَوْ رَدَاءَةٍ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { سَيِّدُ الْإِدَامِ اللَّحْمُ } وَنَحْوِهِ .
( ك م بعصش ) وَأَصْلُ كُلِّ مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ وَيُلْتَذُّ بِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ الْإِبَاحَةُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } الْآيَةُ .
وقَوْله تَعَالَى لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَجَعَلْت كُلَّ دَابَّةٍ مَأْكَلًا لَك وَلِذُرِّيَّتِك ) ( م هـ ) بَلْ الْأَصْلُ الْحَظْرُ عَمَلًا بِالْعَقْلِ مَا لَمْ يَرِدْ السَّمْعُ : وَالْآيَةُ الْأُولَى لَيْسَتْ عَلَى عُمُومِهَا لِخُرُوجِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَإِبَاحَتُهُ لِنُوحٍ خَاصَّةً فِي شَرْعِهِ ، وَلَا يَلْزَمُنَا إلَّا لِدَلِيلٍ ، " مَسْأَلَةٌ " وَأُصُولُ التَّحْرِيمِ سَبْعَةٌ إمَّا نَصٌّ فِي الْكِتَابِ كَمَا فِي الْآيَةِ أَوْ فِي السُّنَّةِ ، { كَنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ } أَوْ الْقِيَاسُ ، كَتَحْرِيمِ الْجَرْي ، وَالْمَارَّ مَاهِي ، أَوْ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ ، كَالْخَمْسَةِ ، وَمَا ضُرَّ مِنْ غَيْرِهَا فَمَقِيسٌ عَلَيْهَا ، أَوْ النَّهْي عَنْ قَتْلِهِ كَالْهُدْهُدِ وَالْخُطَّافِ وَالنَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالصُّرَدِ ، أَوْ اسْتِخْبَاثُ الْعَرَبِ إيَّاهُ كَالْخُنْفُسَاءِ وَالضُّفْدَعِ وَالْعِظَايَةِ وَالْوَزَغِ وَالْحِرْبَاءِ وَالْجُعَلَانِ وَكَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ وَالزُّنْبُورِ ، وَالْقَمْلِ وَالْكَتَّانِ وَالنَّامِسِ وَالْبَقِّ وَالْبُرْغُوثِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ } وَهِيَ مُسْتَخْبَثَةٌ عِنْدَهُمْ ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ ، فَكَانَ اسْتِخْبَاثُهُمْ طَرِيقَ تَحْرِيمٍ فَإِنْ اسْتَخْبَثَهُ الْبَعْضُ اُعْتُبِرَ الْأَكْثَرُ ، وَالْعِبْرَةُ بِاسْتِطَابَةِ أَهْلِ الرِّيفِ وَالسَّعَةِ ، لَا ذَوِي الْفَاقَةِ ، وَمَا اخْتَصَّ بِلَادَ الْعَجَمِ مِنْ الْحَيَوَانِ أُلْحِقَ بِشَبَهِهِ فِي الْعَرَبِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ ، فَوَجْهَانِ : يَحْرُمُ إذْ هُوَ الْأَصْلُ ، وَلَا ، لِعُمُومِ { قُلْ لَا أَجِدُ } ( ى ) وَهُوَ أَصَحُّ لِقَوْلِ ( ع ) وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ أَوْ التَّحْرِيمُ عَلَى الْأُمَمِ السَّابِقَةِ ، إذَا أُخِذَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ مُسْلِمِي
أَهْلِ الْكِتَابِ ، إذْ يَلْزَمُنَا شَرْعُهُمْ مَا لَمْ يُنْسَخْ .
قُلْت : إنَّ قَرَّرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ .
( ة قِينِ ) وَيَحْرُمُ أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ لِنَصِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ ( ع ) وَ ( ر هـ ) وَعَنْ ( ك ) بَلْ يَجُوزُ كُلُّ حَيَوَانٍ إلَّا الْأَسَدَ وَالنَّمِرَ وَالْفَهْدَ وَالذِّئْبَ وَعَنْهُ تَحْرِيمُ سِبَاعِ الْوَحْشِ .
لَنَا الْخَبَرُ ، وَالْهِرُّ وَالضَّبُعُ وَالسَّبْعُ وَالثَّعْلَبُ سَبُعٌ ذُو نَابٍ ( ع ش ) بَلْ يَحِلُّ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ وَالدُّلْدُلُ ، لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ك عي حص ) وَيَحْرُمُ الْخَيْلُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً } فَعَيَّنَ الْغَرَضَ بِهَا ، وَلَوْ أَحَلَّ أَكْلَهَا لَتَمَنَّنَ بِهِ ، إذْ لَذَّتُهُ أَبْلَغُ ( ز ش فُو مد حَقّ ) بَلْ تَحِلُّ ، لِقَوْلِ جَابِرٍ { وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ الْخَيْلِ } الْخَبَرُ ، قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِرِوَايَةِ خَالِدٍ { نَهَانَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ } وَنَحْوه ، فَغَلَبَ الْحَظْرُ ، إذْ هُوَ الْأَصْلُ ( ح ) يُكْرَهُ فَقَطْ ، لَنَا مَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَتَحْرُمُ الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ الْأَهْلِيَّةُ ، لِمَا مَرَّ ( بص ) تَحِلُّ الْبِغَالُ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَعَنْ ( ع ) تَحِلُّ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ ، لَنَا خَبَرُ جَابِرٍ ، وَعَنْ ( بعصش ) تَحْلِيلُ الْهِرِّ الْوَحْشِيِّ .
قُلْنَا : سَبْعٌ ذُو نَابٍ كَالْكَلْبِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ز م ط هـ قن قِينِ ) وَتَحِلُّ الْحُمُرُ الْوَحْشِيَّةُ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ أَهْدَاهُ لَهُ وَلَكِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ } فَعَلَّلَ امْتِنَاعَهُ بِالْإِحْرَامِ ، لَا بِالتَّحْرِيمِ ( با صا قن ع هـ ) لَا تَحِلُّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لِتَرْكَبُوهَا } قُلْنَا : مُخَصَّصٌ بِالْخَبَرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ صش ) وَالْوَبَرُ وَالْيَرْبُوعُ ، وَابْنُ عُرْسٍ حَلَالٌ لِطِيبِهَا عِنْدَ الْعَرَبِ ( الْحَنَفِيَّةُ ) الْأَصْلُ التَّحْرِيمُ إلَّا لِدَلِيلٍ خَاصٍّ ، لَنَا عُمُومُ { قُلْ لَا أَجِدُ } وَاسْتِطَابَةُ الْعَرَبِ ، لِمَا مَرَّ "