( فَرْعٌ ) ( هَبْ ف ) فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ النَّحْرِ ذُبِحَتْ بَعْدَهُ لِلْوُجُوبِ ( ك ح ) لَا ، لِتَعَلُّقِ الْقُرْبَةِ بِفِعْلِهِ ، وَقَدْ تَعَذَّرَ ، فَبَطَلَ الْوُجُوبُ وَصَارَتْ مِيرَاثًا .
قُلْنَا : لَا ، كَلَوْ وَقَفَ ثُمَّ مَاتَ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ قِينِ ) وَيُجْزِئُ بِالْآلَةِ الْغَصْبِ ( م ى هَبْ ) لَا ، إذْ يَصِيرُ عَاصِيًا بِنَفْسِ الطَّاعَةِ ، كَالصَّلَاةِ فِي الْغَصْبِ .
قُلْنَا : الْجِهَتَانِ هُنَا مُخْتَلِفَتَانِ فَأَجْزَأَ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هـ هَا ) وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا عَيَّنَهُ ، أَوْ اشْتَرَاهُ بِنِيَّتِهَا ، كَلَوْ وَقَفَ أَوْ أَعْتَقَ ( ى هـ ش ) فَإِنْ فَعَلَ انْعَقَدَ وَمَلَكَ الثَّمَنَ ، إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحِلَّهُ .
قُلْت : أَمَّا مَا عَيَّنَهُ فَيَحْرُمُ كَالْوَقْفِ ، لَا غَيْرَ الْمُوجِبِ بِعَيْنِهِ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ ( طا ح ) يَنْعَقِدُ وَيَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ .
قُلْت : لَا وَجْهَ لَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هَبْ ح ) وَإِذَا ذَبَحَهَا الْمُضَحِّي فَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِمِسْكِهَا وَصُوفِهَا ، كَلَحْمِهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ أُجْرَةَ جَازِرِهَا ، { إذْ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ لَا يُعْطِيَ الْجَزَّارَ شَيْئًا مِنْ جُلُودِ هَدَايَاهُ } فَكَذَا الْأُضْحِيَّةُ ( مُحَمَّدٌ ) لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمِسْكِهَا غِرْبَالًا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ آلَةِ الْبَيْتِ ، لَا خَلًّا أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْمَأْكُولَاتِ ، فَإِنْ بَاعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ تَصَدَّقَ بِهِ لِتَعَلُّقِ الْقُرْبَةِ بِالِانْتِفَاعِ ( ك ) بَلْ يَصْنَعُ فِي جِلْدِهَا كَلَحْمِهَا مِنْ الِانْتِفَاعِ أَوْ التَّصَدُّقِ ( ث ) لَا يَبِيعُهُ ، وَلَكِنْ يَجْعَلُهُ سِقَاءً أَوْ شَيْئًا فِي الْبَيْتِ ( ل ) لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ مُطْلَقًا .

" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ كَوْنُ الْكَبْشِ مَوْجُوءًا أَقْرَنَ أَمْلَحَ ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلِطِيبِهِ وَحَسَنِهِ ( ى ) الْأَفْضَلُ الْأَبْيَضُ ثُمَّ الْأَعْفَرُ ثُمَّ الْأَمْلَحُ ، وَالْأَسْمَنُ الْأَطْيَبُ أَفْضَلُ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ } وَمَا غَلَا لِنَفَاسَتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا رَخُصَ ، وَتَجُوزُ التَّضْحِيَةُ فِي الْحِلِّ إجْمَاعًا ، { لِتَضْحِيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ } ، لَا الْهَدْيُ فَفِي الْحَرَمِ ، إذْ بَعَثَ بِهَدْيِهِ إلَى مَكَّةَ .

بَابُ الْعَقِيقَةِ هِيَ فِي اللُّغَةِ مَا حُلِقَ مِنْ شَعْرِ الْمَوْلُودِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَيَا هِنْدُ لَا تَنْكِحِي بُوهَةً عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبَا وَمَا يُذْبَحُ فِي سَابِعِ الْمَوْلُودِ ، تَسْمِيَةٌ لَهَا بِاسْمِ سَبَبِهَا ، كَتَسْمِيَةِ الْمَرْأَةِ ظَعِينَةً بِاسْمِ الْجَمَلِ ، وَالْجَمَلُ رَاوِيَةٌ ، " مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ك عي ) وَهِيَ سُنَّةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ } الْخَبَرُ ( بص د ) بَلْ وَاجِبَةٌ ، لِقَوْلِ ( عا ) { أَمَرَنَا رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } الْخَبَرُ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ قُلْنَا : وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ وَأَحَبَّ أَنْ يَنْسِكَ } الْخَبَرُ ، فَاقْتَضَى النَّدْبَ وَلِقَوْلِ ( فَاطِمَةَ ) وَ ( عا ) وَ ( 2 ) وَ ( ع ) " الْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ " وَلَا مُخَالِفَ ( مُحَمَّدٌ ) كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ ، فَنُسِخَتْ بِالْأُضْحِيَّةِ .
قُلْنَا : لَا دَلِيلَ عَلَى النَّسْخِ ( ح ) بَلْ هِيَ بِدْعَةٌ ، إذْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ مَحَاهَا الْإِسْلَامُ ، لَنَا مَا مَرَّ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ الْعُقُوقَ } أَرَادَ كَرَاهَةَ الِاسْمِ لِمَا فِيهِ ، { وَكَانَ يَكْرَهُ الطِّيَرَةَ وَيُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ } .

" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ شَاةٌ عَنْ الْأُنْثَى إجْمَاعًا ( ى لهب قِينِ ) وَعَنْ الذِّكْرِ شَاتَانِ ( ك ) بَلْ شَاةٌ عَنْهُمَا ، إذْ { عَقَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَسَنَيْنِ بِشَاةٍ شَاةٍ } .
قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ .
قَالُوا قَالَتْ ( عا ) { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } الْخَبَرُ ، وَالْقَوْلُ أَقْوَى .
قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنْهَا { إذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ تَذْبَحُ كَبْشًا } الْخَبَرُ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ الْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ .

" مَسْأَلَةٌ " وَتُذْبَحُ فِي السَّابِعِ ( ى ) فَلَا تُجْزِئُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ إجْمَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَسَنَيْنِ .
قُلْت : وَفِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ ، { وَيُؤْكَلُ بَعْضٌ وَيُصْرَفُ بَعْضٌ وَيُسَمَّى الْمَوْلُودُ وَيُحْلَقُ وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، إذْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ كُلِّهِ } .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيُجْزِئُ عَنْهَا مَا يُجْزِئُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ ، وَسِنِّهَا وَصِفَتِهَا ، وَالْجَامِعُ التَّقَرُّبُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ ، { وَنُدِبَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ عَقِيقَةُ فُلَانٍ ، لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ } وَتُطْبَخُ بِالْحَلْوَى تَفَاؤُلًا ، وَلَا تُكْسَرُ عِظَامُهَا ، بَلْ تُدْفَنُ لِئَلَّا يُمَزِّقَهَا السِّبَاعُ تَفَاؤُلًا وَلَا يُتْرَكُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ شَيْءٌ لِلنَّهْيِ عَنْ الْقَزَعِ ، إذْ هُوَ جَاهِلِيٌّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ صا هق ن ) وَيُكْرَهُ لَطْخُ رَأْسِهِ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَلَا يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ } وَيُلَطَّخُ بِزَعْفَرَانٍ فِي غَيْرِ السَّابِعِ ( بص د هـ ) بَلْ يُلَطَّخُ بِدَمِهَا عَلَى صُوفَةٍ مِنْهَا حَتَّى يَسِيلَ ثُمَّ يُغْسَلُ ثُمَّ يُحْلَقُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُدْمَى } قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِرِوَايَةِ ( عا ) أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَمَرَ أَنْ يُجْعَلَ مَكَانَهُ الْخَلُوقَ } .

575 / 792
ع
En
A+
A-