" مَسْأَلَةٌ " وَنُدِبَ إرْهَافُ الشَّفْرَةِ وَالتَّحَامُلُ عَلَيْهَا لِتُسْرِعْ الْقَطْعَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ } ( ى ) وَلَا وَجْهَ لِكَتْمِهَا عَنْ الْبَهِيمَةِ إذْ لَمْ يَرِدْ فِيهِ أَثَرٌ وَلَا عَقْلَ لَهَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُدْيَةِ وَغَيْرِهَا { وَتُعْقَلُ الْإِبِلُ وَتُشَدُّ مِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ثَلَاثُ قَوَائِمَ وَتَبْقَيْ وَاحِدَةٌ لِتَرْكُضَ بِهَا ، لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ } وَنُدِبَ تَطْيِيبُ النَّفْسِ عِنْدَ الذَّبْحِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { ضَحُّوا وَطَيِّبُوا بِهَا نُفُوسَكُمْ } الْخَبَرُ ، وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ وَالْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ ، سَوَاءٌ فِي نَدْبِهَا مِنْهُمْ إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلُ .

فَصَلِّ ( هَبْ ح ك لش ) وَتَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِالشِّرَاءِ بِنِيَّتِهَا كَانْعِقَادِ الصَّوْمِ بِالنِّيَّةِ ( لش ) بَلْ بِالْقَوْلِ كَهَذِهِ أُضْحِيَّةَ وَنَحْوِهِ ، إذْ هُوَ إزَالَةُ مِلْكٍ ، فَاعْتُبِرَ النُّطْقُ كَالْوَقْفِ ( لش ) بَلْ بِالنِّيَّةِ وَالذَّبْحِ مَعًا ، إذْ { قَلَّدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ ، وَأَشْعَرَهُ } ، وَلَمْ تَكْفِ النِّيَّةُ عَنْ الْإِشْعَارِ .
قُلْنَا : { أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بِشِرَاءِ أُضْحِيَّةَ } وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ قَوْلٌ بَعْدَ الشِّرَاءِ .
قَالُوا : الشِّرَاءُ يُوجِبُ الْمِلْكَ فَكَيْفَ يُصَيِّرُهَا أُضْحِيَّةً ، وَهِيَ إزَالَةُ مِلْكٍ .
قُلْنَا : صَارَتْ أُضْحِيَّةً بِالنِّيَّةِ ، لَا بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( جط ح ) وَإِذَا أَوْجَبَ شَاةً مُعَيَّنَةً فَمَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ وَلَمْ يَذْبَحْهَا ، سَقَطَ نَحْرُهَا ، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا ، وَإِنْ ذَبَحَهَا تَصَدَّقَ بِهَا وَبِقَدْرِ نُقْصَانِهَا بِالذَّبْحِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ " وَعِبَادَةٌ مُؤَقَّتَةٌ لَا يُتَطَوَّعُ بِمِثْلِهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا ، فَتَسْقُطُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ كَالرَّمْيِ وَالْوُقُوفِ ( الْأَزْرَقِيُّ ى ش ) النَّحْرُ أَحَدُ مَقْصُودَيْ الْأُضْحِيَّةَ ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ ، كَتَفْرِيقِهَا .
قُلْت : التَّفْرِيقُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ بِخِلَافِ النَّحْرِ فَافْتَرَقَا ، " مَسْأَلَةٌ " ( يه ح ) وَلَا تَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِالشِّرَاءِ بِنِيَّتِهَا ، { لِإِشْرَاكِهِ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَدْيِهِ } ( ش ) بَلْ تَخْرُجُ كَالْعِتْقِ .
قُلْنَا : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَفَظَ ، وَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَهُ ، وَذَلِكَ مُسَلَّمٌ بَعْدَ اللَّفْظِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( يه ش ) وَمَا اشْتَرَاهُ بِنِيَّتِهَا فَمَاتَ أَوْ تَغَيَّبَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْبَدَلُ ، إذْ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ( ح ) بَلْ يَلْزَمُ الْمُوسِرَ .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي إيجَابِهَا ، وَقَدْ مَرَّ إبْطَالُهُ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ شُرِيَ صَغِيرًا بِنِيَّتِهَا ، صَارَ أُضْحِيَّةً بِشَرْطِ بُلُوغِهِ سِنَّهَا ، قِيلَ وَإِنْ بَقِيَتْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُمْنَعْ الْإِجْزَاءُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَلَهُ إبْدَالُهَا بِأَفْضَلَ مِنْهَا ، وَإِنْ تَغَيَّبَ ( ش ) لَا ، قُلْنَا : لَمْ يَزُلْ عَنْ مِلْكِهِ " مَسْأَلَةٌ " ( يه ) فَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا فَقِيمَتُهَا يَوْمَ التَّلَفِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ ( ش ) بَلْ أَوْفَرُ الْقِيمَتَيْنِ إذْ فِيهَا وَاجِبَانِ مَقْصُودَانِ ، إرَاقَةُ الدَّمِ وَتَفْرِيقُ اللَّحْمِ ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا قِيمَةٌ ، فَلَزِمَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا صَحِيحَةً وَمَذْبُوحَةً لِتَفْوِيتِهِ نِيَّةَ النَّحْرِ وَهِيَ مَقْصُودَةٌ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا لَحْمًا وَفَرَّقَهُ لَمْ يَجُزْ .
قُلْنَا : إذَا لَزِمَهُ قِيمَتُهَا صَحِيحَةً ، فَقَدْ دَخَلَ الْأَغْلَظُ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ عي ) وَيَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي الْوُجُوبِ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " فَانْحَرْهَا وَوَلَدَهَا " وَكَالْعِتْقِ وَنَحْوِهِ ( ك ) لَا ، إذْ لَمْ تُعَلَّقْ الْقُرْبَةُ إلَّا بِالْأُمِّ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ .
لَنَا مَا مَرَّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هـ حص ك ) وَلَا يُنْتَفَعُ قَبْلَ النَّحْرِ بِهَا وَلَا بِفَوَائِدِهَا ، إذْ تَتْبَعُهَا كَالْوَلَدِ عِنْدَنَا ( ش ث ) " أَمَرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِشُرْبِ لَبَنِهَا " وَهُوَ تَوْقِيفٌ .
قُلْنَا : حَيْثُ تَرْكُهُ يَضُرُّهَا ، وَلَمْ يَجِدْ مِسْكَيْنَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ م قش ) وَإِذَا ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، لَمْ تَجُزْ لِفَقْدِ النِّيَّةِ ، وَلَا عَمَلَ إلَّا بِنِيَّةٍ ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا .
قُلْت : إنْ اُسْتُهْلِكَتْ وَإِلَّا فَالْأَرْشُ ( قش بَعْضُ أَصْحَابِنَا ) بَلْ تُجْزِئُ مُطْلَقًا لِخُرُوجِ مِلْكِهِ بِالشِّرَاءِ ، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ أَرُشُّ الذَّبْحِ ، إذْ هُوَ مَقْصُودٌ ( ك ) لَا تُجْزِئُ كَمَا مَرَّ ، وَعَلَى الْمُضَحِّي بَدَلُهَا ، إنْ خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا أُضْحِيَّةً ( حص ) تُجْزِئُ اسْتِحْسَانًا فَقَطْ إذْ الذَّابِحُ فِي حُكْمِ الْمَأْذُونِ ، لِاعْتِيَادِ الْمُضَحِّينَ عَدَمَ التَّوَلِّي بِأَنْفُسِهِمْ ، فَصَارَتْ كَالْمَنْبُوذَاتِ ، وَلُقَطَاتِ الطُّرُقِ .
قُلْت وَلَعَلَّهُمْ يَكْتَفُونَ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الشِّرَاءِ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ ، بَلْ الْأَكْثَرُ يُضَحِّي بِيَدِهِ أَوْ بِحَضْرَتِهِ فَبَطَلَ تَمَسُّكُهُمْ .
قَالُوا : دَمٌ مُسْتَحَقٌّ لِلْإِرَاقَةِ ، فَلَمْ يُضْمَنْ كَالْمُرْتَدِّ .
قُلْنَا : مَالٌ مَمْلُوكٌ ، فَضُمِنَ كَغَيْرِهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ط ش ) وَإِذَا وَجَبَتْ التَّضْحِيَةُ بِمُعَيَّنٍ ، فَتَعَيَّبَ بِعَوَرٍ أَوْ نَحْوِهِ ، لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْإِجْزَاءِ وَالتَّعَيُّنِ ( ح ) لَا يُجْزِئُ ، إذْ الْوَاجِبُ الْكَامِلَةُ .
قُلْنَا : لَا وُجُوبَ إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ ، وَقَدْ اُمْتُثِلَ ( ك ) تُبَدَّلُ الْأُضْحِيَّةُ ، إذْ أُمِرْنَا بِاسْتِشْرَافِهَا ، لَا الْهَدْيُ ، إذْ لَمْ نُؤْمَرْ فِيهِ بِذَلِكَ .
قُلْنَا : { قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْخُدْرِيِّ وَقَدْ أَصَابَ شَاةً أَوْجَبَهَا عَوَرٌ ضَحِّ بِهَا } وَكَلَوْ أَعْوَرَهَا خَطَأً عِنْدَ الذَّبْحِ ، وَالْجَامِعُ الْحُدُوثُ بَعْدَ الْوُجُوبِ .

574 / 792
ع
En
A+
A-