( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : مَنْ ذَكَرَ ذَنْبًا لَمْ يَكُنْ قَدْ تَابَ عَنْهُ بِعَيْنِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ تَجْدِيدُ التَّوْبَةِ وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ ( ع ) فَحَسَنٌ : يَجِبُ وَإِلَّا كَانَ مُصِرًّا .
قُلْنَا : وَجَبَتْ لِسُقُوطِ الْعِقَابِ وَقَدْ سَقَطَ ( ع ) : بَلْ وَجَبَتْ لِقُبْحِ الْإِصْرَارِ إذْ هُوَ ضِدُّهَا عِنْدَهُ .
قُلْنَا : إذًا لَلَزِمَ أَهْلَ الْجَنَّةِ تَجْدِيدُهَا .
" فَرْعٌ " اعْلَمْ أَنَّ ( ع ) بِنَاءً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ : وُجُوبُ التَّوْبَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عَقْلًا ( م ) : بَلْ تَعَبَّدُوا بِهَا سَمْعًا فَقَطْ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَتَجِبُ التَّوْبَةُ إجْمَاعًا ( م ) : وَلَا عِقَابَ عَلَى تَرْكِهَا أَكْثَرُ مِنْ عِقَابِ الْمَعْصِيَةِ ؛ إذْ وَجْهُ وُجُوبِهَا إسْقَاطُ عِقَابِهَا فَقَطْ كَمَا مَرَّ ( ع ) وَالْأَكْثَرُ : بَلْ عَلَيْهَا عِقَابٌ آخَرُ إذْ هِيَ وَاجِبٌ مُضَيَّقٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَيُعَاقَبُ لِلْإِخْلَالِ بِهِ .
قُلْتُ وَهُوَ الْأَصَحُّ إذْ عَدَمُ الْعِقَابِ عَلَيْهَا يَنْقُضُ وُجُوبَهَا .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَتَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْ الْمُتَوَلِّدِ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَيُمْنَعُ الْعِقَابُ ( ق ) : لَا .
قُلْنَا تَحَرُّزٌ عَنْ ضَرَرٍ فَتَجِبُ .
( مَسْأَلَةٌ ) : الْأَكْثَرُ : وَتَجِبُ قَبُولُهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ .
الْبَكْرِيَّةُ والمسمعية : لَا تُقْبَلُ مِنْ الْقَتْلِ .
قُلْنَا : لَيْسَ بِأَعْظَمَ مِنْ الشِّرْكِ وَيَسْتَلْزِمُ أَلَّا يُكَلَّفَ بَعْدَهُ ثُمَّ إنَّهُ تَعَالَى قَدْ وَعَدَ بِالتَّوْبَةِ عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ } إلَى قَوْله تَعَالَى { إلَّا مَنْ تَابَ } الْآيَةُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَلَا يَعُودُ بِالتَّوْبَةِ ثَوَابُ مَا انْحَبَطَ بِالْمَعْصِيَةِ ( ق ) : بَلْ يَعُودُ .
لَنَا : أَنَّهَا تُسْقِطُ الْعِقَابَ فَلَا تُعِيدُ الثَّوَابَ كَالِاعْتِذَارِ ( ق ) : بَلْ سُقُوطُ الثَّوَابِ عُقُوبَةٌ فَإِذَا تَابَ سَقَطَتْ الْعُقُوبَةُ فَعَادَ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) وَتُقْبَلُ تَوْبَةُ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَعُودُ .
ابْنُ الْمُعْتَمِرِ : لَا .
لَنَا : اسْتَكْمَلَ شُرُوطَ التَّوْبَةِ فَوَجَبَ قَبُولُهَا وَلَا يُؤَاخَذُ بِمَا سَيَكُونُ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( يه ) : وَالْمُوَافَاةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَقِيلَ : تُعْتَبَرُ .
لَنَا : لَا يَصِحُّ تَوَقُّفُ الِاسْتِحْقَاقِ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ سَبَبِهِ ، وَبِدَلِيلِ تَعْجِيلِ الْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ عُقُوبَةً وَلَمْ يَنْتَظِرْ الْمُوَافَاةَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ بِهِ فَكَذَلِكَ غَيْرُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( م ) : وَالتَّائِبُ لَيْسَ كَمَنْ لَا يَفْعَلُ ذَنْبًا لِقَوْلِهِ بِالْمُوَازَنَةِ ( ع ) : بَلْ كَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ لِإِبْطَالِ التَّوْبَةِ حُكْمَ الْمَعْصِيَةِ فَيَكُونُ كَالْمُجْتَنِبِ لِكُلِّ مَعْصِيَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ تَابَ فِيهَا ثَوَابٌ مِنْهَا ثَوَابُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ اجْتَنَبَهَا .
قُلْنَا : إذَنْ لَاسْتَوَى مَنْ كَفَرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَمَنْ كَفَرَ لَحْظَةً ثُمَّ تَابَ وَلَكَانَ أَكْثَرَ ثَوَابًا وَالْمَعْلُومُ خِلَافُهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( ض ) : وَيَسْقُطُ الذَّمُّ بِمَوْتِ السَّيِّئِ .
وَقِيلَ لَا إذْ لَا يَسْتَقْبِحُهُ الْعُقَلَا وَرُبَّمَا كَانَ لُطْفًا قُلْتُ : وَهُوَ قَوِيٌّ .
( بَابُ اللَّطَافَةِ ) ( مَسْأَلَةٌ ) الْأَكْثَرُ : اللَّطَافَةُ لَيْسَتْ مَعْنًى وَتَرَدَّدَ ( ض ) .
لَنَا : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْجِعُ بِهَا إلَى تَحَلْحُلِ الْأَجْزَاءِ وَإِذْ الْكَثَافَةُ تَقْتَضِيهَا وَلَيْسَتْ بِمَعْنًى اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا هِيَ اكْتِنَازُ الْأَجْزَاءِ .
( مَسْأَلَةٌ ) ( هـ ) وَالْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ جِسْمٌ لَطِيفٌ يَصِحُّ أَنْ يُدْرَكَ بِتَقْوِيَةِ الشُّعَاعِ كَمَا فِي الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُحْتَضَرِ ، وَعَنْ قَوْمٍ إنَّمَا لَمْ يُدْرَكْ لِعَدَمِ اللَّوْنِ إذْ لَا يُدْرَكُ إلَّا الْمُتَلَوِّنُ .
قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ كَمَا مَرَّ الْحَشْوِيَّةُ : يَجُوزُ أَنْ تَظْهَرَ فَيَرَاهَا شَخْصٌ دُونَ شَخْصٍ وَهُمَا سِيَّانِ .
قُلْنَا : تُرْفَعُ الثِّقَةُ بِالْمُشَاهَدَاتِ كَمَا مَرَّ فَلَا يَرَاهَا شَخْصٌ دُونَ آخَرَ مَعَ اسْتِوَا الْحَاسَّةِ .