وَمَا قَتَلَهُ الْمُثَقَّلُ ، كَالدَّبُّوسِ وَالْمِعْرَاضِ وَالْعَصَا وَالْحَجَرِ ، وَبُنْدُقَةِ الجلاهق والزبرطان ، وَالْفَخِّ وَالشَّبَكَةِ ، فَحَرَامٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ } ( ن بعصش ) فَإِنْ أُدْرِكَ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَذُكِّيَ حَلَّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } فَلَوْ اقْتَلَعَتْ الْبُنْدُقَةُ أَوْ الْحَجَرُ أَوْ الشَّبَكَةُ وَنَحْوُهَا الرَّأْسَ ، لَمْ يَحِلَّ ( عي ) يَحِلُّ مَا قُتِلَ بِالْمِعْرَاضِ أَوْ الْبُنْدُقَةِ
" مَسْأَلَةٌ " وَيَحِلُّ التَّصَيُّدُ مِنْ مِلْكِ الْغَيْرِ مَا لَمْ يَعُدْ لَهُ حَائِزًا بِحَيْثُ يَأْخُذُهُ مِنْ غَيْرِ تَصَيُّدٍ وَتَعَبٍ ، كَلَوْ أَطْبَقَ عَلَيْهِ قَفَصَهُ ، أَوْ تَوَحَّلَ فِي أَرْضِهِ ، إذْ صَارَتْ كَشَبَكَتِهِ .
( فَرْعٌ ) ( م ) وَمَا وَقَعَ فِي شَبَكَةٍ وَانْفَلَتَ قَبْلَ لُبْثِهِ قَدْرًا يُمَكِّنُ رَبَّ الشَّبَكَةِ أَخْذَهُ ، فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ ، إذْ لَا يَمْلِكُهُ رَبُّ الشَّبَكَةِ إلَّا بِمَا ذَكَرْنَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ وَجَدَ ظَبْيًا أَوْ طَيْرًا مَحَلِّيًّا فَلُقْطَةٌ ، إذْ الْحِلْيَةُ أَمَارَةُ الْمِلْكِ ، وَلَمْ تُزَلْ بِالنُّفُورِ وَكَذَا لَوْ وَجَدَ فِي الْقَفْرِ مَا لَا أَصْلَ لَهُ فِي التَّوَحُّشِ كَالدَّجَاجِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا اخْتَلَطَ الصَّيْدُ الْمَمْلُوكُ بِالْمُبَاحِ ، لَمْ يَحْرُمْ الصَّيْدُ ، كَرَضِيعَةٍ الْتَبَسَتْ بِنِسَاءٍ غَيْرِ مُنْحَصِرَاتٍ ، فَإِنْ الْتَبَسَ بِمَحْصُورٍ حَرُمَ الْمَحْصُورُ إلَّا عَلَى الْمَالِكِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ مَمْلُوكٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ بِمُبَاحٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ فَوَجْهَانِ : يَحِلُّ ، إذْ فِي الِامْتِنَاعِ صُعُوبَةٌ وَلَا ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي عَدَمِ الْحَصْرِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ مَلَكَ صَيْدًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ ، فَجَرَحَهُ رَجُلٌ بِمَا نَقَصَهُ دِرْهَمًا ثُمَّ جَرَحَهُ آخَرُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ مَاتَ الصَّيْدُ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِرْهَمٌ أَرْشٌ ، وَحِصَّتُهُ مِنْ قِيمَتِهِ بَعْدَ الْجِنَايَتَيْنِ .
وَيَحِلُّ مِنْ الْبَحْرِيِّ مَا أُخِذَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا بِتَصَيُّدِ آدَمِيٍّ أَوْ جَزْرِ الْمَاءِ عَنْهُ أَوْ قَذْفِهِ أَوْ نُضُوبِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هُوَ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ فَكُلْهُ } .
" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَيَحْرُمُ مُسْتَخْبَثُهُ ، وَهُوَ مَا حَرُمَ شَبَهُهُ فِي الْبِرِّ ، كَالْجَرْيِ وَالْمَارْمَاهِي وَالسُّلَحْفَاةِ ( ك لِي ابْنُ سِيرِينَ ) لَا ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ } .
قُلْنَا : خَصَّصَهَا الْقِيَاسُ ( عش ) لَا يَحِلُّ إلَّا السَّمَكُ وَنَحْوُهُ كَالصَّيْرِ والصيراك .
قُلْنَا : قَدْ رَجَعَ عَنْهُ { إذْ أَكَلَتْ سَرِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْعَنْبَرَ ، وَهِيَ دَابَّةٌ مِنْ الْبَحْرِ ، وَتَزَوَّدُوا مِنْهَا } وَمَا عَاشَ فِي الْبَرِّ كَالضَّفَادِعِ وَالسَّرَطَانِ حَرُمَ لِخُبْثِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( يه قِينِ ك ) وَلَا يَحْرُمُ مَا اصْطَادَهُ كَافِرٌ ، إذْ هُوَ مَيْتَةٌ ، وَمَيْتَةٌ الْبَحْرِ حَلَالٌ ، إلَّا مَا خَصَّهُ دَلِيلٌ ( ن ) يَحْرُمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أُحِلّ لَكُمْ } وَالْخِطَابُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَكَصَيْدِ الْبَرِّ ، لَنَا مَا مَرَّ ( بص ) " رَأَيْت سَبْعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ يَأْكُلُونَ صَيْدَ الْمَجُوسُ " ، الْخَبَرُ ع ) لَا بَأْسَ بِصَيْدِ الْمَجُوسِ ( عَلِيٌّ ) يُكْرَهُ فَقَطْ ( ى ) لَا تُبْعَدُ مُخَالَفَةٌ مُحَرَّمَةٌ لِلْإِجْمَاعِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( عَلِيٌّ يه ن حص ) وَيَحْرُمُ الطَّافِي وَهُوَ مَا مَاتَ بِغَيْرِ مَا مَرَّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا وَجَدْتُمُوهُ طَافِيًا فَلَا تَأْكُلُوهُ } ( ) ثُمَّ ( ش ل ) بَلْ حَلَالٌ ، لِعُمُومِ { أُحِلَّ لَكُمْ } { هُوَ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ } .
قُلْنَا : خَبَرُنَا خَاصٌّ وَأَرْجَحُ ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَعْلَمُ .
قَالُوا : كَمَا لَوْ مَاتَ بِجَزْرِ الْمَاءِ أَوْ نُضُوبِهِ قُلْنَا : خَصَّهُمَا الْخَبَرُ .