" مَسْأَلَةٌ " وَمَا رُمِيَ بِسَيْفٍ أَوْ مِزْرَاقٍ فَقُتِلَ بِغَيْرِ حَدِّهِ لَمْ يَحِلَّ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلُ فَهُوَ وَقِيذٌ }
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَصَابَهُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ غُلِّبَ الْحَظْرُ مَعَ اللَّبْسِ ، وَمَا أُصِيبَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ فَلِلْمُصِيبِ ، إذْ هُوَ الْمَانِعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَأَهِّلًا يُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ تَصَيُّدٍ فَلِصَاحِبِ الْمَكَانِ ، إذْ الْيَدُ لَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ رَمَى بِسَهْمٍ وَحَجَرٍ فَقَتَلَا ، وَالْتَبَسَ حُرِّمَ تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى الْوَافِي ) فَإِنْ رَمَى حِسًّا لِظَنِّهِ رَجُلًا وَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ ، كَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ لَا لِلصَّيْدِ ، فَإِنْ رَمَى ذِئْبًا فَأَصَابَ صَيْدًا حَلَّ ، إذْ الذِّئْبُ مِنْ الصَّيْدِ ، وَإِنْ حَرَّمَ أَكْلَهُ ( ح ) لَوْ رَمَى حِسًّا لِظَنِّهِ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا ، فَانْكَشَفَ الْحِسُّ شَاهً حُرِّمَ اعْتِبَارًا بِالْحَقِيقَةِ ، وَلَوْ ظَنَّهُ شَاةً فَأَصَابَهُ وَانْكَشَفَ صَيْدًا ، حَلَّ لِذَلِكَ .
قُلْنَا : بَلْ الْعِبْرَةُ بِالظَّنِّ ، لِمَا مَرَّ ( ش ) وَلَوْ رَمَى شَيْئًا ظَنَّهُ حَجَرًا فَأَصَابَ صَيْدًا حَلَّ .
لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَلَوْ انْفَلَتَ الصَّيْدُ مِنْ يَدِ الصَّائِدِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ كَالْآبِقِ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِهِ { لَا تَأْخُذُوهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ } ( ك ) إنْ كَانَ يَطِيرُ فِي الْبَلَدِ وَجَوَانِبِهِ فَكَذَلِكَ ، وَإِلَّا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ ، إذْ عَادَ إلَى التَّوَحُّشِ ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ الصَّائِدُ فَوُجُوهٌ يَزُولُ مِلْكُهُ كَعَبْدٍ أَعْتَقَهُ ، وَلَا كَبَهِيمَةٍ سَيَّبَهَا ( الثَّالِثُ ) إنْ قَصَدَ الْقُرْبَةَ زَالَ وَإِلَّا فَلَا .
" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ انْفَلَتَ مِنْ يَدِ الْكَلْبِ فَوَجْهَانِ : يَمْلِكُهُ الصَّائِدُ إنْ كَانَ قَدْ أَمْكَنَهُ أَخْذُهُ ، إذْ قَدْ حَازَهُ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ يَدٌ وَلَا أَزَالَ امْتِنَاعَهُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَصَابَ الصَّائِدُ مَقْتَلَ صَيْدٍ مَلَكَهُ ، فَلَوْ أَصَابَهُ آخَرُ لَزِمَهُ الْأَرْشُ إنْ نَقَصَ ، فَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ الْأَوَّلُ فِي مَقْتَلٍ ، بَلْ أَزَالَ امْتِنَاعَهُ ، فَإِنْ أَصَابَهُ الثَّانِي فِي مَحِلِّ التَّذْكِيَةِ ، حَلَّ ، وَإِلَّا فَلَا كَلَوْ ذَبَحَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الذَّبْحِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَا ضُرِبَ بِسَيْفٍ أَوْ طُعِنَ بِرُمْحٍ ، حَلَّ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلْ مَا أَصْمَيْتَ ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ } فَإِنْ قُطِعَ بَعْضُهُ حَلَّ جَمِيعُهُ ، حَيْثُ الرَّأْسُ مَعَ الْأَقَلِّ أَوْ الْمُسَاوِي إجْمَاعًا ( ة ش ل ك ) وَكَذَا مَعَ الْأَكْثَرِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا رَدَّتْ عَلَيْك يَدُك فَكُلْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ ( حص ) بَلْ يَحْرُمُ الْأَقَلُّ ، حَيْثُ لَا رَأْسَ مَعَهُ ، إذْ هُوَ كَمَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ .
قُلْنَا : حَصَلَ بِهِ مَوْتُهُ ، فَأَشْبَهَ التَّذْكِيَةَ بِخِلَافِ مَا أُبِينَ فَحَرُمَ إجْمَاعًا ، لِلْخَبَرِ .
فَإِنْ قَطَعَ عُضْوًا بِضَرْبَةٍ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ حَتَّى مَاتَ ( السَّيِّدُ ح ) فَهِيَ كَالضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ إنْ اتَّصَلَ وَإِلَّا فَلَا .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا تَأَنَّسَ وَحْشِيٌّ فَذَكَاتُهُ كَالْأَهْلِيِّ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة ح خعي الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فر ) وَالْجَنِينُ الْمَيِّتُ مِنْ الْمُذَكَّاةِ صَيْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مَيْتَةٌ لِعُمُومِ الْآيَةِ ، وَكَلَوْ خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ ( ش فُو ث ل عي ) بَلْ يَحِلُّ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ } الْخَبَرُ .
قُلْنَا : إنْ عُلِمَ تَأَخُّرُ الْخَبَرِ عَلَى الْآيَةِ فَقَوِيٌّ ، وَإِلَّا فَالْحَظْرُ أَوْلَى ( ز ك ) إنْ أَشْعَرَ حَلَّ بِذَكَاةِ أُمِّهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَجِنَّةِ { ذَكَاتُهَا ، ذَكَاةُ أُمِّهَا إنْ أَشْعَرَتْ } قُلْنَا : أَرَادَ كَذَكَاةِ أُمِّهِ إنْ خَرَجَ حَيًّا .