" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَرْسَلَهُ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ ، فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا : يَحِلُّ كَتَذْكِيَتِهِمَا ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ قَدْ وَقَعَ ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْقَصْدِ ، فَصَارَ كَمَا لَوْ اُسْتُرْسِلَ بِنَفْسِهِ ، وَفِي الْأَعْمَى وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا : يَحِلُّ كَتَذْكِيَتِهِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَفِي غُسْلِ مَوْضِعِ عَضَّةِ الْكَلْبِ وَجْهَانِ ، ( هَبْ ) يَجِبُ لِنَجَاسَتِهِ ( ك ) لَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ قُلْنَا : اسْتَغْنَى بِتَعْرِيفِ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ مِنْ قَبْلَ وَتَقْدِيرُ الْغَسَلَاتِ كَمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةٌ " وَيَحِلُّ مَا صِيدَ بِالْكَلْبِ الْغَصْبِ ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ كَغَصْبِ الْمُدْيَةِ .
( الْأَكْثَرُ ) وَيَصِحُّ الِاصْطِيَادُ بِجَوَارِحِ الطَّيْرِ ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { مِنْ الْجَوَارِحِ } ( عم بص هد خعي مد حَقّ ) لَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مُكَلِّبِينَ } ، لَنَا : سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَيْدِ الْبَازِي ؟ فَقَالَ : { كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْك } وَنَحْوَهُ ، ( فَرْعٌ ) ( عم وو عَزَّ با صا ن يه ) وَيَحْرُمُ مَا قَتَلَهُ ، إذْ الْأَصْلُ تَحْرِيمُ غَيْرِ الْمُذْكَى إلَّا لِدَلِيلٍ ، وَلَا دَلِيلَ ، إذْ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ ، فَلَا يَقِفُ لِلزَّجْرِ ، وَلَا يَعْدُو لِلْأَمْرِ ، وَإِذْ التَّعْلِيمُ إنَّمَا يَكُونُ بِالضَّرْبِ ، وَلَا يَتَأَتَّى فِيهَا ( ى قِينِ عَزَّ ) آلَةُ صَيْدٍ ، فَيَحِلُّ مَا قَتَلَتْ ، كَالْكَلْبِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } وَنَحْوه .
قُلْت : الْخِلَافُ فِي التَّحْقِيقِ فِي قَبُولِهَا التَّعْلِيمَ فَإِنْ قَبِلَتْ : اتَّفَقُوا ، وَإِنْ امْتَنَعَتْ اتَّفَقُوا وَالْأَقْرَبُ قَبُولُهَا بَعْضُهُ لَا كُلُّهُ ، فَيُرَجَّحُ الْحَظْرُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ن بعصش ) وَمَا أُدْرِكَ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ بِحَيْثُ يَجُوزُ أَنْ يَعِيشَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، حَلَّ بِالتَّذْكِيَةِ مُطْلَقًا ، لَا غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ كَاَلَّذِي قُطِعَتْ أَوْدَاجُهُ ، أَوْ بُقِرَ عَلَى قَلْبِهِ ، أَوْ نُثِرَ حَشْوه ، فَلَهُ حُكْمُ الْمَيْتَةِ وَإِنْ أُدْرِكَ فِيهِ حَيَاةٌ إذْ غَيْرُ الْمُسْتَقِرَّةِ كَعَدَمِهَا ، فَإِنْ كَانَ صَيْدَ فَهْدٍ أَوْ كَلْبٍ ، حَلَّ وَنَدَبَتْ تَذْكِيَتُهُ احْتِيَاطًا ، وَفِي الطَّيْرِ الْخِلَافُ .
قُلْت : ( هَبْ ) فِي الرَّمَقِ الَّذِي تَجِبُ مَعَهُ التَّذْكِيَةُ مَا مَرَّ .
فَصْلٌ وَيَجُوزُ الصَّيْدُ بِالرَّمْيِ وَنَحْوِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا رَدَّتْ عَلَيْك قَوْسُك فَكُلْ } الْخَبَرُ وَنَحْوُهُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَلَوْ أَصَابَ طَيْرًا فِي الْهَوَاءِ فَمَاتَ فِيهِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ، حَلَّ ( ك ) إنْ مَاتَ بَعْدَ وُقُوعِهِ لَمْ يَحِلَّ .
قُلْنَا : لَمْ يُفَصِّلْ الْخَبَرُ ، فَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَجَرَةٍ ، ثُمَّ تَرَدَّى أَوْ فِي مَاءِ حُرِّمَ ، إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْجِرَاحَةَ قَاتِلَةٌ بِنَفْسِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَلَا تَأْكُلْ } الْخَبَرُ .
قُلْت : ( هَبْ ) أَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ مَوْتَهُ بِالْجِرَاحَةِ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَصَابَ صَيْدًا وَلَمْ يَمْنَعْهُ النُّفُورُ ، فَنَفَرَ فَاصْطَادَهُ آخَرُ اسْتَحَقَّهُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْأَوَّلُ عَنْ النُّفُورِ الَّذِي يُنَجِّي فِي الْعَادَةِ فَلَهُ وَإِنْ سَبَقَهُ بِالْأَخْذِ غَيْرُهُ ، وَإِنْ رَمَاهُ اثْنَانِ فَهُوَ لِمَنْ أَثَّرَ سَهْمُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ .
فَإِنْ أَثَّرَا فَلَهُمَا ، وَإِنْ تَرَاخَى الرَّمْيُ ، فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَثْبَتَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ الْآخَرُ ، حُرِّمَ أَكْلُهُ ، لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ بَعْدَ إثْبَاتِهِ ، وَالْوَاجِبُ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ التَّذْكِيَةُ فِي مَحِلِّهَا ، وَيَتَحَالَفَانِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ وَالْأَرْشِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَلَوْ كَانَ مِمَّا يَمْتَنِعُ بِرِجْلِهِ تَارَةً ، وَبِجَنَاحِهِ أُخْرَى كَالْحَجَلِ وَالدَّرَّاجِ ، فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا الرِّجْلَ وَالْآخَرُ الْجَنَاحَ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَكُونُ لِلْمُتَأَخِّرِ ، إذْ هُوَ الَّذِي مَنَعَهُ ، وَقِيلَ : نِصْفَانِ إذْ أَذْهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ نِصْفَ الِامْتِنَاعِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتُعْتَبَرُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ } .