( الثَّالِثُ ) التَّعْلِيمُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا عَلَّمْتُمْ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ } ، ( فَرْعٌ ) ( الْأَكْثَرُ ) وَلَوْ عَلَّمَهُ كَافِرٌ وَأَرْسَلَهُ مُسْلِمٌ حَلَّ ( جَابِرٌ ) ثُمَّ ( بص ) لَا ، قُلْنَا : كَلَوْ أَعَارَهُ مُدْيَتَهُ
( فَرْعٌ ) وَلَوْ اُسْتُرْسِلَ بِنَفْسِهِ فَزَجَرَهُ فَوَقَفَ ثُمَّ أَغْرَاهُ فَحَثَّ .
حَلَّ مَا قَتَلَ ، إذْ قَدْ قَطَعَ اسْتِرْسَالَهُ ، ( فَرْعٌ ) ( الْمَحَامِلِيُّ ) فَإِنْ اُسْتُرْسِلَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ حَثّه الصَّائِدُ ، فَازْدَادَ نَشَاطًا ، لَمْ يَحِلَّ مَا قَتَلَ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَظْرِ ( حص قش وَافِي ) نَشَاطُهُ إضْرَابٌ عَنْ الِاسْتِرْسَالِ وَعَمَلٌ بِالْإِغْرَاءِ فَيَحِلُّ ، إذْ الْحُكْمُ لِعَمَلِ الْآدَمِيِّ مَعَ الْبَهِيمَةِ .
قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ
( الرَّابِعُ ) الْخَرْقُ بِنَابٍ أَوْ ظُفْرٍ عِنْدَ ( يه ) وَ ( ح ) وَ ( ف ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ } ( الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عح ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ .
قُلْنَا : مُخَصَّصٌ بِالْخَبَرِ
( الْخَامِسُ ) التَّسْمِيَةُ عِنْدَ ( يه ) وَ ( ن ) وَ ( حص ) وَ ( ث ) وَ ( لح ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } ( ع رة ) ثُمَّ ( طا ) ثُمَّ ( ش عك ) تُسْتَحَبُّ فَقَطْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } وَلَمْ يُفَصِّلْ قُلْت : فَصَلَّتْ الْآيَةُ قَالُوا : سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْمٍ يَأْتُونَ بِاللَّحْمِ وَلَمْ يُعْلَمْ أَسَمَّوْا أَمْ لَا .
فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اُذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَكُلُوا } قُلْت : لِحَمْلِ الذَّابِحِ عَلَى السَّلَامَةِ .
( فَرْعٌ ) ( يه ن حص ) وَهِيَ تُشْتَرَطُ فِي حَقِّ الذَّاكِرِ لَا النَّاسِي ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي } وَمَعْذُورٌ كَالْأَخْرَسِ ( د الشَّعْبِيُّ عك ثَوْرٌ ) لَمْ تُفَصِّلْ الْآيَةُ .
قُلْنَا : فَصَّلَ الْخَبَرُ وَالْقِيَاسُ .
" مَسْأَلَةٌ " وَكُلُّ صَيْدٍ أُدْرِكَ وَفِيهِ رَمَقٌ ، وَجَبَ تَذْكِيَتُهُ إجْمَاعًا ، إذْ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ صَيْدًا بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ حَيًّا ، فَيَصِيرُ كَالنِّعَمِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } ( فَرْعٌ ) ( هَبْ ) وَالْعِبْرَةُ بِالرَّمَقِ أَنْ يَقْدِرَ إدْرَاكُ تَذْكِيَتِهِ لَوْ حَضَرَتْهُ آلَةٌ ( حص ) بَلْ أَنْ يَبْقَى أَكْثَرَ مِمَّا يَبْقَى الْمَذْبُوحُ ، لَنَا ظَاهِرُ الْخَبَرِ ( فَرْعٌ ) ( ة حص ) فَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَذْكِيَتِهِ حَتَّى مَاتَ لِعَدَمِ آلَةٍ حُرِّمَ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ( ش ك ) لَا ، كَلَوْ أَدْرَكَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ الْكَلْبُ لَنَا مَا مَرَّ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا اشْتَرَكَ مُعَلَّمٌ وَغَيْرُ مُعَلَّمٍ ، فَكَالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، ( فَرْعٌ ) ( هـ م حص ) وَكَذَا لَوْ أَمْسَكَهُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ فَقَتَلَهُ الْمُعَلَّمُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَا تَأْكُلْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ كَلْبَك هُوَ الَّذِي أَمْسَكَ } ( ش ى ) الْقَاتِلُ مُبَاشِرٌ فَالْحُكْمُ لَهُ .
قُلْنَا : وَالْمُمْسِكُ مُبَاشِرٌ سَلَّمْنَا ، فَالْخَبَرُ فَارَقَ وَحَمَلَ ( ى ) كَلَامَ ( هـ ) وَ ( م ) عَلَى أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الْقَتْلِ .
قُلْت : وَأَوَّلُ الْخَبَرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَالْخِلَافُ فِي مُشَارَكَةِ كَلْبِ الذِّمِّيِّ ، كَالْخِلَافِ فِي ذَبِيحَتِهِ " مَسْأَلَةٌ " وَالْعِبْرَةُ بِحَالِ الْإِرْسَالِ ، فَلَوْ أَرْسَلَ ثُمَّ ارْتَدَّ قَبْلَ الْإِمْسَاكِ حَلَّ ، وَالْعَكْسُ فِي الْعَكْسِ ، وَلَوْ أَرْسَلَهُ كَافِرٌ وَأَغْرَاهُ مُسْلِمٌ حُرِّمَ ، وَالْعَكْسُ فِي الْعَكْسِ إذْ الْإِرْسَالُ كَالتَّذْكِيَةِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ وَسَمَّيْت اللَّهَ فَكُلْ }
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا قَتَلَ فِي إرْسَالِهِ صَيْدًا بَعْدَ صَيْدٍ حَلَّتْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } فَإِنْ تَخَلَّلَ إضْرَابٌ ثُمَّ اُسْتُرْسِلَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحِلَّ ، إذْ لَيْسَ مُمْسِكًا لِلصَّائِدِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَأَمْسَكَ غَيْرُهُ ، حَلَّ ( ك ) لَا ، لَنَا عُمُومُ الْآيَةِ وَالْخَبَرُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( جط حص ) وَإِذَا غَابَ الصَّيْدُ عَنْ الصَّائِدِ ، ثُمَّ وَجَدَهُ قَتِيلًا وَفِيهِ عَضَّةُ الْكَلْبِ أَوْ السَّهْمُ لَمْ يَحِلَّ ، إلَّا أَنْ يُشَاهِدَ الْإِصَابَةَ وَيَلْحَقَهُ فَوْرًا ، فَيَجِدَهَا فِي مَقْتَلٍ وَلَا يُجَوِّزْهَا مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَا أَنَّهُ مَاتَ بِغَيْرِهَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا وَجَدْت سَهْمَك وَعَلِمْت أَنَّك قَتَلْته فَكُلْ } فَاعْتُبِرَ الْعِلْمُ ( الْوَافِي ش ) إذَا وَجَدَ السَّهْمَ أَوْ الْعَضَّةَ حَلَّ ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا مِنْ كَلْبِهِ ، وَأَنَّ مَوْتَهُ مِنْهَا ( ك ) إنْ وَجَدَهُ قَبْلَ مُضِيِّ الْيَوْمِ الَّذِي أَصَابَهُ فِيهِ ، حَلَّ ، لَا بَعْدَهُ ، إذْ الظَّاهِرُ مَوْتُهُ حَتْفَ أَنْفِهِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَعَلِمْت أَنَّك قَتَلْته } فَاعْتُبِرَ الْعِلْمُ .