" مَسْأَلَةٌ " وَيَحْرُمُ أَخْذُ الطَّيْرِ مِنْ وَكْرِهِ وَعَنْ ( قَوْمٍ ) وَيَحْرُمُ لَحْمُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الطَّيْرُ آمِنَةٌ فِي أَوْكَارِهَا } الْخَبَرُ .
قُلْنَا : مُخَصَّصٌ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، ( فَرْعٌ ) وَالْبَيْضُ كَذَلِكَ لَا فِزَاعَهَا بِأَخْذِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، قُلْنَا : يَبْطُلُ الْأَمَانُ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيَحْرُمُ صَيْدُ الْحَرَمَيْنِ إجْمَاعًا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ وَالْمَدِينَةُ حَرَمِي } وَنَحْوه ، قُلْت : وَلَوْ مِنْ نَهْرٍ لِعُمُومِ الدَّلِيلِ ، لَكِنْ فِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ ، إذْ قَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، وَيَحْرُمُ صَيْدُ الْمُحْرِمِ ، لِلْآيَةِ .
" مَسْأَلَةٌ " وَجَوَارِحُ الْبَهَائِمِ ، الْكَلْبُ وَالْفَهْدُ وَالنَّمِرُ وَالْأَسَدُ وَالذِّئْبُ وَجَوَارِحُ الطَّيْرِ الْبَازِي وَالشَّاهِينِ وَالصَّقْرُ وَالْعِقَابُ ، " مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْ السِّبَاعِ الْفَهْدُ وَالْكَلْبُ لَا غَيْرَ ، لِقَبُولِهِمَا التَّعْلِيمَ ( ى ف ) فَإِنْ قَدَّرْنَا قَبُولَ الْأَسَدِ وَالنَّمِرِ عَلَى بُعْدِهِ ، صَحَّ لِمُشَارَكَتِهِمَا فِي الْعِلَّةِ ( عم ) ثُمَّ ( هد ) لَا ، إلَّا بِالْكَلْبِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مُكَلِّبِينَ } فَخَصَّهُ .
قُلْنَا : الْعِلَّةُ قَبُولُ التَّعْلِيمِ فُقِسْنَا ( بص صَحَّ خعي حَقّ مد ) يَصِحُّ الصَّيْدُ بِكُلِّ سَبْعٍ أَوْ طَيْرٍ إلَّا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اُقْتُلُوا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ ذِي طُفْيَتَيْنِ } قُلْنَا : أَرَادَ الْحَيَّاتِ ، وَغَيْرُ الْكَلْبِ وَالْفَهْدِ لَا يَقْبَلُ التَّعَلُّمَ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { تُعَلِّمُونَهُنَّ } فَاشْتَرَطَهُ ( ى ) وَالْكَلْبُ اسْمٌ لِكُلِّ سَبْعٍ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِك } فَقَتَلَهُ الْأَسَدُ
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَصِيرُ مُعَلَّمًا حَتَّى يَمْتَثِلَ الْإِشْلَاءَ وَهُوَ الدُّعَاءُ ( ش ) الْإِرْسَالُ وَالْإِغْرَاءُ ، وَحَتَّى يَمْتَثِلَ الزَّجْرَ فِي الِابْتِدَاءِ لَا بَعْدَ الْعَدُوِّ ، وَيَتْرُكُ أَكْلَ مَا أَمْسَكَ ، ( فَرْعٌ ) ( عَلِيٌّ عم سَلْمَانُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ) ثُمَّ ( با يه ك ل عي قش ) فَإِنْ أَكَلَ مَرَّةً ، وَقَدْ كَانَ يَتْرُكُ لَمْ يُحَرَّمْ صَيْدُهُ ، إذْ الْمَرَّةُ لَا تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّعْلِيمِ ( فو ش ح ) بَلْ يُحَرَّمُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ } قُلْنَا : مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ { كُلْهُ ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْ مِنْهُ إلَّا نِصْفَهُ } وَنَحْوَهُ .
فَيُحْمَلُ خَبَرُكُمْ عَلَى أَنَّهُ قَالَ فِي كَلْبٍ اعْتَادَ الْأَكْلَ فَخَرَجَ عَنْ التَّعْلِيمِ ، ثُمَّ خَبَرُنَا أَرْجَحُ لِكَثْرَةِ الْعَامِلِ بِهِ ( فَرْعٌ ) ( ح مُحَمَّدٌ ) وَيَحْرُمُ مَا اصْطَادَ مِنْ قَبْلُ أَوْ مِنْ بَعْدُ ، إذْ كَشَفَ الْأَكْلُ عَدَمَ قَبُولِ التَّعْلِيمِ ( ش ف ) بَلْ تَغَيَّرَ تَعْلِيمُهُ ، فَيَحِلُّ الْمُتَقَدِّمُ .
قُلْنَا إذَا تَكَرَّرَ الْأَكْلُ فَقَطْ .
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا قُتِلَ الصَّيْدُ لَمْ يُحَرَّمْ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَإِنْ قُتِلَ } وَنَحْوه "
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا أَرْسَلَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّيْدَ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَذَكَاهُ حَلَّ ، وَإِلَّا فَلَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا } الْخَبَرُ .
" مَسْأَلَةٌ " ( الْأَكْثَرُ ) وَإِذَا اُسْتُرْسِلَ كَلْبٌ بِنَفْسِهِ فَكَغَيْرِ الْمُعَلَّمِ لَا يَحِلُّ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } وَهَذَا مُمْسِكٌ لِنَفْسِهِ ( الْأَصَمُّ ) يَحِلُّ .
لَنَا مَا سَيَأْتِي .
فَصْلٌ وَمَا أُدْرِكَ وَقَدْ قَتَلَهُ الْكَلْبُ ، لَمْ يَحِلَّ إلَّا بِشُرُوطِ الْأَوَّلِ : الْإِرْسَالُ ، إذْ لَوْ اُسْتُرْسِلَ لَمْ يَكُنْ مُمْسِكًا لِلصَّائِدِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } ( الْأَصَمُّ ) بَلْ يَحِلُّ ، إذْ يُعْتَبَرُ التَّعْلِيمُ فَقَطْ ، لَنَا مَا مَرَّ وَمُخَالَفَةُ الْإِجْمَاعِ السَّابِقِ ( ى ) وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَا يَعْتَدُّ بِخِلَافِ ( الْأَصَمِّ ) وَ ( د ) وَ ( لح ) ( وَابْنُ عُلَيَّةَ ) وَلَا وَجْهَ لَهُ .
( الثَّانِي ) إسْلَامُ الْمُرْسِلِ ( الطَّبَرِيُّ ) بَلْ يَحِلُّ صَيْدُ الْمَجُوسِيِّ ( ة حص ) أَكْثَرُ ( صش ) لَا ، كَتَذْكِيَتِهِ إذْ الْكَلْبُ آلَةٌ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَمْسَكَهُ كَلْبَانِ لِمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ حُرِّمَ أَيْضًا تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ ، إذْ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْحَيَوَانِ ، فَلَا يُنْتَقَلُ عَنْهُ بِالشَّكِّ .
( فَرْعٌ ) ( ة ش ) فَإِنْ رَدَّهُ كَلْبُ الْكَافِرِ عَلَى كَلْبِ الْمُسْلِمِ ، فَقَتَلَهُ ، حَلَّ ( ح ) لَا ، قُلْنَا : كَلْبُ الْمُسْلِمِ مُبَاشِرٌ ، وَلَا حُكْمَ لِفَاعِلِ السَّبَبِ ، فَلَوْ أَمْسَكَهُ كَلْبُ الْكَافِرِ وَقَتَلَهُ كَلْبُ الْمُسْلِمِ حُرِّمَ ، لِمَا سَيَأْتِي .