" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا ادَّعَتْهُ امْرَأَةٌ لَحِقَهَا كَالْأَبِ وَلَا يَلْحَقُ بِزَوْجِهَا وَلَا سَيِّدِهَا بِإِقْرَارِهَا وَإِذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَمْ يَرِقَّ إذْ لَا يُقْبَلُ فِيمَا يَضُرُّ الصَّبِيَّ وَقِيلَ لَا يَلْحَقُ الْمُزَوَّجَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ لِاسْتِلْزَامِهِ لُحُوقَ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ ( ى ) بَلْ لَا يُقْبَلُ لِإِمْكَانِ الْبَيِّنَةِ مِنْهَا بِخِلَافِ الرَّجُلِ كَمَنْ ادَّعَتْ وُقُوعَ شَرْطِ الطَّلَاقِ مُمَكَّنِ الْبَيِّنَةِ .
قُلْنَا : وَقَدْ لَا يُمْكِنُهَا

مَسْأَلَةٌ " ( ة حص ) فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعُونَ وَاسْتَوُوا لَحِقَ بِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ كَثُرُوا إذْ لَا مَانِعَ ( طا ) ثُمَّ ( ش ك عي مد ) لَا يَلْحَقُ إلَّا بِوَاحِدٍ فَيَرْجِعُ إلَى الْقَافَّةِ وَهُمْ قَوْمٌ يَعْرِفُونَ الْآثَارَ وَالْمُشَابَهَةَ إذْ هِيَ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ { لِاسْتِبْشَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ الْمُدْلِجِيِّ فِي أُسَامَةَ وَزَيْدٍ } وَدَعَا ( 2 ) قَائِفًا فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا ابْنًا فَقَالَ : لَقَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ .
قُلْنَا : مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ فَلَا يُقْبَلُ وَمُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } وَبِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنْ صَحَّ فَاسْتِبْشَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمُوَافَقَةِ الْحَقِّ لَا لِكَوْنِ قَوْلِ الْمُدْلِجِيِّ حُجَّةً وَفِعْلُ ( 2 ) لَيْسَ بِحُجَّةٍ أَوْ طَابَقَ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْمُدَّعِيَيْنِ بِالدَّعْوَةِ اسْتَقَرَّ نَسَبُهُ مِنْهُ وَلَا حَقَّ لِلْمُتَأَخِّرِ " مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ح ) فَإِنْ وَصَفَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَهُوَ أَحَقُّ إذْ الْوَصْفُ أَمَارَةُ صِدْقِهِ كَالْبَيِّنَةِ ( ش ) لَا حُكْمَ لِلْوَصْفِ فَيَعْمَلُ بِالْقَافَّةِ إذْ لَوْ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ بِالدَّعْوَةِ قُبِلَ فَكَذَا مَعَ الْوَصْفِ .
قُلْنَا : لَمْ يَسْتَوِيَا هُنَا فَافْتَرَقَا " مَسْأَلَةٌ " وَالْمُسْلِمُ أَوْلَى مِنْ الْكَافِرِ إذْ يَسْتَفِيدُ قُوَّةَ الْإِسْلَامِ وَالْحُرُّ أَوْلَى مِنْ الْعَبْدِ كَذَلِكَ وَلَا أَوْلَوِيَّةَ لِلْفَاطِمِيِّ وَلَا لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْفَاسِقِ إذْ لَا حُكْمَ لِذَلِكَ وَلَا يَهُودِيٌّ عَلَى نَصْرَانِيٍّ وَالْعَكْسُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَلْحَقَ أَيُّهُمَا لِتَنَافِي الْأَحْكَامَ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ تَدَاعَاهُ امْرَأَتَانِ وَبَيَّنَتَا لَمْ يَلْحَقُ أَيُّهُمَا لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مِنْهُمَا بِخِلَافِ الرَّجُلَيْنِ ( ى ) بَلْ يَلْحَقُهُمَا كَلَوْ ادَّعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مُنْفَرِدَةٍ وَبَيَّنَتْ فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهَا لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : مَعْلُومُ الِاسْتِحَالَةِ فَامْتَنَعَ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ ادَّعَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ غَيْرُ زَوْجَتِهِ وَبَيَّنَا فَوُجُوهٌ ( ى ) أَصَحُّهَا يَتَكَاذَبَانِ إذْ لَا مَزِيَّةَ وَقِيلَ يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ إذْ تَشْهَدُ بِالتَّحْقِيقِ وَقِيلَ بِبَيِّنَةِ الرَّجُلِ لِئَلَّا يَلْحَقَ زَوْجَهَا مَنْ لَا يَقِرُّ بِهِ لَنَا مَا مَرَّ

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا تَنَازَعَ الْمُلْتَقَطَانِ فِي حَضَانَتِهِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَضَعَهُ الْحَاكِمُ حَيْثُ يَرَاهُ إذْ لَا حَقَّ لَهُمَا قَبْلَ الْأَخْذِ فَإِنْ تَشَاجَرَا بَعْدَهُ أَقْرَعَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا أَوْ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا ( ى ) وَهُوَ أَوْلَى إذْ الْقُرْعَةُ لَيْسَتْ طَرِيقًا وَلَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى الْحَضَانَةِ وَلَا الْمُنَاوَبَةُ لِلْإِضْرَارِ بِهِ بِالِاسْتِيحَاشِ وَاخْتِلَافِ الْغِذَاءِ وَلَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ أَحَقَّ بِالْحَضَانَةِ هُنَا إذْ لَيْسَتْ أُمًّا بَلْ لِأَجْلِ الْحَقِّ وَهُمَا شَرِيكَانِ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَسْقَطَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ الْحَضَانَةِ فَوَجْهَانِ يَقَرُّ فِي يَدِ الْآخَرِ إذْ لَهُ حَقٌّ وَقِيلَ لَا ، إلَّا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ إذْ الْمُلْتَقِطُ وَإِنْ مَلَكَ الْحَضَانَةَ لَمْ يَمْلِكْ نَقْلَهَا .
قُلْنَا : لِلْآخَرِ حَقٌّ قَبْلَ النَّقْلِ

" مَسْأَلَةٌ " وَدِيَتُهُ قَبْلَ ظُهُورِ وَلِيِّهٍ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْقِصَاصُ إلَى الْإِمَامِ ( هَبْ ش ) وَلَا عَفْوَ ( عي ) لَا قِصَاصَ إذْ أَوْلِيَاؤُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَيْسُوا مَحْصُورِينَ وَهَذِهِ شُبْهَةٌ وَالْقِصَاصُ حَدٌّ .
قُلْنَا : لَا نُسَلِّمُ وَمَا دُونَ النَّفْسِ يُوقَفُ قِصَاصُهُ إلَى بُلُوغِهِ لَا أَرْشُهُ ( ى ) فَإِنْ كَانَ اللَّقِيطُ مُعْسِرًا وَهُوَ مَعْتُوهٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَلِلْمُلْتَقِطِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ إذْ لَا يُرْجَى الْقِصَاصُ فَهُوَ أَحْوَطُ " مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا جَنَى خَطَأً فَالْأَرْشُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا يَذْهَبُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هَدَرًا فِي الْإِسْلَامِ } فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَفِي مَالِهِ وَالْقِصَاصُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا حَيْثُ يَجِبُ

وَإِذَا قَذَفَ وَادَّعَى الْقَاذِفُ رِقَّهُ فَالْقَوْلُ لَهُ إذْ الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْحَدِّ ( ى ) بَلْ يُبَيِّنُ إذْ الظَّاهِرُ الْحُرِّيَّةُ .
قُلْنَا : أَرَادَ إثْبَاتَ حَقٍّ عَلَيْهِ فَلَمْ يُقْبَلُ وَإِنْ ثَبَتَتْ لَهُ الْحُرِّيَّةُ

" مَسْأَلَةٌ " وَلَيْسَ لِلْمُلْتَقِطِ فِي اللَّقِيطِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ تَصَرُّفٌ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ بَاعَتْ لَقِيطَتَهَا { لَا حَقَّ لَك فِيهَا } الْخَبَرُ .
وَإِذَا وَطِئَهَا جَهْلًا لَزِمَهُ مِثْلَهَا لِلشُّبْهَةِ وَإِنْ حَرُمَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ } وَنَحْوُهُ .
وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا إذْ هِيَ أَجْنَبِيَّةٌ ، وَمَتَى حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَلَهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ بَلَغَ وَنَطَقَ بِالْكُفْرِ فَلَهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ لِأَجْلِ الدَّارِ .

كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبْحِ الصَّيْدُ : مَصْدَرُ صَادَ ، وَأُطْلِقَ عَلَى الْمَصِيدِ مَجَازًا ، وَالذَّبْحُ : لُغَةً الشَّقُّ ، وَبِكَسْرِ الذَّالِ الْمَذْبُوحُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } وَالذَّبِيحَةُ الْمَذْبُوحَةُ كَالنَّطِيحَةِ .
فَصْلٌ وَإِيلَامُ الْحَيَوَانِ قَبِيحٌ عَقْلًا إلَّا مَا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ وَلَا بُدَّ مَعَ الْإِبَاحَةِ مِنْ عِوَضٍ وَاعْتِبَارٍ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْكُتُبِ الْكَلَامِيَّةِ " مَسْأَلَةٌ " وَلَا تُعْتَبَرُ الذَّكَاةُ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هُوَ الْحِلُّ مِيتَتُهُ } وَنَحْوُهُ ( ة قِينِ ) وَكَذَا الْجَرَادُ بِأَيِّ وَجْهٍ مَاتَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { أُحِلَّ لَكُمْ مَيْتَتَانِ } الْخَبَرُ ( ن مد ) يُحَرَّمُ مَا لَمْ يَمُتْ بِسَبَبٍ مِنَّا ( ك ) تُقْطَفُ رُءُوسُهَا وَإِلَّا حُرِّمَتْ لَنَا الْخَبَرُ " مَسْأَلَةٌ " وَالشَّظَوِيُّ ذُبَابٌ يَخْرُجُ أَيَّامَ مَطَرِ الصَّيْفِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ يَحِلُّ أَكْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ } { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا } { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ } { كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } وَهِيَ طَيِّبَةٌ مِمَّا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ وَطَبْعُهَا سَوْدَاوِيٌّ " مَسْأَلَةٌ " وَتُعْتَبَرُ الذَّكَاةُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَلَوْ طَيْرًا يَعِيشُ تَارَةً فِي الْبَحْرِ وَتَارَةً فِي الْبَرِّ كَالْبَطِّ وَالْإِوَزِّ لِعُمُومِ { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } " مَسْأَلَةٌ " وَالْأَصْلُ فِي الصَّيْدِ قَوْله تَعَالَى { أُحِلَّ لَكُمْ } الْآيَةَ وَنَحْوَهَا وَمِنْ السُّنَّةِ { إذَا أَرْسَلْت كَلْبَك الْمُعَلَّمَ } وَنَحْوَهُ وَفِي الذَّبْحِ { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } { إذَا أَنَهَرْت الدَّمَ فَكُلْ } وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِمَا ظَاهِرٌ .

فَصْلٌ وَلِكُلٍّ مِنْ الِاصْطِيَادِ بِالْكِلَابِ وَنَحْوِهَا وَالطُّيُورِ ، وَالسِّلَاحِ حُكْمٌ نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيُعْتَبَرُ قَصْدُ الِاصْطِيَادِ ، إذْ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، فَلَوْ اسْتَلَّ سَيْفَهُ ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ ، أَوْ سَهْمَهُ لِغَيْرِ صَيْدٍ ، فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ ، إذْ لَمْ يَقْصِدْ التَّصَيُّدَ ، فَإِنْ قَصَدَ صَيْدًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ حَلَّ ، وَكَذَا لَوْ رَمَاهُ بِاللَّيْلِ قَاصِدًا لِلتَّصَيُّدِ ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ

564 / 792
ع
En
A+
A-