وَيُحْكَمُ لِلْمُلْتَبَسِ بِالدَّارِ فَالْحِجَازُ وَمَكَّةُ وَالْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ وَالْيَمَنُ إسْلَامِيَّةٌ وَالرُّومُ وَالزِّنْجُ وَالْإِفْرِنْجُ وَنَحْوُهَا كُفْرِيَّةٌ فَيُحْكَمُ لِلْمُلْتَقَطِ بِالدَّارِ مَا لَمْ يُعْرَفْ نَسَبُهُ وَمَا أَقَرَّ فِيهِ الْكُفَّارُ بِالْجِزْيَةِ فَدَارُ إسْلَامٍ تُمْضَى أَحْكَامُهُ فِيهَا وَمَا كَثُرَ فِيهَا الْكُفَّارُ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ كَطَرَسُوسَ وَأَرْضِ الْمَقْدِسِ وَبَغْدَادَ حُكِمَ لِلْمُلْتَقَطِ بِالْإِسْلَامِ إنْ بَقِيَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا مُسْلِمٌ إذْ أَصْلُهَا دَارُ إسْلَامٍ

" مَسْأَلَةٌ " ( ش ) وَالْمَسْبِيُّ فِي الْإِسْلَامِ كَالسَّابِي إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ .
وَإِلَّا فَلَهُ حُكْمُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا كَمَا مَرَّ ( ى ة ) لَا يَتْبَعُ السَّابِيَ إذْ يَدُهُ يَدُ مِلْكٍ .
قُلْت : الْأَقْرَبُ ( لَهَبَّ ) قَوْلُ ( ش ) إذْ الْعِلَّةُ الِاتِّبَاعُ وَالتَّأَسِّي .

فَصْلٌ وَاللَّقِيطُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ حُرٌّ إذْ هُوَ الظَّاهِرُ لِقَوْلِ ( 2 ) هُوَ حُرٌّ وَأَقَرَّهُ الصَّحَابَةُ وَمَا فِي يَدِهِ فَلَهُ وَيُقَادُ بِهِ الْعَبْدُ وَفِي الْحُرِّ وَجْهَانِ : يُقَادُ ، إذْ الظَّاهِرُ الْحُرِّيَّةُ وَلَا بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ إذْ عَدَمُ وَلِيِّ الدَّمِ شُبْهَةٌ وَقِيلَ يَلْزَمُ الْأَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ لِاحْتِمَالِ الرِّقِّ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى هَبْ ) وَمَنْ ادَّعَى رِقَّهُ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَقُبِلَ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِهِ ( الْغَزَالِيُّ ) لَا ، إلَّا حَيْثُ الْيَدُ عَلَيْهِ .
قُلْنَا .
بَلْ هُوَ كَثَوْبٍ مَلْقِيٍّ فِي طَرِيقٍ قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ إذْ الظَّاهِرُ الْحُرِّيَّةُ

( فَرْعٌ ) فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوْ ابْنُ أَمَتِهِ بِرَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ قُبِلَتْ ، وَإِنْ شَهِدُوا بِالْيَدِ لِلْمُلْتَقِطِ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ الْمِلْكَ ، إذْ يَدُهُ يَدُ الْتِقَاطٍ لَا يَدَ مِلْكٍ ، وَلِغَيْرِهِ قُبِلَتْ وَحَلَفَ عَلَى الْمِلْكِ إذْ الْيَدُ هُنَا دَلَالَةُ الْمِلْكِ ( ى ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلُ يَمِينُهُ إذْ الظَّاهِرُ الْحُرِّيَّةُ قُلْت : وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ صَحَّ ، إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحِلَّهُ ( بعصش ) لَا إذْ لَوْ نَطَقَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ لَمْ يَكْشِفْ عَنْ كُفْرِهِ مِنْ قَبْلُ بَلْ مُرْتَدٌّ .
قُلْنَا : الْحُرِّيَّةُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهَا بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ فَوَجْهَانِ لَا تُقْبَلُ إذْ قَدْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَهِيَ الْعِبَادَاتُ الْمُتَوَجِّهَةُ عَلَى الْحُرِّ فَلَا يُبْطِلُهُ إقْرَارُهُ بِالرِّقِّ ( ى ) بَلْ يُقْبَلُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ

( فَرْعٌ ) وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِشَخْصٍ فَرَدَّهُ فَأَقَرَّ لِآخَرَ فَقَبِلَ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يُقْبَلُ إذْ قَدْ ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ بِرَدِّ الْأَوَّلِ إذْ إقْرَارُهُ لِلْأَوَّلِ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ مِلْكِ غَيْرِهِ فَتَعَيَّنَتْ الْحُرِّيَّةُ وَقِيلَ يُقْبَلُ كَلَوْ أَقَرَّ بِدَارٍ لِشَخْصٍ فَرَدَّهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِآخَرَ فَقَبِلَ ( فَرْعٌ ) .
فَلَوْ سَبَقَ مِنْهُ تَصَرُّفُ الْحُرِّ مِنْ هِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَمْ يُمْنَعُ الْإِقْرَارُ بِالرِّقِّ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) فَإِنْ ادَّعَى الْمُلْتَقِطُ أَنَّهُ ابْنُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ ( ك ) لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْبِذَ وَلَدَهُ وَيَلْتَقِطُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يَعِيشُ أَوْلَادُهُ جَازَ لَهُ الِالْتِقَاطُ تَفَاؤُلًا .
قُلْنَا : إقْرَارٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحِلَّهُ لَكِنْ نَدَبَ لِلْحَاكِمِ بَحْثَ الْمُلْتَقَطِ مِنْ أَيْنَ صَارَ ابْنًا لَهُ لِئَلَّا يَعْتَقِدَ الْبُنُوَّةَ لِأَجْلِ التَّرْبِيَةِ وَإِنْ ادَّعَاهُ غَيْرُهُ وَوَصَفَهُ قُبِلَ وَدُفِعَ إلَيْهِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة ش ) وَلَوْ ادَّعَى الْعَبْدُ بُنُوَّةَ لَقِيطِهِ قُبِلَ وَلَحِقَهُ كَالْحُرِّ وَقِيلَ لَا إذْ فِيهِ إبْطَالُ حَقِّ السَّيِّدِ مِنْ الْوَلَاءِ حَيْثُ يَعْتِقُهُ ثُمَّ يَمُوتُ وَالِابْنُ الْمُدَّعَى بَاقٍ .
قُلْت : تَجْوِيزٌ فَلَا يُمْنَعُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ

" مَسْأَلَةٌ " ( ة قش ) فَإِنْ ادَّعَى كَافِرٌ بُنُوَّةَ لَقِيطِهِ لَحِقَهُ نَسَبُهُ لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ ( قش ) لَا لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الْحُكْمِ بِكُفْرِهِ وَالظَّاهِرُ الْإِسْلَامُ .
قُلْنَا : لَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَإِذَا لَحِقَ نَسَبُهُ لَمْ يَلْحَقْهُ فِي الدِّينِ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ لِأَجْلِ الدَّارِ وَقِيلَ بَلْ يَلْحَقُهُ كَلَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ ( فَرْعٌ ) وَإِذَا لَحِقَ بِالْكَافِرِ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ إلَى بُلُوغِهِ ثُمَّ يُحْكَمُ بِمَا نَطَقَ بِهِ .

563 / 792
ع
En
A+
A-