" مَسْأَلَةٌ " وَهِيَ كَالْوَدِيعَةِ إلَّا فِي جَوَازِ الْوَضْعِ فِي الْمِرْبَدِ وَالْإِيدَاعُ بِلَا عُذْرٍ ، إذْ يُمْسِكُهَا بِالْوِلَايَةِ الْوَدِيعَةِ بِالْوَكَالَةِ ، فَلَمْ يَجُزْ مُخَالَفَةُ الْمُوَكِّلِ ، وَوُجُوبُ نِيَّةِ الرَّدِّ عِنْدَ الْأَخْذِ الْوَدِيعَةِ لَا تَحْتَاجُ وَصَرْفُهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَوُجُوبِهِ .
قُلْت : وَمُطَالَبَةُ الْغَاصِبِ بِالْقِيمَةِ ، إذْ لِلْمُلْتَقِطِ فِيهَا حَقٌّ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ ( ض زَيْدٍ ) بَلْ لِلْوَدِيعِ الْمُطَالَبَةُ بِالْقِيمَةِ .
قُلْنَا : لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا بِخِلَافِ الْمُلْتَقَطِ

فَصْلٌ ( ة قش ) وَيَجِبُ التَّعْرِيفُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَرِّفْهَا } ، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ ( عش ) لَا ، كَالْوَدِيعَةِ لَنَا الْأَمْرُ " مَسْأَلَةٌ " وَمُدَّتُهُ سَنَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَرِّفْهَا سَنَةً } وَلِأَنَّهُ تَرْتَفِعُ بِهَا احْتِمَالَاتٌ عَقْلِيَّةٌ عَنْهَا ، وَأَمَّا { قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ عَرِّفْهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا حَتَّى عَرَّفَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ } فَمَحْمُولٌ عَلَى تَقْصِيرِهِ فِي الْحَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، أَوْ أَنَّهُ أَتَاهُ مِرَارًا فِي حَوْلٍ وَاحِدٍ ، لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فَوْقَ سَنَةٍ .

( فَرْعٌ ) فَلَوْ عَرَّفَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَهُ شَهْرًا ثُمَّ كَذَلِكَ ، فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا لَا يُجْزِئُهُ إلَّا مُتَوَالِيَةً لِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَلِيَحْصُلْ الْمَقْصُودُ ( فَرْعٌ ) وَالتَّعْرِيفُ يَكُونُ نَهَارًا لَا لَيْلًا ، إذْ اللَّيْلُ وَقْتُ غَفْلَةِ النَّاسِ ، وَكَذَا قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَنَدَبَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ ، ( فَرْعٌ ) وَلَا يَجِبُ شَغْلُ أَوْقَاتِهِ بِهِ ، بَلْ يَكْفِي فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، حَيْثُ وَجَدَهَا مِنْ مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { يُعَرِّفُهَا فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي وَجَدَهَا فِيهَا } وَيُكْرَهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ لِمَا مَرَّ ( ى ) وَلَا يُكْرَهُ إنْشَادُ الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ ، إذْ أَنْشَدَ حَسَّانُ وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ فِيهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ .

مَسْأَلَةٌ " وَيُعَرِّفُ بِهَا مُجْمَلَةً ، كَمَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ ، فَإِنْ فَصَّلَ فَوَجْهَانِ : ( ى ) أَصَحُّهُمَا ، لَا يَضْمَنُ ، إذْ لَا يُسَلَّمُ بِالصِّفَةِ .
وَقِيلَ : يَضْمَنُ إذْ عَرَضَهَا لِلْأَخْذِ بِالْحَاكِمِ الَّذِي يُوجِبُ الرَّدَّ بِالصِّفَةِ .
قُلْنَا : لَا حَاكِمَ يَعْمَلُ بِالصِّفَةِ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ بِهَا ، " مَسْأَلَةٌ " وَيَصِحُّ تَعْرِيفُ الْمُلْتَقِطِ أَوْ مَنْ أَمْرِهِ هُوَ أَوْ الْإِمَامُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَجِبُ التَّعْرِيفُ بِكَلْبِ الصَّيْدِ وَنَحْوِهِ ، لِجَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهِ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ز ن يه ش ) وَيُعَرِّفُ بِالْحَقِيرِ سَنَةً كَالْكَثِيرِ ( م ى صَحَّ ) بَلْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمَشَقَّةِ ، كَإِمْهَالِ الشَّفِيعِ ، لَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَرِّفْهَا سَنَةً } وَلَمْ يُفَصِّلْ قُلْت : الْأَقْوَى تَخْصِيصُهُ بِمَا مَرَّ لِلْحَرَجِ ، ( فَرْعٌ ) وَفِي تَقْدِيرِ الْحَقِيرِ أَقْوَالٌ : دُونَ رُبْعِ دِينَارٍ ، لِقَوْلِ ( عا ) مَا كَانَتْ يَدُ السَّارِقِ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، تُقْطَعُ فِي التَّافِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ ، وَقِيلَ : الدِّرْهَمُ فَمَا فَوْقَهُ ، إذْ يُتَسَامَحُ بِهِ ( ن لِي ى ) بَلْ الدِّينَارُ لِخَبَرِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِنْ وَجَدَ مَالِكَهُ فَهُوَ لَهُ إجْمَاعًا { لِأَمْرِهِ عَلِيًّا بِغَرَامَةِ الدِّينَارِ } .

" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَوْ حَصَلَ الْيَأْسُ مِنْ صَاحِبِهَا وَهُوَ الظَّنُّ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ ، لَمْ يَكْفِ فِي جَوَازِ صَرْفِهَا لِلْخَبَرِ ( قم ) يَكْفِي ، إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ ، لَنَا الْخَبَرُ فَإِنْ صَرَفَ قَبْلَ الْيَأْسِ ضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ ( م ) وَلَوْ أَيِسَ بَعْدَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا جَاءَ مَالِكُهَا بَعْدَ صَرْفِهَا اسْتَرْجَعَهَا أَوْ عَوَّضَهَا ، إذْ هِيَ مَالُهُ ، ( فَرْعٌ ) فَلَوْ صَرَفَ الْقِيمَةَ لَمْ يَرْتَجِعْهَا إلَّا لِشَرْطٍ فِي الْأَصَحِّ .

مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِذَا خَشِيَ فَسَادَهَا قَبْلَ التَّعْرِيفِ ، بَاعَهَا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ وَحَفِظَ الثَّمَنَ قُلْت : وَيُعَرِّفُ لِأَجَلِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُؤَاذِنْ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا : لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ ، إذْ لَا وِلَايَةِ ( ى ) فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ فَلَهُ أَكْلُهَا بِنِيَّةِ الضَّمَانِ حِفْظًا لِمَالِ الْمُسْلِمِ ، وَيَعْزِلُ قِيمَتَهَا فَتَصِيرُ أَمَانَةً فَلَا يَضْمَنُهَا إنْ تَلْفِت فِي يَدِهِ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ .

" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا الْتَقَطَ رُطَبًا ، فَعَلَ الْأَوْلَى مِنْ بَيْعِهِ أَوْ تَجْفِيفِهِ وَيَبِيعُ الْحَاكِم بَعْضَهُ بِمُؤْنَةِ التَّجْفِيفِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ بَيْعَ بَعْضِهِ فِي إنْفَاقِهِ يُؤَدِّي إلَى اسْتِغْرَاقِهِ لِلتَّكْرَارِ .

561 / 792
ع
En
A+
A-