مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ الْتَقَطَ خَمْرًا أَرَاقَهَا إلَّا لِذِمِّيٍّ إذْ لَهُمْ تَمَلُّكُهَا فَإِنْ صَارَتْ خَلًّا فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَجِبُ التَّعْرِيفُ إذْ عَادَتْ إلَى الْمِلْكِ وَقِيلَ لَا ، إذْ أَسْقَطَ حَقَّهُ وُجُوبُ الْإِرَاقَةِ .
فَصَلِّ ( هـ ) وَنَدَبَ لِلْإِمَامِ اتِّخَاذُ مِرْبَدًا لِلضَّوَالِّ ، كَفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ ( 2 ) يَكُونُ فِيهِ طَاقَاتٌ تَخْرُجُ مِنْهَا رُءُوسُهَا فَتُعَرَّفُ ، وَنَدَبَ دَفْعُهَا إلَى الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ وَعَلْفِهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ أَخَذَ لِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الرَّدِّ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ ، فَإِنْ رَدَّهَا إلَى حَيْثُ كَانَتْ ، ضَمِنَ لِلتَّفْرِيطِ ( ح ) لَا ، قُلْنَا : فَرَّطَ بَعْدَ مَصِيرِهَا أَمَانَةً ، وَإِنْ أَخَذَهَا لِيَمْلِكَهَا فَغَاصِبٌ ، فَإِنْ نَوَى تَمَلُّكَهَا بَعْدَ نِيَّةِ الرَّدِّ ( جع ) ضَمِنَ ، إذْ صَارَ مُمْسِكًا لَهَا لِنَفْسِهِ ( ى ) لَا ، حَتَّى يَنْقُلَهَا ، إذْ مُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَا تُوجِبُ ضَمَانَهَا ، فَلَوْ عَزَمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الرَّدِّ فَعَرَّفَ سَنَةً ، كَانَ لَهُ تَمَلُّكُهَا مِنْ بَعْدُ ، بِخِلَافِ الْغَاصِبِ " مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمُلْتَقِطُ تَمَلُّكَهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، فَفِي وُجُوبِ التَّعْرِيفِ وَجْهَانِ : ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَجِبُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { عَرِّفْهَا سَنَةً } ، وَقِيلَ : لَا ، إذْ التَّعْرِيفُ إنَّمَا يَجِبُ لِلْمِلْكِ بَعْدَهُ
" مَسْأَلَةٌ " وَإِذَا رَآهَا اثْنَانِ فَهِيَ لِمَنْ سَبَقَ بِأَخْذِهَا ، إذْ تُسْتَحَقُّ بِالْأَخْذِ دُونَ الرُّؤْيَةِ .
فَإِنْ قَالَ لِلْآخَرِ نَاوِلْنِيهَا ، فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ فَلَهُ ، وَإِنْ أَخَذَهَا لِلْآمِرِ ، فَكَالتَّوْكِيلِ بِالْمُبَاحِ ، فَإِنْ أَخَذَاهَا مَعًا فَلَهُمَا ، " مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ ضَلَّتْ فَالْتُقِطَتْ انْقَطَعَ حَقُّ الْأَوَّلِ ( ى ) لَا ، كَالْمُتَحَجِّرِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هق ى ك قش فو ) وَالْإِشْهَادُ عَلَى عِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا وَعَدَدِهَا وَوَزْنِهَا وَحِلْيَتِهَا ، نَدْبٌ لَا وُجُوبٌ ( ح قش ) بَلْ يَجِبُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ وَجَدَ ضَالَّةً أَوْ لُقَطَةً ، فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهَا } الْخَبَرُ .
قُلْنَا : أَرَادَ النَّدْبَ لِيَكْمُلَ الْحِفْظُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ } ( ق ) إنْ لَمْ يُشْهِدْ ، فَلَا بَأْسَ ، وَالْإِشْهَادُ أَوْفَقُ .
( فَرْعٌ ) ( ة فو ش ) فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ فَتَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ ( ح ) بَلْ يَضْمَنْ قُلْنَا : لَا كَالْوَدِيعَةِ ، { وَأَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعَرِّفَ الْوِعَاءَ وَالْوِكَاءَ } لِتَتَمَيَّزَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَمَنْ الْتَقَطَ شَيْئًا مِنْ ضَرْبِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ أَوْ قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ ، فَلُقَطَةٌ ، وَإِلَّا فَغَنِيمَةٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي خَرَابٍ فَفِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ }
" مَسْأَلَةٌ " وَلَا يَضْمَنُ الْمُلْتَقِطُ إجْمَاعًا إلَّا لِتَفْرِيطٍ أَوْ جِنَايَةٍ ، إذْ هُوَ أَمِينٌ حَيْثُ لَمْ يَأْخُذْ لِغَرَضِ نَفْسِهِ ، فَإِنْ جَنَى أَوْ فَرَّطَ ( الْأَكْثَرُ ) يَضْمَنُ ( د الْكَرَابِيسِيُّ مِنْ صش ) لَا ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا } الْخَبَرُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ وُجُوبَ الْبَدَلِ .
قُلْنَا : { أَمَرَ عَلِيًّا بِغَرَامَةِ الدِّينَارِ } ، فِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ ، وَخَبَرُكُمْ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهَا ، ( فَرْعٌ ) وَخَبَرُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْتَضِي جَوَازُ الرَّدِّ لِلْوَاصِفِ ، إنْ ظُنَّ صِدْقُهُ وَاسْتِهْلَاكُ اللُّقَطَةِ قَبْلَ التَّعْرِيفِ ، لَكِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الدِّينَارَ حِينَئِذٍ مُحَقَّرٌ وَجَوَازُ الدُّخُولِ تَحْتَ مِنْهُ الْيَهُودُ وَغَيْرُ ذَلِكَ .
" مَسْأَلَةٌ " وَتُرَدُّ لِمَنْ بَيَّنَ أَنَّهَا مِلْكُهُ إجْمَاعًا ( ية قِينِ ) فَإِنْ وَصَفَهَا فَقَطْ لَمْ يَجُزْ رَدُّهَا وَإِنْ ظُنَّ صِدْقُهُ ، إذْ هُوَ مُدَّعٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ( م ى بعصش أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ الْحَنَفِيُّ ) بَلْ يَجُوزُ الْعَمَلُ بِالظَّنِّ لِاعْتِمَادِهِ فِي أَكْثَرِ الشَّرِيعَةِ ، وَإِذْ لَا تُفِيدُ الْبَيِّنَةُ إلَّا الظَّنَّ .
قُلْنَا : الْوَصْفُ لَا يُوجِبُ إسْقَاطَ حَقِّ غَيْرِهِ ، " مَسْأَلَةٌ " ( ة قِينِ ) وَلَا يَجِبُ رَدُّهَا لِلْوَاصِفِ ، إذْ لَيْسَ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ ( مد بَعْض الْمُحَدِّثِينَ ) بَلْ يَجِبُ كَالْبَيِّنَةِ ، قُلْنَا : تُصَادَقُ فِي حَقِّ الْغَيْرِ ، فَلَا يَجُوزُ ( فَرْعٌ ) ( ى ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَصِفَ عِفَاصَهَا وَوِكَائِهَا إنْ كَانَ ، وَقَدْرَهَا وَصِفَتَهَا وَجِنْسَهَا ، كَرَقِيقٍ أَوْ غَلِيظٍ ، أَوْ سِكَّةِ كَذَا ، " مَسْأَلَةُ " ( يه ) وَعَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا وَلَوْ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَيَرْجِعُ بِمَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا أَوْ لِنَقْلِهَا ، وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ ( ز ن م هَا ) لَا ، إلَّا بِإِذْنِهِ .
قُلْنَا : لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى حِفْظِهَا بِدَلِيلِ مُطَالَبَةِ غَاصِبِهَا بِعَيْنِهَا وَقِيمَتِهَا ، فَكَذَا إنْفَاقُهَا وَلَهُ حَبْسُهَا حَتَّى يُسْتَوْفَى بِمَا أَنْفَقَ وَتُرَدُّ لِمَالِكِهَا مَعَ زِيَادَتِهَا إذْ هِيَ نَمَاءُ مِلْكِهِ وَالنُّقْصَانُ غَيْرُ مَضْمُونٍ إلَّا بِجِنَايَةٍ أَوْ تَفْرِيطٍ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ة حص قش ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ وَغَيْرِهِ ، إذْ لَمْ يُفَصِّلْ الدَّلِيلَ ( ش ) لُقَطَةُ الْحَرَمِ لَا تَحِلُّ لِلْمُلْتَقِطِ بَعْدَ الْيَأْسِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ الْحَاجِّ } وَنَحْوِهِ .
قُلْنَا : أَرَادَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ وَخَصَّ الْحَرَمَ لِكَثْرَةِ ضَوَالِّهِ .