" مَسْأَلَةٌ " ( أَحْمَدُ ) وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَجَمِيعُ مَا أَرِثُهُ مِنْ فُلَانٍ صَدَقَةٌ ، وَحَنِثَ بَعْد مَا وَرِثْهُ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحِلَّهُ

" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَوْ قَالَ إنْ رَجَعْت عَنْ التَّوْبَةِ فَعَلَيْك لِلَّهِ صَوْمٌ ، فَقَالَ نَعَمْ لَزِمَهُ ( ى ) وَتُشْتَرَطُ النِّيَّةُ ، إذْ نَعَمْ كِنَايَةٌ لَا صَرِيحٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( م ى ) وَمَتَى نَفَذَ النَّذْرُ فَضَمَانُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي .
قُلْت : ( هَبْ ) أَنَّ ضَمَانَهُ حِينَئِذٍ ضَمَانُ أَمَانَةٍ لَمْ تَقَعْ بِتَرَاضٍ كَمَا يُلْقِيهِ طَائِرٌ فِي مِلْكِهِ " مَسْأَلَةٌ " وَمَتَى تَعَيَّنَ لَمْ تَدْخُلْ فُرُوعُهُ الْمُتَّصِلَةُ وَلَا الْمُنْفَصِلَةُ الْحَادِثَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ اتِّفَاقًا ( م ) وَلَا بَعْدَهُ قَبْلَ الصَّرْفِ ( هـ ) تَدْخُلُ لِمَا مَرَّ .
وَيَدْخُلُ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ اتِّفَاقًا

" مَسْأَلَةٌ " وَالْفُقَرَاءُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ وَمُنْفِقِهِ ( م ) إذْ هُوَ وَاجِبٌ كَالزَّكَاةِ وَالْخِلَافُ وَاحِدٌ .
قُلْت : بَلْ لِلْعُرْفِ فِي أَنَّ النَّاذِرَ لِلْفُقَرَاءِ لَا يُرِيدُ مَنْ يَلْزَمُهُ إنْفَاقُهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا لِكَوْنِهِ وَاجِبًا إذْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا بِلَفْظٍ يَقْتَضِي خُرُوجَ مِلْكِهِ فَأَشْبَهَ التَّمْلِيكَ وَإِذًا لَلَزِمَ أَنْ لَا يَصِحَّ النَّذْرُ لِبَنِيهِ بِبِرِّهِمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ ( فَرْعٌ ) ( ص وَغَيْرُهُ ) وَيَحِلُّ نَذْرُ الْفُقَرَاءِ لِلْعَلَوِيِّ .
قُلْت : بِنَاءً عَلَى تَعْلِيلِنَا لَا عَلَى تَعْلِيلِ ( م ) فَيَحْرُمُ

" مَسْأَلَةٌ " ( ية ) وَإِذَا عَيَّنَ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ زَمَانًا تَعَيَّنَ إذْ قَدْ اُشْتُرِطَ فِي صِحَّتِهَا فَكَانَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْوُجُوبِ .
قُلْت : فَيَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ وَيَقْضِي كَرَمَضَانَ ( هَبْ مُحَمَّدٌ ) وَلَا يُجْزِئُهُ التَّقْدِيمُ ( ح ف بعصش ) يُجْزِئُهُ لِمَا مَرَّ فَإِنْ عَيَّنَ مَكَانًا فَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ .
قُلْت : وَفِي الْحَجِّ إنْ عَيَّنَ مَا لَهُ أَصْلٌ كَالْإِحْرَامِ مِنْ بَيْتِهِ تَعَيَّنَ وَإِلَّا فَلَا كَالْوُقُوفِ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَإِذَا عَيَّنَ لِلصَّدَقَةِ زَمَانًا أَوْ مَكَانًا لَمْ يَتَعَيَّنْ إذْ لَا تَعَلُّقَ لَهُمَا بِهَا فَتُجْزِئُهُ الْمُخَالَفَةُ ( ض أَبُو مُضَرَ ) بَلْ يَتَعَيَّنَانِ .
قُلْت : أَمَّا الصَّدَقَةُ فِي الْحَرَمِ فَتَعَيَّنَ عِنْدَنَا إذْ لِذَلِكَ أَصْلٌ فِي الْوُجُوبِ .
.

كِتَابُ الضَّالَّةِ هِيَ مَا ضَلَّ مِنْ الْبَهَائِمِ وَاللُّقَطَةُ مَا اُلْتُقِطَ مِنْ الْمَالِ الْجَمَادِ وَقَدْ يُقَالُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالصَّحِيحُ حِكَايَةُ الْخَلِيلِ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ الْمُلْتَقَطِ لِلْكَلَامِ كَالْهَمْزَةِ ، وَاللَّقِيطُ الطِّفْلُ يُوجَدُ وَلَا كَافِلَ لَهُ وَاللَّقِيطَةُ الْأُنْثَى " مَسْأَلَةٌ " ( ط ع هَبْ ) وَالِالْتِقَاطُ لَا يَجِبُ إذْ لَا دَلِيلَ بَلْ تَتَرَدَّدُ الْأَدِلَّةُ بَيْنَ التَّحْرِيمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَالَك وَلَهَا } الْخَبَرُ وَالنَّدْبُ لِلْخَشْيَةِ عَلَيْهَا وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { احْبِسْ عَلَى أَخِيك ضَالَّتَهُ } وَنَحْوَهُ وَلَا يَجِبُ لِأَنَّهَا مِلْكُ الْغَيْرِ وَالتَّخْيِيرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ } الْخَبَرُ ( حص ك ني قش ) بَلْ يُسْتَحَبُّ لِمَا مَرَّ .
قُلْنَا : عِنْدَ الْخَشْيَةِ وَإِلَّا فَغَصْبٌ ( ش ) بَلْ يَجِبُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { حُرْمَةُ مَالِ الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ } قُلْنَا : أَرَادَ لَا يُؤْخَذُ عُدْوَانًا ( د ) يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الضَّالَّةُ حَرَقُ النَّارِ الضَّالَّةُ لَا يُؤْوِيهَا إلَّا ضَالٌّ } .
قُلْنَا : حَيْثُ أَخَذَهَا لَا لِيَرُدَّهَا ، قُلْت : وَلَا ضَمَانَ إنْ تَرَكَ اتِّفَاقًا " مَسْأَلَةٌ " وَمَا يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَطْلُبُهُ صَاحِبُهُ لَوْ ضَاعَ كَتَمْرَةٍ أَوْ زَبِيبَةٍ تَلْحَقُ بِالْمُبَاحِ لِخَبَرِ جَابِرٍ { رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَصَا وَالسَّوْطِ وَالْحَبْلِ } الْخَبَرُ .

فَصْلٌ وَلِكُلِّ مُمَيِّزٍ ذِي أَمَانَةٍ وَوِلَايَةٍ وَكَسْبٍ أَنْ يَلْتَقِطَ لَا غَيْرُهُ ، إذْ هُوَ إثْبَاتُ يَدٍ عَلَى مَالٍ يَجِبُ رَدُّهُ وَيَصْرِفُهُ فِي نَفْسِهِ فِي حَالٍ فَاعْتُبِرَ هُوَ كَوْنُهُ مَحِلًّا لِذَلِكَ " مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِنَا لَفَقْدِ الْوِلَايَةِ وَالْأَمَانَةِ .
وَفِي الذِّمِّيِّ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا كَالْحَرْبِيِّ وَكَالْإِحْيَاءِ .
وَقِيلَ يَصِحُّ كَاسْتِيدَاعِهِ قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِلْمَذْهَبِ إذْ لَا يَعْتَبِرُ الْوِلَايَةَ بِدَلِيلِ تَصْحِيحِنَا الْتِقَاطَ الْعَبْدِ .
وَلَا الْعَدَالَةَ كَالْتِقَاطِ الْفَاسِقِ ( ى ) وَإِنْ قُلْنَا بِالصِّحَّةِ اُنْتُزِعَتْ مِنْ يَدِهِ إذْ لَا أَمَانَةَ ، وَفِي الْفَاسِقِ وَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يُكْرَهُ الْتِقَاطُهُ وَيَصِحُّ ، إذْ هُوَ مِنْ ذَوِي الْكَسْبِ وَلَا يَقِرُّ فِي يَدِهِ ، وَقِيلَ لَا ، إذْ لَا أَمَانَةَ ( فَرْعٌ ) ( ى هـ م ) فَإِنْ الْتَقَطَ غَيْرُ مُمَيِّزٍ ضَمِنَ ، إذْ لَا يَعْقِلُ نِيَّةَ الرَّدِّ ، وَالْمُمَيِّزُ كَالْعَاقِلِ " مَسْأَلَةٌ " ( هـ ن ى لش ) وَيَصِحُّ مِنْ الْعَبْدِ لِأَمَانَتِهِ كَاحْتِطَابِهِ وَنَحْوِهِ .
وَتَصِيرُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ مَا لَمْ يَنْتَزِعْهُ السَّيِّدُ فَلَهُ انْتِزَاعُهُ إذْ هُوَ لَهُ ( لِي وَافِي ) لَا ، إذْ لَيْسَ بِذِي وِلَايَةٍ وَلَا تَمْلِيكٍ .
وَالْمُدْبِرُ وَنَحْوُهُ كَذَلِكَ ( ى ) وَيَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ قُلْت : لَعَلَّهُ يَعْنِي الْمُمَيِّزِينَ .
قَالَ : إذْ هُمَا مِنْ أَهْلِ الْكَسْبِ ، وَيَنْتَزِعُهَا الْوَلِيُّ إذْ لَا أَمَانَةَ وَإِلَّا ضَمِنَ لِتَفْرِيطِهِ ، وَيَضْمَنَانِ إنْ فَرَّطَا أَوْ جَنَيَا قَبْلَ عِلْمِهِ .

فَصْلٌ وَإِنَّمَا يُلْتَقَطُ مَا خَشِيَ فَوْتُهُ مِنْ مَوْضِعِ ذَهَابٍ جَهِلَهُ الْمَالِكُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ } وَيَحْرُمُ إنْ لَمْ يَخْشَ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَالَك وَلَهَا } الْخَبَرُ وَنَحْوه " مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَاللُّقَطَةُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ غَنِيمَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَأْمَنًا فَيُخَمَّسُ .
قُلْت : أَمَّا الْخُمْسُ فَفِيهِ نَظَرٌ

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَيَجُوزُ ضَبْطُ الْعَبْدِ الْآبِقِ لِحِفْظِهِ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ كَسْبِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَكَاللُّقَطَةِ

559 / 792
ع
En
A+
A-