" مَسْأَلَةٌ " ( هق ك ) وَلَا يَنْفُذُ النَّذْرُ بِالْمَالِ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ إذْ هُوَ فِي أَصْلِ شَرْعِيَّتِهِ قُرْبَةٌ تَعَلَّقَتْ بِالْمَالِ كَالْوَصِيَّةِ قُلْت : وَلِخَبَرِ بَيْضَةِ الذَّهَبِ ( م ) بَلْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَالْهِبَةِ
( فَرْع ) ( هق ك ) وَمَنْ نَذَرَ بِجَمِيعِ مَالِهٍ نَفَّذَ ثُلُثَهُ ( م ) بَلْ جَمِيعُهُ ( ح ) يُنَفَّذُ فِيمَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَقَطْ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } ( ش ) بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْوَفَاءِ وَالتَّكْفِيرِ فِي الْمُطْلَقِ لِمَا مَرَّ ( خعي الْحَكَمُ بْنُ زِيَادٍ ) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( عة ) بَلْ يَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ إذْ لَمْ يُوجِبْ اللَّهُ فِي الْمَالِ سِوَاهَا لَنَا مَا مَرَّ ( م ) وَالْمَالُ يَعُمُّ الدَّيْنَ وَغَيْرَهُ إذْ هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَحُوزُهُ وَالْمِلْكُ لَا يَعُمُّ الدَّيْنَ إذْ هُوَ لِمَا تَحْتَ يَدِهِ فَقَطْ .
قُلْنَا : مُسْتَوِيَانِ فِي الْعُرْفِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ نَذَرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ مُعَيَّنَةٍ تَعَيَّنَتْ وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ حَتَّى يُعْتِقَ كَالْأَعْشَارِ فَإِنْ تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ صَرْفُ بَدَلِهِ فِي عِوَضِهِ لِتَعَيُّنِهَا وَيَكُونُ الْعِتْقُ حَقًّا لَهَا بِخِلَافِ الْعُشْرِ فَيَغْرَمُ إذْ هُوَ حَقٌّ لِلْفُقَرَاءِ
" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّي بِحَيَوَانٍ مَعِيبٍ أَجْزَأَهُ كَالتَّكْفِيرِ بِالْمَعِيبِ .
قُلْت : فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ، كَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّي بِمَا لَا يُجْزِئُ
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَكْسُوَ الْكَعْبَةَ لَزِمَتْ وَلَوْ حَرِيرًا ، إذْ لَمْ يُنْكِرْهُ الْمُسْلِمُونَ وَمَا اسْتَحْسَنُوهُ فَحَسَنٌ
" مَسْأَلَةٌ " ( م هَبْ ف ) وَمَتَى تَعَلَّقَ النَّذْرُ بِالْعَيْنِ الْمَمْلُوكَةِ اشْتَرَطَ بَقَاؤُهَا وَاسْتِمْرَارُ الْمِلْكِ إلَى الْحِنْثِ ، إذْ خُرُوجُهَا عَنْ الْمِلْكِ كَتَلَفِهَا ، وَرُجُوعُهَا مِلْكٌ جَدِيدٌ فَلَا يُوجِبُ صَرْفَهَا كَلَوْ اشْتَرَى مِثْلَهَا ( ص قم ح ) تَمَامُ الْحِيلَةِ أَنْ يَحْنَثَ قَبْلَ عَوْدِهَا وَإِلَّا صَرَفَهَا ( ك ث عي ) إنْ عَادَتْ بِالْإِرْثِ لَمْ يَجِبْ صَرْفُهَا وَبِغَيْرِهِ وَجَبَ .
لِمَا مَرَّ ( ى وَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ ة ) جَوَازُ هَذِهِ الْحِيلَةِ وَنَحْوِهَا فِي دَفْعِ الْوُجُوبِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى ، عَزَائِمُهُ } وقَوْله تَعَالَى { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ } قَالَ ( ى ) وَمِنْ الْيُسْرِ إسْقَاطُ الْوَاجِبَاتِ بِالرُّخَصِ الشَّرْعِيَّةِ .
" مَسْأَلَةٌ " ( هـ ) وَمَنْ قَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ نَذْرًا لَزِمَهُ لِكُلِّ نَذْرٍ كَفَّارَةٌ لِمَا مَرَّ
" مَسْأَلَةُ " ( يه ) وَلَا تُجْزِئُ الْقِيمَةُ عَنْ الْعَيْنِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْجِنْسُ ثُمَّ الْقِيمَةُ كَالْعُشْرِ ( م ى حص ) بَلْ تُجْزِئ كَمَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ .
لَنَا مَا مَرَّ ( فَرْعٌ ) ( يه ) وَتَخْرُجُ الْعَيْنُ عَنْ مِلْكِ النَّاذِرِ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَحُصُولِ الشَّرْطِ فِي الْمَشْرُوطِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ } ( م ى حص ) لَا ، إذْ قَبْلَ الصَّرْفِ يُخَيَّرُ بَيْنَ إخْرَاجِهَا وَإِخْرَاجِ الْقِيمَةِ .
لَنَا مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ
( فَرْعٌ ) فَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ فَنَذَرَ بِهِ ثُمَّ أَبْرَأَ الْغَرِيمَ لَمْ تَصِحَّ الْبَرَاءَةُ عِنْدَ ( يه ) إذْ زَالَ مِلْكُهُ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ ، وَتَصِحُّ عِنْدَ الْآخَرِينَ وَيَلْزَمُ النَّاذِرُ بَدَلَهُ كَالْعَيْنِ
" مَسْأَلَةٌ " ( م ) وَلَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَجَمِيعُ مَا أَكْتَسِبُهُ صَدَقَةً فَحَنِثَ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ ( ى أَبُو مُضَرَ ) وَفِي كَوْنِهِ مِنْ الثُّلُثِ الْخِلَافُ .
قُلْت : وَإِنَّمَا صَحَّ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ لِصِحَّةِ تَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ كَأَنَّهُ قَالَ أَوْجَبْت عَلَى نَفْسِي التَّصَدُّقَ حِينَ يُمْكِنُ ، كَمَا لَوْ نَذَرَ الْمَرِيضُ بِصَلَاةٍ حِينَ يَقْدِرُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { لَا نَذْرَ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْ ابْنُ آدَمَ } أَرَادَ حَيْثُ يَقُولُ نَذَرْت بِمَالِ فُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ إنْ كَانَ مَلَكْته وَنَحْوَ ذَلِكَ