( فَرْعٌ ) ( أَبُو جَعْفَرٍ ) فَإِنْ نَذَرَتْ بِرَكْعَتَيْنِ غَدًا فَحَاضَتْ قَضَتْهُمَا قُلْت : الْقِيَاسُ أَنْ لَا قَضَاءَ كَالْفَرِيضَةِ ، فَإِنْ نَذَرَ بِسَجْدَةٍ تَوَضَّأَ لَهَا عِنْدَنَا .

وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا لَزِمَهُ يَوْمٌ إذْ هُوَ أَقَلُّهُ فَإِنْ فَاتَهُ الْمُعَيَّنُ ، قَضَاهُ ، كَرَمَضَانَ ( يه ) فَإِنْ عَيَّنَ يَوْمًا تَعَيَّنَ ( ف بعصش ) بَلْ يُجْزِئُهُ يَوْمٌ قَبْلَهُ .
قُلْنَا : كَالصَّلَاةِ قَبْلَ الْوَقْتِ .
فَإِنْ نَذَرَ نِصْفَ يَوْمٍ ، لَمْ يَنْعَقِدْ كَلَوْ نَذَرَ بِرَكْعَةٍ .

" مَسْأَلَةٌ " ( هَبْ ) وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا فِي الْحَرَمِ لَمْ يَلْزَمْ ، كَالصَّلَاةِ ( فر ) لَا يُجْزِئُ فِي غَيْرِهِ لِفَضْلِ الطَّاعَاتِ فِيهِ ( ى ) لَا يَتَعَيَّنُ ، كَصَوْمِ بَدَلِ الْهَدْي .

" مَسْأَلَةٌ " مَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَزِمَتْهُ كَامِلَةً إلَّا رَمَضَانَ ، إذْ وَجَبَ بِإِيجَابِ اللَّهِ ، فَلَا يُزَاحِمُهُ غَيْرُهُ ، وَإِلَّا الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ لِلنَّهْيِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، إذْ هِيَ مُسْتَثْنَاةٌ بِحُكْمِ الشَّرْعِ ، وَفِي قَضَاءِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَلْزَمُ كَلَوْ حَاضَتْ فِي رَمَضَانَ ، وَلِصِحَّةِ صَوْمِهَا مِنْ غَيْرِهَا ، بِخِلَافِ الْعِيدَيْنِ .
وَقِيلَ لَا كَالْعِيدَيْنِ ، فَإِنْ أَفْطَرَ غَيْرُهَا بِلَا عُذْرِ أَثِمَ وَقَضَى كَرَمَضَانَ ، فَإِنْ كَانَ نَوَى التَّتَابُعَ اسْتَأْنَفَ ، إذْ جَعَلَهُ شَرْطًا ، وَلَا يَضُرُّ إفْطَارُ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ وَأَيَّامِ الْحَيْضِ لِلْعُذْرِ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ نَذَرَ بِسَنَةٍ غَيْر مُعَيَّنَةٍ ، لَزِمَتْهُ كَامِلَةً ، وَيُجْزِئُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ ، تَامَّةً كَانَتْ أَمْ نَاقِصَةً ، وَيَقْضِي رَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ ، إذْ أَوْجَبَ سَنَةً فِي الذِّمَّةِ ، فَيَنْتَقِلُ إلَى بَدَلِ مَا تَعَذَّرَ ، كَالْمُسَلَّمِ فِيهِ إذَا تَغَيَّبَ لَزِمَهُ بَدَلُهُ بِخِلَافِ السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ ، فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى ، فَإِنْ نَوَى التَّتَابُعَ لَزِمَهُ أَيْضًا ، وَلَا يَضُرُّ إفْطَارُ مَا يَلْزَمُ إفْطَارُهُ .

" مَسْأَلَةٌ " فَإِنْ قَالَ : هَذِهِ السَّنَةُ وَهُوَ فِيهَا ، لَزِمَهُ صَوْمُ بَاقِيهَا ، إذْ هُوَ الْمَعْهُودُ ، فَإِنْ أَوْجَبَ كُلَّ اثْنَيْنِ ، يَلْزَمُهُ قَضَاءُ أَثَانِينَ رَمَضَانَ ، إذْ وَجَبَتْ بِغَيْرِ إيجَابِهِ ، وَفِيمَا وَافَقَ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقَ وَجْهَانِ : يَقْضِي ، كَلَوْ وَافَقَ الْحَيْضَ ، وَلَا ، إذْ هُوَ كَالْمُسْتَثْنَى ، وَهُوَ الْأَصَحُّ .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ يَقْدُمُ زَيْدٌ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا يَنْعَقِدُ وَقِيلَ : لَا ، إذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ بِقُدُومِهِ نَهَارًا ، فَيَكُونُ أَوَّلُهُ تَطَوُّعًا فَلَا يُجْزِئُ عَنْ النَّذْرِ .
قُلْنَا : بَلْ يُجْزِئُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَكَلَوْ تَطَوَّعَ يَوْمًا ، ثُمَّ أَوْجَبَ آخِرَهُ ( ى ) فَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا ، فَلَا شَيْءَ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ ، وَهُوَ قُدُومُ الْيَوْمِ

( فَرْعٌ ) ( ى ) فَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ يَقْدُمُ زَيْدٌ ، وَيَوْمِ يَقْدُمُ عَمْرٍو ، فَقَدِمَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ صَامَهُ عَنْ السَّابِقِ ، فَإِنْ اتَّفَقَا فَمُخَيَّرٌ ( ى ) وَيَقْضِي الْآخَرَ قُلْت : كَلَوْ قَدِمَ فِي رَمَضَانَ قُلْت : أَمَّا لَوْ عَيَّنَ يَوْمًا لِسَبَبَيْنِ صَامَهُ عَنْ السَّابِقِ ، وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرِ كَالْمَالِ ، فَإِنْ اتَّفَقَا فَمُخَيَّرٌ أَيْضًا .

" مَسْأَلَةٌ " ( ى ) فَإِنْ نَذَرَ بَعْضَ يَوْمٍ فَوَجْهَانِ ( ى ) أَصَحُّهُمَا يَنْعَقِدُ وَعَلَيْهِ إتْمَامُهُ ، كَمَنْ جَعَلَ الْقَرَارَ مَسْجِدًا وَعَلَيْهِ عُلُوٌّ .
وَقِيلَ : يَلْغُو ، إذْ لَمْ يُعْهَدْ فِي الشَّرْعِ .
قُلْت : وَهُوَ الْأَقْرَبُ ( لَهَبَّ ) كَمَنْ سَبَّلَ السُّفْلَ وَحْدَهُ .

" مَسْأَلَةٌ " وَيَنْعَقِدُ إيجَابُ الدَّهْرِ ، إذْ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحِلَّهُ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مِنْ صَامَ الدَّهْرَ فَلَا صَامَ } مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَصُومُ الْعِيدَيْنِ أَوْ يَضُرُّهُ ، ( فَرْعٌ ) وَلَهُ الْإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ ، كَرَمَضَانَ ، وَإِذَا أَفْطَرَ يَوْمًا عَمْدًا كَفَّرَ عَنْهُ ، إذْ يَتَعَذَّرُ الْقَضَاءُ .

556 / 792
ع
En
A+
A-